النهار
الجمعة 6 نوفمبر 2026 02:39 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«خبراء الضرائب» تطرح 5 مقترحات لإنجاح الصكوك الضريبية وتحفيز الممولين على الاكتتاب لتحسين الخدمة وتقليل الفاقد.. «مياه القناة» تضع أولويات رفع كفاءة المحطات وكيل صحة الفيوم يفاجئ وحدة طب الأسرة بقصر الجبالي نتائج 19 زيارة مفاجئة للرقابة على الجهات التابعة لمحافظة بني سويف حقيقة الـ3 أمتار وانهيار السدود.. بيان عاجل من «الري» بشأن سيول نويبع مصرع شاب وإصابة آخر في تصادم سيارة أجرة ودراجة نارية بطريق سنهور في الفيوم تنبعث منها روائح كريهة.. ضبط 1.5 طن دواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في بني سويف وزير الزراعة من قمة البوسفور: الأمن الغذائي والمائي مسؤولية مشتركة وفاة الخطاط المصري مصطفى خضير البورسعيدي عن عمر ناهز 77 عامًا المصري الديمقراطي يحسم اليوم انتخابات رئاسة الحزب ويستكمل تشكيل الهيئة العليا البيئة تضبط 37 كائنًا بريًا و6 طيور محنطة في حملة بالسيدة عائشة مصرع شاب دهسًا أسفل حفار أثناء عمله بشرق التفريعة في بورسعيد

ثقافة

ضبح الأمكنة لـ بسام الهلول.. خلاصة تجارب ورؤى ضمن قالب أدبي فلسفي

تتعدد رؤى الأديب والأكاديمي الأردني بسام الهلول في كتابه "ضبح الامكنه"، لتضُمَّ إلى توثيق السيرة الذاتية، مجموعةً من الهواجس الإنسانية، والموضوعات الوطنية والقومية، إضافة إلى التحليلات التاريخية والسياسية، فتنصهر هذه الأشياء كلها جاعلة من الكتاب رحلة ذات قيمة معرفية وإنسانية عالية.

قدّم المفكر إبراهيم العجلوني للكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بعمّان، قائلًا: "أيمكن، في أقصى الاحتمال أو في أبعد الخيال، أن تضبح الأمكنة؟ أيمكن لمرابع الصِّبا، وللأوطان، وللمَهاجر وما قد يتقلبُ على المرء (الغريب) فيها من مراغمَ وسَعَة، أن تعتلق قلقَ الروح في اضطرابها الدائم وارتحالها القدري؟".

ويضيف العجلوني أن هذا الكتاب "يتبوَّأُ مكانه، بجدارةٍ، في نسقٍ مرموق من أعمال تتمحور حول إشكالية النهضة، واستعادة الدور الحضاري للأمة، وعلاقة المسلمين بالغرب"، مشيرًا إلى أنه يذكّرنا بـ"تخليص الإبريز في تلخيص باريز" لرفاعة رافع الطهطاوي، و"قنديل أم هاشم" ليحيى حقِّي، و"بدوي في أوروبا" لجمعة حمَّاد، و"عصفور من الشرق" لتوفيق الحكيم. بيد أنه "يتفرّد بإيقاع نفسي مسكون بالغيرة والغضب النبيلَين".

ومن حضن هذه الفضاءات المكانية يشرع الهلول في رحلته، منطلقًا من "ميلاده الوعر" في قرية صغيرة، واصفًا الجغرافيا، والعادات، وصعوبات العيش، وملامح الزمان بما حَمَلَهُ من عادات وبنى اجتماعية تركت أثرها في الفتى الذي كان ما يزال ينسج أحلامه.

ثم يمتد المكان فتبلغ الرحلةُ بالمؤلف أقاصي المغرب العربي ليكون على موعد مع الأطلسي، فيصف نفسه وكتابه هذا بأنه "حرّاقٌ لكنْ لا يُشاطِئُ أطلسيَّه"، وينقل كثيرًا من معالم الحياة في المغرب وتونس، نثرًا وشعرًا ومحكيةً دارجة.. وينتقل إلى فرنسا، ثم العراق، مقدمًا في كل مرحلة خلاصة تجاربه ورؤاه، ضمن قالب أدبي فلسفي، يمتزج فيه العام بالخاص، ومعنوَنًا بما يشير في كل مرة إلى فرادة الموضوعات المطروقة.. مثل: "بغداد وحفارو القبور ومحفل النهايات ومنفتحها الدلالي للعدد تسعين"، و"القطار والجمل كصيغة وجودية ومتواصلهما الدلالي"، و"مَن لي بيدٍ كيد قسيس سانت إتين".

وتفصح اللغة عن "حرقة" الكاتب، وتشير إلى "دروبه" كما ظهر في مفتتحه الذي يقول فيه:

"للذين توكَّأت عليهم.. بمنسأتي.

وللذين احتفظوا لي بحق القيد من خطابهم الفلسفي..

المغاربة.. جاروديه.. تودروف.. عبدالحسين الدَّعمي..

ما في الأمكنة من ضَبحٍ وقدحٍ إلّا من عادياتهم ومروياتهم..

في زمن المحو.. زمن مَن تقدَّم خبرُه على مبتداه.

طريق عَطِش.. هو.

وكنت ممَّن عافهم السّلّ وزمن التراخوما.

عذرًا.. من جبهةٍ صُلِبَ الحبلُ بها.. لشقوتها.

أرجوه أن يطالعني.. ويطالعَ

حياكة أمٍّ لوحيدها.. تخافُ عليه لفح برد الشَّمال.

وحزمة قمحٍ.. لقّطتها أمُّ أيتامٍ خلف فلاحٍ كازٍّ شحيح من قريتي".

وُلد د. بسام الهلول لأب كانت الجندية محط رحله في نابلس ومادبا وعمّان. وبدأ دراسته الجامعية في الجامعة الأردنية، ثم ارتحل إلى جامعة القرويين في المملكة المغربية، فجامعة الزيتونة في تونس، وحصل فيها على دكتوراه الحلقة الثالثة. رحل بعد ذلك إلى أكاديمية "ليون2" في فرنسا، ثم إلى بغداد حيث حصل على دكتوراه الدولة.

وله عدد من البحوث العلمية المحكّمة، وعمل أستاذًا جامعيًّا ومستشارًا ثقافيًّا في جامعة مؤتة، ثم عميدًا لكليتي التربية والآداب في جامعة الطفيلة.