النهار
الجمعة 14 أغسطس 2026 08:05 مـ 29 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الجيش يطالب والمالية تحذر.. نزاع المليارات بين نتنياهو والمؤسسة المصرفية يهدد اقتصاد إسرائيل المعارضة تتصدر وواشنطن تضغط.. هل يدفع نتنياهو إسرائيل نحو العزلة الدولية؟ الجيش الذي لا يقهر سقط.. كاتب إسرائيلي يهاجم نتنياهو ويكشف كواليس العزلة الدولية تسريب صوتي لسارة نتنياهو يفجر جبهة جديدة من الجدل في الشارع الإسرائيلي رئيس مدينة دهب يتابع أعمال الخطة الاستثمارية ومشروعات الطرق المقترحة بالمدينة محافظ الإسماعيلية يتابع مستجدات حادث الدواويس ويوجه بتوفير أقصى درجات الرعاية للمصابين نبيل فهمي يلتقي وزير الخارجية التركي.. مباحثات حول غزة وليبيا وتعزيز التعاون العربي - التركي السعودية تدين وتستنكر بأشد العبارات استهداف ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك الإماراتية أثناء عبورهما مضيق هرمز رئيس البرلمان العربي يدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف إحدى المنشآت الحيوية بدولة الكويت خلال استقبال وزيرة الموارد البشرية بالقاهرة..منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية واتحاد الإعلاميين يؤكدان دعمهما للسودان وتأهيل كوادره الدكتور كمال شعيب محامى عمرو عمارة: قضية موكلي فتحت النار علي شركات المحمول وستكشف عن عصابات الإتجار فى خطوط المحمول تعرف على بعثة منتخب مصر للجمباز المشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط ”تارانتو 2026”

المحافظات

المحاربون ضد الوباء صورة من قريب

أميرة أبو الحسن
أميرة أبو الحسن

كتبت : أميرة أبو الحسن

حوار ممتع وصادم في نفس الوقت هذا الذي دار بيني وبين صديقتي الطبيبة الطيبة.. هي طبيبة شابه قمة الذوق والرقى والحب لبلدها ووطنها مصر و لكل المحيطين بها.. تجلت روحها الجميلة و رقى أخلاقها في المحنة الأخيرة التي يمر بها العالم ونمر بها في مصر.. حيث المواجهة مع كورونا و الأمل في الانتصار على الوباء.

تُقدر صديقتي روح الحب التي تجلت للأطقم الطبية من جانب الشعب، و موقف القيادة السياسية..في ظل الظروف الاستثنائية التي نعيشها..و قد عبر المواطنون عن روح المحبة و التقدير من جانب الشعب للدور الذي يقوم به الأطباء وهيئة التمريض وفى موقف الدولة حيث بدأت بإعطاء بعض الحقوق لمجال عانى كثيراً في السنوات الأخيرة خاصة توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيادة مكافاءة طبيب الامتياز زيادةً معقولةً ومقبولةً..

و تضيف صديقتي و لا يقتصر الأمر على الجانب المادي فقط فقد كان للجانب المعنوي أثراً كبيراً في أداء الأطقم الطبية وتعاملها مع الأزمة ، و قد لمسه جميع الأطباء من كل فئات الدولة حكومةً وشعباً عندما تم إضاءة الهرم الأكبر تحيةً، وشكراً، و عرفانا، لدور الأطقم الطبية في مكافحة الوباء

قلت لصديقتي الطبيبة: إننا من قبل إضاءة الهرم أضاءنا لهم قلوبنا حباً في مهنه الرحمة والإنسانية كما نسميها.

و أخذنا الحديث لما قبل كورونا حيث كانت مهنة الطب تتعرض طوال السنوات السابقة لهجومٍ عنيف تجلت فى خناقات بين الأطباء و أهالى المرضى و أصبحت المهنة السامية متهمة بأنها مهنه للتربح.. حيث حولها البعض من ذوى النفوس المريضة من رسالة إنسانية إلى مهنةٍ لا إنسانيه.. وردد البعض أن الطب لم يعد رسالة وهدف نبيل ، ولكن جاء اختبار كورونا ليعيد الإعتبار للمهنة و يكشف المعدن النفيس للعاملين بها بوصفهم ملائكة رحمة و رسل حب ، لقد تم محو الفجوة التى حدثت بين الطيب و بين أهالى المرضى و العاملين بالتمريض و اختفى من يتصيدون الأخطاء للمهنة بهدف النيل منها و تصدر المشهد من يقدمون التحية و يشيدون ببطولة الأطقم الطبية بوصفهم " محاربون ضد الوباء "

لقد لمست فى حوارى مع صديقتى الطبيبة صورةً من قريب لملائكة الرحمة ...أصحاب هذه المهنة العظيمة.. قلت لها : أنتم الآن من تحاربون فى الصفوف الأمامية و أنتم خط الدفاع الأول فى مواجهة اشرس عدو شهدته الإنسانية من قرون ... انتصاركم نجاة لنا جميعاً .. ابتسمت فألقت بضوء من الأمل فى اعماق نفسى وسط نفقٍ مظلم

لا يعلم متى تزول هذه الغمة إلا الله وحده..لكننا نأمل أن نخرج منها بعبر تتجلى فى تصحيح عيوبنا وتصحيح أخطاء المس وإعطاء كل ذى حق حقه..

المسئولية مشتركة..و نحن جميعا فى مركب واحده..أما ننجو جميعاً أو نهلك جميعاً فهى معركة بين الحياة والموت... معركة بين البقاء و الفناء..معركة وجود..ولنا فيمن سبقونا عبره.. دول كبيرة لم تستطيع الوقوف ، و التصدى لمواجهه هدا العدو الخفى ، وشاهدنا رائحه الموت فى كل مكان

نسأل الله السلامة لك يا صديقى و لكل الوطن ، و أن نواجه الأزمة و نظل بعدها على قلب واحد ..دورنا كبير و المسئولية اكبر..

اضعف الإيمان أن نلبى نداء قادتنا فى هذه اللحظة .. فقط خليك فى البيت..تحمى نفسك ، و أهلك ، وبلدك .