النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 09:20 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إصابة 4 أشخاص في حوادث سير متفرقة بطريق الرياض في كفر الشيخ.. اثنان منهم في حالة صحية غير مستقرة وزير الدولة للإعلام يهنئ الطفلة ميار ”وزيرة إعلام المستقبل” ويدعوها للقائه بمكتبه بحضور وائل إحسان وأحمد سلامة.. ياسمين عادل تتألق في «المشهد الأخير» وأحمد سلامة يعلن دعمه لها في جائزة تصويت الجمهور خناقة داخل غرفة ملابس فاركو.. المدير الرياضي يكشف كواليس مشادة عنيفة بين اللاعبين والجهاز الفني وفاءً لمؤسسها.. محافظ الدقهلية يشهد تخرج ”دفعة الراحل إبراهيم صابر” بجامعة حورس بحضور وزيرة التنمية المحلية السبت.. توقف مخبزي المحافظة بالمنصورة ودكرنس للصيانة والعودة الأحد ”ماكنت بعرف إنه وداع ” سارة بركة: تروى تفاصيل دخولها المجال الفني نتائج الجولة الـ11 بدوري المحترفين.. الإسماعيلي وفاركو ينتصران والمنصورة يهزم حرس الحدود الفرقة القومية للفنون الشعبية تشارك نوستالجيا ٩٠/٨٠ على مسرح البالون محمد عبدالمنعم يتألق مع نيس.. ومروان حمدي يخطف الأضواء في العراق بقيادة مؤمن سليمان مي حريري تستغرب تجاهلها في ذكرى رحيل «ملحم بركات»: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور كلوديا حنا في ضيافة السفير التركي صالح موطلو شن احتفالًا بمرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية التركية

ثقافة

ضبح الأمكنة لـ بسام الهلول.. خلاصة تجارب ورؤى ضمن قالب أدبي فلسفي

تتعدد رؤى الأديب والأكاديمي الأردني بسام الهلول في كتابه "ضبح الامكنه"، لتضُمَّ إلى توثيق السيرة الذاتية، مجموعةً من الهواجس الإنسانية، والموضوعات الوطنية والقومية، إضافة إلى التحليلات التاريخية والسياسية، فتنصهر هذه الأشياء كلها جاعلة من الكتاب رحلة ذات قيمة معرفية وإنسانية عالية.

قدّم المفكر إبراهيم العجلوني للكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بعمّان، قائلًا: "أيمكن، في أقصى الاحتمال أو في أبعد الخيال، أن تضبح الأمكنة؟ أيمكن لمرابع الصِّبا، وللأوطان، وللمَهاجر وما قد يتقلبُ على المرء (الغريب) فيها من مراغمَ وسَعَة، أن تعتلق قلقَ الروح في اضطرابها الدائم وارتحالها القدري؟".

ويضيف العجلوني أن هذا الكتاب "يتبوَّأُ مكانه، بجدارةٍ، في نسقٍ مرموق من أعمال تتمحور حول إشكالية النهضة، واستعادة الدور الحضاري للأمة، وعلاقة المسلمين بالغرب"، مشيرًا إلى أنه يذكّرنا بـ"تخليص الإبريز في تلخيص باريز" لرفاعة رافع الطهطاوي، و"قنديل أم هاشم" ليحيى حقِّي، و"بدوي في أوروبا" لجمعة حمَّاد، و"عصفور من الشرق" لتوفيق الحكيم. بيد أنه "يتفرّد بإيقاع نفسي مسكون بالغيرة والغضب النبيلَين".

ومن حضن هذه الفضاءات المكانية يشرع الهلول في رحلته، منطلقًا من "ميلاده الوعر" في قرية صغيرة، واصفًا الجغرافيا، والعادات، وصعوبات العيش، وملامح الزمان بما حَمَلَهُ من عادات وبنى اجتماعية تركت أثرها في الفتى الذي كان ما يزال ينسج أحلامه.

ثم يمتد المكان فتبلغ الرحلةُ بالمؤلف أقاصي المغرب العربي ليكون على موعد مع الأطلسي، فيصف نفسه وكتابه هذا بأنه "حرّاقٌ لكنْ لا يُشاطِئُ أطلسيَّه"، وينقل كثيرًا من معالم الحياة في المغرب وتونس، نثرًا وشعرًا ومحكيةً دارجة.. وينتقل إلى فرنسا، ثم العراق، مقدمًا في كل مرحلة خلاصة تجاربه ورؤاه، ضمن قالب أدبي فلسفي، يمتزج فيه العام بالخاص، ومعنوَنًا بما يشير في كل مرة إلى فرادة الموضوعات المطروقة.. مثل: "بغداد وحفارو القبور ومحفل النهايات ومنفتحها الدلالي للعدد تسعين"، و"القطار والجمل كصيغة وجودية ومتواصلهما الدلالي"، و"مَن لي بيدٍ كيد قسيس سانت إتين".

وتفصح اللغة عن "حرقة" الكاتب، وتشير إلى "دروبه" كما ظهر في مفتتحه الذي يقول فيه:

"للذين توكَّأت عليهم.. بمنسأتي.

وللذين احتفظوا لي بحق القيد من خطابهم الفلسفي..

المغاربة.. جاروديه.. تودروف.. عبدالحسين الدَّعمي..

ما في الأمكنة من ضَبحٍ وقدحٍ إلّا من عادياتهم ومروياتهم..

في زمن المحو.. زمن مَن تقدَّم خبرُه على مبتداه.

طريق عَطِش.. هو.

وكنت ممَّن عافهم السّلّ وزمن التراخوما.

عذرًا.. من جبهةٍ صُلِبَ الحبلُ بها.. لشقوتها.

أرجوه أن يطالعني.. ويطالعَ

حياكة أمٍّ لوحيدها.. تخافُ عليه لفح برد الشَّمال.

وحزمة قمحٍ.. لقّطتها أمُّ أيتامٍ خلف فلاحٍ كازٍّ شحيح من قريتي".

وُلد د. بسام الهلول لأب كانت الجندية محط رحله في نابلس ومادبا وعمّان. وبدأ دراسته الجامعية في الجامعة الأردنية، ثم ارتحل إلى جامعة القرويين في المملكة المغربية، فجامعة الزيتونة في تونس، وحصل فيها على دكتوراه الحلقة الثالثة. رحل بعد ذلك إلى أكاديمية "ليون2" في فرنسا، ثم إلى بغداد حيث حصل على دكتوراه الدولة.

وله عدد من البحوث العلمية المحكّمة، وعمل أستاذًا جامعيًّا ومستشارًا ثقافيًّا في جامعة مؤتة، ثم عميدًا لكليتي التربية والآداب في جامعة الطفيلة.