النهار
الجمعة 14 أغسطس 2026 10:34 مـ 29 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفير السودان لدى مصر يهنىء رئيس مجلس السيادة وأعضاء هيئة القيادة والشعب السوداني بمناسبة عيد القوات المسلحة ما حقيقة سيناريوهات الرعب في الإعلام الإسرائيلي من قنبلة ايران الي الطيران السوري المجدد ؟ تباطؤ الملاحة في مضيق هرمز وسط تهديدات أمريكية بتشديد العقوبات على إيران المنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون يناقش حصاد عامين من الإنجازات في موريتانيا. الأهلي يخسر أمام يوروبا الإسباني بثنائية في ثاني ودياته بمعسكر إسبانيا التنمية المُستدامة .. طوق نجاة ثريا البدوي تطالب وزير التعليم العالي بحسم لائحة «إعلام القاهرة الأهلية» نتنياهو سيقدم علي خطوة مفاجئة بعد الانتخابات التمهيدية الرئيس السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من نظيره الأوكراني وزيرة التضامن الاجتماعي: مبادرة ”بكرة المدرسة”.. تهدف التخفيف عن الأسرة والحفاظ على كرامة الطفل ومساعدته دخوله فصله كة مطمئنا بعد إجراء قسطرة بالقلب.. رئيس جامعة الأزهر: مفتي الجمهورية بخير وحالته مستقرة زاخاروفا: تسوية الأزمة الأوكرانية تكمن في استئصال جذورها العميقة وليس في مخطط تلطيفي

مقالات

الاستثمار العقارى والركود الممتد

لا يمتلك أحد فى مصر خريطة واضحة محددة المعالم للاستثمار العقارى، فوجهة النظر السائدة تؤكد أن السوق يعانى ركودا واضحا، نتيجة توقف حركة البيع والشراء، بالإضافة إلى جائحة كورونا العالمية، التى توقفت معها معظم الأنشطة الاقتصادية بصورة كاملة أو جزئية، إلا أن كل هذه الحقائق والأفكار مازالت غائبة عن الشركات العقارية، التى تبيع الوحدات السكنية بأسعار مبالغ فيها، بل ورفعت الأسعار بنسب تتراوح من 20 إلى 25% خلال الشهرين الماضيين، دون أدنى سبب يوضح دوافعها.

الأزمة التى يعيشها السوق العقارى فى الوقت الراهن مرتبطة بصورة مباشرة بكثرة المعروض، خاصة المدن الجديدة والعاصمة الإدارية، التى غالبا مازالت تحتاج إلى وقت أكبر من أجل السكن فيها، حتى يضمن من يسكنها مسببات الحياة، والخدمات اللازمة، بما يدفع نحو تعرض السوق لهزة ضخمة نتيجة توقف البيع والشراء، خاصة أن أغلب الشركات العقارية تعتمد على فكرة جمع المبالغ من زبائنها لاستثمارها فى بناء وتشطيب الوحدات، مع مد فترة التسليم لـ 3 و 4 سنوات مقبلة، وهو أمر لا يقبله المستهلك فى الأغلب، خاصة أنه لا يحصل على أى عائد طوال تلك السنوات، إلى جانب أنه يرى أن الشركة تحصل على حوالى 50% من ثمن الوحدة، وهو ما يزيد عن تكلفتها الفعلية، قبل التسليم.

الشركات العقارية تعمل بمنطق "الصيت ولا الغنى"، فمعظم المسئولين عن قطاعات المبيعات فى الشركات العقارية فى العاصمة الإدارية على سبيل المثال، يروجون على أنهم من شركة العاصمة الإدارية ذاتها، على الرغم من أنهم يتبعون شركات عقارية لها سوابق أعمال أو جديدة، أو حتى بدون خبرة، خاصة أن مئات الشركات تعمل فى العاصمة الجديدة، والحكومة لها وحدات وأراض معروفة، ولا يصح أن تروج هذه الشركات لنفسها باعتبارها جزء من وزارة الإسكان، خاصة أن الوحدات التى تطرحها الدولة مازالت الأكثر جودة والأقل تكلفة، قياسا على الوحدات المطروحة فى السوق.

الجزء الهام الغائب عن الشركات العقارية فى الوقت الراهن هو أن هناك محفظة أموال حجمها حوالى 400 مليار جنيه، تم استثمارها خلال الأشهر الـ 6 الماضية فى الشهادات مرتفعة العائد " 15% "، التى طرحتها البنوك الحكومية مع بداية جائحة كورونا لدعم مدخرات الأفراد، الأمر الذى يمنع هذه السيولة من النفاذ إلى القطاع العقارى، ويساهم بصورة مباشرة فى زيادة حالة الركود داخل هذا القطاع.

الحل إذن يجب أن يعتمد على مجموعة من المعايير الهامة، أولها أن يتم تقديم عروض ترويجية قوية فى السوق العقارى، بحيث يفتح شهية المستهلك للاستثمار أو الشراء بغرض السكن، مع زيادة فترات السداد بدون فوائد، وتقديم خصومات للبيع المباشر بنسب تصل إلى 30%، مع إعطاء ميزة التسليم الفوري أو عند التقسيط البسيط من 2 إلى 4 سنوات، وتخفيض مستويات الأسعار والوصول إلى القيم العادلة، فأسعار السوق تصل نسبة الزيادات غير المنطقية فيها خلال الوقت الراهن إلى أكثر من 50%، ولا يمكن أن يتم إلى الترويج لوحدات سكنية تبعد عن مناطق الخدمات ومراكز الخدمة، وأسعارها مليون ومليون ونصف ومساحاتها من 100 إلى 150 مترا، فلن تجد هذه الوحدات زبائنها على المدى المتوسط والطويل، ولن تكون فرصة جيدة للسكن أو الاستثمار، كما لن تتضاعف أسعارها كما يروج البعض كذبا، لذلك على السوق العقارى أن يتفاعل بصورة إيجابية مع مقتضيات الواقع.