النهار
الجمعة 19 يونيو 2026 07:18 مـ 3 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزارة الاستثمار تطلق المرحلة الثانية من حملة الترويج والتوعية ”المناطق الاستثمارية.. هنا تجتمع مقومات النجاح” حب ساعة انتهى بدهس «هدير» بائعة الشاي فى حدائق الأهرام 7 يوليو.. رامي جمال يطرح أجرأ ألبوماته: راهنت على أفكار مختلفة ومفاجآت كثيرة للجمهور قوافل جامعة المنوفية تواصل جهودها المجتمعية.. الكشف والعلاج المجاني والتوعية الصحية لـ55 مواطنًا بقرية ميت عافية تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف»..محافظ كفرالشيخ: افتتاح مسجد التوبة بقرية الإصلاح القبلي بفوه هل مضيق هرمز لا يزال مغلقا ام بات مفتوحا للملاحة الدولية ؟ تعليم كفر الشيخ: الانتهاء من الاستعدادات لامتحانات الثانوية العامة وتجهيز مقار إقامة للمراقبين محافظ كفرالشيخ: انطلاق قافلة دعوية كبرى ببلطيم لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي الديني الصحيح حبس أب وزوجته بعد اتهامهما بالتعدي بالضرب على طفلتهما في كفر الشيخ ضبط 5 متهمين بتجميع وحجب 12 ألف لتر مواد بترولية لبيعها في السوق السوداء بالأقصر وأسوان فتح باب التظلمات من نتيجة الشهادة الإعدادية.. الإثنين 22 يونيو 2026 حملات رقابية مكثفة بالإسماعيلية تضبط أدوية ومكملات غذائية مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية

مقالات

الاستثمار العقارى والركود الممتد

لا يمتلك أحد فى مصر خريطة واضحة محددة المعالم للاستثمار العقارى، فوجهة النظر السائدة تؤكد أن السوق يعانى ركودا واضحا، نتيجة توقف حركة البيع والشراء، بالإضافة إلى جائحة كورونا العالمية، التى توقفت معها معظم الأنشطة الاقتصادية بصورة كاملة أو جزئية، إلا أن كل هذه الحقائق والأفكار مازالت غائبة عن الشركات العقارية، التى تبيع الوحدات السكنية بأسعار مبالغ فيها، بل ورفعت الأسعار بنسب تتراوح من 20 إلى 25% خلال الشهرين الماضيين، دون أدنى سبب يوضح دوافعها.

الأزمة التى يعيشها السوق العقارى فى الوقت الراهن مرتبطة بصورة مباشرة بكثرة المعروض، خاصة المدن الجديدة والعاصمة الإدارية، التى غالبا مازالت تحتاج إلى وقت أكبر من أجل السكن فيها، حتى يضمن من يسكنها مسببات الحياة، والخدمات اللازمة، بما يدفع نحو تعرض السوق لهزة ضخمة نتيجة توقف البيع والشراء، خاصة أن أغلب الشركات العقارية تعتمد على فكرة جمع المبالغ من زبائنها لاستثمارها فى بناء وتشطيب الوحدات، مع مد فترة التسليم لـ 3 و 4 سنوات مقبلة، وهو أمر لا يقبله المستهلك فى الأغلب، خاصة أنه لا يحصل على أى عائد طوال تلك السنوات، إلى جانب أنه يرى أن الشركة تحصل على حوالى 50% من ثمن الوحدة، وهو ما يزيد عن تكلفتها الفعلية، قبل التسليم.

الشركات العقارية تعمل بمنطق "الصيت ولا الغنى"، فمعظم المسئولين عن قطاعات المبيعات فى الشركات العقارية فى العاصمة الإدارية على سبيل المثال، يروجون على أنهم من شركة العاصمة الإدارية ذاتها، على الرغم من أنهم يتبعون شركات عقارية لها سوابق أعمال أو جديدة، أو حتى بدون خبرة، خاصة أن مئات الشركات تعمل فى العاصمة الجديدة، والحكومة لها وحدات وأراض معروفة، ولا يصح أن تروج هذه الشركات لنفسها باعتبارها جزء من وزارة الإسكان، خاصة أن الوحدات التى تطرحها الدولة مازالت الأكثر جودة والأقل تكلفة، قياسا على الوحدات المطروحة فى السوق.

الجزء الهام الغائب عن الشركات العقارية فى الوقت الراهن هو أن هناك محفظة أموال حجمها حوالى 400 مليار جنيه، تم استثمارها خلال الأشهر الـ 6 الماضية فى الشهادات مرتفعة العائد " 15% "، التى طرحتها البنوك الحكومية مع بداية جائحة كورونا لدعم مدخرات الأفراد، الأمر الذى يمنع هذه السيولة من النفاذ إلى القطاع العقارى، ويساهم بصورة مباشرة فى زيادة حالة الركود داخل هذا القطاع.

الحل إذن يجب أن يعتمد على مجموعة من المعايير الهامة، أولها أن يتم تقديم عروض ترويجية قوية فى السوق العقارى، بحيث يفتح شهية المستهلك للاستثمار أو الشراء بغرض السكن، مع زيادة فترات السداد بدون فوائد، وتقديم خصومات للبيع المباشر بنسب تصل إلى 30%، مع إعطاء ميزة التسليم الفوري أو عند التقسيط البسيط من 2 إلى 4 سنوات، وتخفيض مستويات الأسعار والوصول إلى القيم العادلة، فأسعار السوق تصل نسبة الزيادات غير المنطقية فيها خلال الوقت الراهن إلى أكثر من 50%، ولا يمكن أن يتم إلى الترويج لوحدات سكنية تبعد عن مناطق الخدمات ومراكز الخدمة، وأسعارها مليون ومليون ونصف ومساحاتها من 100 إلى 150 مترا، فلن تجد هذه الوحدات زبائنها على المدى المتوسط والطويل، ولن تكون فرصة جيدة للسكن أو الاستثمار، كما لن تتضاعف أسعارها كما يروج البعض كذبا، لذلك على السوق العقارى أن يتفاعل بصورة إيجابية مع مقتضيات الواقع.