النهار
السبت 10 أكتوبر 2026 07:16 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تطهير خط الصرف بطريق فيديمين وسنهور بالفيوم ورصد 12 مصنعًا مخالفًا بوتين في قمة قادة رابطة الدول المستقلة بتركمانستان رئيس أذرببجان: بحر قزوين ثروة يجب أن نعمل للحفاظ عليها معتز صدقي يهنئ شريف فتحي بتتويجه بجائزة الريادة العالمية من المجلس الدولي للسياحة والسفر بزشكيان يعرب عن تقديره لموقف أذربيجان خلال الأحداث التي شهدتها إيران المنتصر علي جبر رئيسًا وعلي جابر نائبًا لرئيس مجلس إدارة نادي بني سويف الرياضي موعد مباراة الأهلي والزمالك في الدوري المصري والقنوات الناقلة للقمة 133 41 عاما من الفنون الشعبية.. ماهر كمال يكشف تفاصيل مهرجان الإسماعيلية بمشاركة 8 دول ضربة للأهلي قبل القمة.. ياسر إبراهيم وأفشة مهددان بالغياب أمام الزمالك تحرك فوري من شركة مياه البحر الأحمر لسحب تجمعات مياه الأمطار بالغردقة اضطراب بدرجة الوعي.. إصابة طفل في حادث سير بالحي الإماراتي ببورسعيد «النهار» ترصد استمرار مبادرة تخفيض أسعار الأسماك بالإسماعيلية ضمن سلسلة مبادرات لدعم المواطنين

مقالات

الاستثمار العقارى والركود الممتد

لا يمتلك أحد فى مصر خريطة واضحة محددة المعالم للاستثمار العقارى، فوجهة النظر السائدة تؤكد أن السوق يعانى ركودا واضحا، نتيجة توقف حركة البيع والشراء، بالإضافة إلى جائحة كورونا العالمية، التى توقفت معها معظم الأنشطة الاقتصادية بصورة كاملة أو جزئية، إلا أن كل هذه الحقائق والأفكار مازالت غائبة عن الشركات العقارية، التى تبيع الوحدات السكنية بأسعار مبالغ فيها، بل ورفعت الأسعار بنسب تتراوح من 20 إلى 25% خلال الشهرين الماضيين، دون أدنى سبب يوضح دوافعها.

الأزمة التى يعيشها السوق العقارى فى الوقت الراهن مرتبطة بصورة مباشرة بكثرة المعروض، خاصة المدن الجديدة والعاصمة الإدارية، التى غالبا مازالت تحتاج إلى وقت أكبر من أجل السكن فيها، حتى يضمن من يسكنها مسببات الحياة، والخدمات اللازمة، بما يدفع نحو تعرض السوق لهزة ضخمة نتيجة توقف البيع والشراء، خاصة أن أغلب الشركات العقارية تعتمد على فكرة جمع المبالغ من زبائنها لاستثمارها فى بناء وتشطيب الوحدات، مع مد فترة التسليم لـ 3 و 4 سنوات مقبلة، وهو أمر لا يقبله المستهلك فى الأغلب، خاصة أنه لا يحصل على أى عائد طوال تلك السنوات، إلى جانب أنه يرى أن الشركة تحصل على حوالى 50% من ثمن الوحدة، وهو ما يزيد عن تكلفتها الفعلية، قبل التسليم.

الشركات العقارية تعمل بمنطق "الصيت ولا الغنى"، فمعظم المسئولين عن قطاعات المبيعات فى الشركات العقارية فى العاصمة الإدارية على سبيل المثال، يروجون على أنهم من شركة العاصمة الإدارية ذاتها، على الرغم من أنهم يتبعون شركات عقارية لها سوابق أعمال أو جديدة، أو حتى بدون خبرة، خاصة أن مئات الشركات تعمل فى العاصمة الجديدة، والحكومة لها وحدات وأراض معروفة، ولا يصح أن تروج هذه الشركات لنفسها باعتبارها جزء من وزارة الإسكان، خاصة أن الوحدات التى تطرحها الدولة مازالت الأكثر جودة والأقل تكلفة، قياسا على الوحدات المطروحة فى السوق.

الجزء الهام الغائب عن الشركات العقارية فى الوقت الراهن هو أن هناك محفظة أموال حجمها حوالى 400 مليار جنيه، تم استثمارها خلال الأشهر الـ 6 الماضية فى الشهادات مرتفعة العائد " 15% "، التى طرحتها البنوك الحكومية مع بداية جائحة كورونا لدعم مدخرات الأفراد، الأمر الذى يمنع هذه السيولة من النفاذ إلى القطاع العقارى، ويساهم بصورة مباشرة فى زيادة حالة الركود داخل هذا القطاع.

الحل إذن يجب أن يعتمد على مجموعة من المعايير الهامة، أولها أن يتم تقديم عروض ترويجية قوية فى السوق العقارى، بحيث يفتح شهية المستهلك للاستثمار أو الشراء بغرض السكن، مع زيادة فترات السداد بدون فوائد، وتقديم خصومات للبيع المباشر بنسب تصل إلى 30%، مع إعطاء ميزة التسليم الفوري أو عند التقسيط البسيط من 2 إلى 4 سنوات، وتخفيض مستويات الأسعار والوصول إلى القيم العادلة، فأسعار السوق تصل نسبة الزيادات غير المنطقية فيها خلال الوقت الراهن إلى أكثر من 50%، ولا يمكن أن يتم إلى الترويج لوحدات سكنية تبعد عن مناطق الخدمات ومراكز الخدمة، وأسعارها مليون ومليون ونصف ومساحاتها من 100 إلى 150 مترا، فلن تجد هذه الوحدات زبائنها على المدى المتوسط والطويل، ولن تكون فرصة جيدة للسكن أو الاستثمار، كما لن تتضاعف أسعارها كما يروج البعض كذبا، لذلك على السوق العقارى أن يتفاعل بصورة إيجابية مع مقتضيات الواقع.