النهار
الإثنين 16 مارس 2026 07:42 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
28 حالة اختناق وخسائر بالمليارات في حريق مصنع عقل لقطع غيار السيارات بطلخا الجبهة الوطنية بجنوب سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم في إحتفالية كبري بوادي الخروم مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل جهوده لسد العجز في المواد الغذائية بقطاع غزة بتوزيع وجبات يومية على آلاف الأسر النازحة بالصور...انطلاق الموسم الرابع من مسابقة «عباقرة جامعة العاصمة» «الإفتاء» تكشف حقيقة إعلان التوظيف المتداول على مواقع التواصل بـ39 ألف جنيه وتُفتح برقم سري.. أغلى علبة «كحك» تثير الجدل جوهر نبيل يلتقي الاتحاد المصري للريشة الطائرة ويستعرض خطة تطوير اللعبة وزير الرياضة يستقبل رئيس نادي الشمس لمناقشة دعم وتطوير الأنشطة الرياضية بدء تركيب وزراعة النجيلة بالملعب الرئيسي لاستاد النادي المصري الجديد ببورسعيد بمشاركة أكثر من 500 طفل.. شباب يدير شباب يطلق فعاليات مستقبلنا في بني سويف «اقتصادية قناة السويس» توافق على قيد « رامي فتح الله » بسجل مراقبي الحسابات والمراجعين المعتمدين ضبط مخبز بالقليوبية باع 518 شيكارة دقيق مدعم في السوق السوداء

ثقافة

ضبح الأمكنة لـ بسام الهلول.. خلاصة تجارب ورؤى ضمن قالب أدبي فلسفي

تتعدد رؤى الأديب والأكاديمي الأردني بسام الهلول في كتابه "ضبح الامكنه"، لتضُمَّ إلى توثيق السيرة الذاتية، مجموعةً من الهواجس الإنسانية، والموضوعات الوطنية والقومية، إضافة إلى التحليلات التاريخية والسياسية، فتنصهر هذه الأشياء كلها جاعلة من الكتاب رحلة ذات قيمة معرفية وإنسانية عالية.

قدّم المفكر إبراهيم العجلوني للكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بعمّان، قائلًا: "أيمكن، في أقصى الاحتمال أو في أبعد الخيال، أن تضبح الأمكنة؟ أيمكن لمرابع الصِّبا، وللأوطان، وللمَهاجر وما قد يتقلبُ على المرء (الغريب) فيها من مراغمَ وسَعَة، أن تعتلق قلقَ الروح في اضطرابها الدائم وارتحالها القدري؟".

ويضيف العجلوني أن هذا الكتاب "يتبوَّأُ مكانه، بجدارةٍ، في نسقٍ مرموق من أعمال تتمحور حول إشكالية النهضة، واستعادة الدور الحضاري للأمة، وعلاقة المسلمين بالغرب"، مشيرًا إلى أنه يذكّرنا بـ"تخليص الإبريز في تلخيص باريز" لرفاعة رافع الطهطاوي، و"قنديل أم هاشم" ليحيى حقِّي، و"بدوي في أوروبا" لجمعة حمَّاد، و"عصفور من الشرق" لتوفيق الحكيم. بيد أنه "يتفرّد بإيقاع نفسي مسكون بالغيرة والغضب النبيلَين".

ومن حضن هذه الفضاءات المكانية يشرع الهلول في رحلته، منطلقًا من "ميلاده الوعر" في قرية صغيرة، واصفًا الجغرافيا، والعادات، وصعوبات العيش، وملامح الزمان بما حَمَلَهُ من عادات وبنى اجتماعية تركت أثرها في الفتى الذي كان ما يزال ينسج أحلامه.

ثم يمتد المكان فتبلغ الرحلةُ بالمؤلف أقاصي المغرب العربي ليكون على موعد مع الأطلسي، فيصف نفسه وكتابه هذا بأنه "حرّاقٌ لكنْ لا يُشاطِئُ أطلسيَّه"، وينقل كثيرًا من معالم الحياة في المغرب وتونس، نثرًا وشعرًا ومحكيةً دارجة.. وينتقل إلى فرنسا، ثم العراق، مقدمًا في كل مرحلة خلاصة تجاربه ورؤاه، ضمن قالب أدبي فلسفي، يمتزج فيه العام بالخاص، ومعنوَنًا بما يشير في كل مرة إلى فرادة الموضوعات المطروقة.. مثل: "بغداد وحفارو القبور ومحفل النهايات ومنفتحها الدلالي للعدد تسعين"، و"القطار والجمل كصيغة وجودية ومتواصلهما الدلالي"، و"مَن لي بيدٍ كيد قسيس سانت إتين".

وتفصح اللغة عن "حرقة" الكاتب، وتشير إلى "دروبه" كما ظهر في مفتتحه الذي يقول فيه:

"للذين توكَّأت عليهم.. بمنسأتي.

وللذين احتفظوا لي بحق القيد من خطابهم الفلسفي..

المغاربة.. جاروديه.. تودروف.. عبدالحسين الدَّعمي..

ما في الأمكنة من ضَبحٍ وقدحٍ إلّا من عادياتهم ومروياتهم..

في زمن المحو.. زمن مَن تقدَّم خبرُه على مبتداه.

طريق عَطِش.. هو.

وكنت ممَّن عافهم السّلّ وزمن التراخوما.

عذرًا.. من جبهةٍ صُلِبَ الحبلُ بها.. لشقوتها.

أرجوه أن يطالعني.. ويطالعَ

حياكة أمٍّ لوحيدها.. تخافُ عليه لفح برد الشَّمال.

وحزمة قمحٍ.. لقّطتها أمُّ أيتامٍ خلف فلاحٍ كازٍّ شحيح من قريتي".

وُلد د. بسام الهلول لأب كانت الجندية محط رحله في نابلس ومادبا وعمّان. وبدأ دراسته الجامعية في الجامعة الأردنية، ثم ارتحل إلى جامعة القرويين في المملكة المغربية، فجامعة الزيتونة في تونس، وحصل فيها على دكتوراه الحلقة الثالثة. رحل بعد ذلك إلى أكاديمية "ليون2" في فرنسا، ثم إلى بغداد حيث حصل على دكتوراه الدولة.

وله عدد من البحوث العلمية المحكّمة، وعمل أستاذًا جامعيًّا ومستشارًا ثقافيًّا في جامعة مؤتة، ثم عميدًا لكليتي التربية والآداب في جامعة الطفيلة.