النهار
الجمعة 15 مايو 2026 05:01 مـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نائبة: بناء الإنسان الواعي أساس تعزيز قوة مصر الناعمة الفرعونية للبترول تحقق 110% من خطة إنتاج الغاز بحقول رأس البر و101% بشمال دمياط «القاهرة لتكرير البترول» تواصل العمرة الشاملة لمجمع البنزين لرفع كفاءة الإنتاج وتأمين إمدادات الوقود البابا لاون الرابع عشر والبابا تواضروس الثاني يبحثان تعزيز الحوار والصداقة بين الكنيستين عراقجي: القيود المفروضة في مضيق هرمز تستهدف أعداء إيران فقط وليس الدول الصديقة «تنظيم الاتصالات» :طرح «شريحة الطفل » قبل نهاية يونيو برلمانية: تصدير العقار بوابة مصر لجذب العملة الصعبة ودعم الاقتصاد مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة.. ليفربول في مواجهة قوية والأهلي يصطدم بالاتحاد في نهائي السلة عيد الأضحى.. ما هي شروط الأضحية وطريقة توزيعها معتمد جمال يجهز مفاجأة هجومية في نهائي الكونفدرالية.. دور جديد لبيزيرا أمام اتحاد العاصمة أصحاب المنشآت التعليمية المغلقة يطالبون بسرعة تنفيذ توصيات «صناعة النواب» الاقتصاد الأخضر يجمع القاهرة وأوسلو.. تعاون جديد في البيئة والطاقة والاستثمار المستدام

مقالات

الاستثمار العقارى والركود الممتد

لا يمتلك أحد فى مصر خريطة واضحة محددة المعالم للاستثمار العقارى، فوجهة النظر السائدة تؤكد أن السوق يعانى ركودا واضحا، نتيجة توقف حركة البيع والشراء، بالإضافة إلى جائحة كورونا العالمية، التى توقفت معها معظم الأنشطة الاقتصادية بصورة كاملة أو جزئية، إلا أن كل هذه الحقائق والأفكار مازالت غائبة عن الشركات العقارية، التى تبيع الوحدات السكنية بأسعار مبالغ فيها، بل ورفعت الأسعار بنسب تتراوح من 20 إلى 25% خلال الشهرين الماضيين، دون أدنى سبب يوضح دوافعها.

الأزمة التى يعيشها السوق العقارى فى الوقت الراهن مرتبطة بصورة مباشرة بكثرة المعروض، خاصة المدن الجديدة والعاصمة الإدارية، التى غالبا مازالت تحتاج إلى وقت أكبر من أجل السكن فيها، حتى يضمن من يسكنها مسببات الحياة، والخدمات اللازمة، بما يدفع نحو تعرض السوق لهزة ضخمة نتيجة توقف البيع والشراء، خاصة أن أغلب الشركات العقارية تعتمد على فكرة جمع المبالغ من زبائنها لاستثمارها فى بناء وتشطيب الوحدات، مع مد فترة التسليم لـ 3 و 4 سنوات مقبلة، وهو أمر لا يقبله المستهلك فى الأغلب، خاصة أنه لا يحصل على أى عائد طوال تلك السنوات، إلى جانب أنه يرى أن الشركة تحصل على حوالى 50% من ثمن الوحدة، وهو ما يزيد عن تكلفتها الفعلية، قبل التسليم.

الشركات العقارية تعمل بمنطق "الصيت ولا الغنى"، فمعظم المسئولين عن قطاعات المبيعات فى الشركات العقارية فى العاصمة الإدارية على سبيل المثال، يروجون على أنهم من شركة العاصمة الإدارية ذاتها، على الرغم من أنهم يتبعون شركات عقارية لها سوابق أعمال أو جديدة، أو حتى بدون خبرة، خاصة أن مئات الشركات تعمل فى العاصمة الجديدة، والحكومة لها وحدات وأراض معروفة، ولا يصح أن تروج هذه الشركات لنفسها باعتبارها جزء من وزارة الإسكان، خاصة أن الوحدات التى تطرحها الدولة مازالت الأكثر جودة والأقل تكلفة، قياسا على الوحدات المطروحة فى السوق.

الجزء الهام الغائب عن الشركات العقارية فى الوقت الراهن هو أن هناك محفظة أموال حجمها حوالى 400 مليار جنيه، تم استثمارها خلال الأشهر الـ 6 الماضية فى الشهادات مرتفعة العائد " 15% "، التى طرحتها البنوك الحكومية مع بداية جائحة كورونا لدعم مدخرات الأفراد، الأمر الذى يمنع هذه السيولة من النفاذ إلى القطاع العقارى، ويساهم بصورة مباشرة فى زيادة حالة الركود داخل هذا القطاع.

الحل إذن يجب أن يعتمد على مجموعة من المعايير الهامة، أولها أن يتم تقديم عروض ترويجية قوية فى السوق العقارى، بحيث يفتح شهية المستهلك للاستثمار أو الشراء بغرض السكن، مع زيادة فترات السداد بدون فوائد، وتقديم خصومات للبيع المباشر بنسب تصل إلى 30%، مع إعطاء ميزة التسليم الفوري أو عند التقسيط البسيط من 2 إلى 4 سنوات، وتخفيض مستويات الأسعار والوصول إلى القيم العادلة، فأسعار السوق تصل نسبة الزيادات غير المنطقية فيها خلال الوقت الراهن إلى أكثر من 50%، ولا يمكن أن يتم إلى الترويج لوحدات سكنية تبعد عن مناطق الخدمات ومراكز الخدمة، وأسعارها مليون ومليون ونصف ومساحاتها من 100 إلى 150 مترا، فلن تجد هذه الوحدات زبائنها على المدى المتوسط والطويل، ولن تكون فرصة جيدة للسكن أو الاستثمار، كما لن تتضاعف أسعارها كما يروج البعض كذبا، لذلك على السوق العقارى أن يتفاعل بصورة إيجابية مع مقتضيات الواقع.