النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:47 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا من «أم القنابل» إلى «أم المعارك».. هل يفتح ترامب أبواب الجحيم على إيران؟ ضبط 200 علبة فول مجهولة المصدر في حملة تموينية مكبرة ببيلا في كفر الشيخ أمانة تهز سموحة.. فرد أمن يعثر على 200 ألف جنيه ويعيدها ورئيس النادي يكرمه بمكافأة برشلونة في اختبار صعب أمام ريال بيتيس قبل الكلاسيكو.. الموعد والقنوات الناقلة باحث شؤون إسرائيلية لـ”النهار”: تحركات واشنطن مع آيزنكوت تفتح باب البدائل السياسية لنتنياهو ريال مدريد يصطدم بإشبيلية في قمة الجولة التاسعة.. الموعد والقنوات الناقلة الزمالك ضد الجيش الرواندي.. التشكيل المتوقع وموعد المباراة والقنوات الناقلة بث مباشر اليوم هاجر أحمد تتحرك ضد صفحة على فيسبوك تنتحل شخصيتها وتنشر صورها ومعلومات عنها إيقاف طويل ينتظر محمد طه بعد أزمة المنصورة والنصر.. وركلة الجزاء في قلب التحقيقات لم يعرف صاحب الفيلا سفير .. حكاية الـ 3 فيوزات و كهربائي العمرانية الأهلي بالأسود أمام كيتارا.. تعرف على تفاصيل الزي الرسمي للمباراة

ثقافة

رواية عن النازحين عبر التاريخ!

هيئة الكتاب تصدر رواية شجرة الكليمونتين للسورية غنوة فضة

عن سلسلة "الإبداع العربي" التي تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ويرأس تحريرها الشاعر سمير درويش، صدرت حديثًا رواية "شجرة الكليمونتين" للكاتبة السورية "غنوة فضة". الرواية التي تقع في 120 صفحة من القطع المتوسط؛ يتفاوت الإطار الزمني لأحداثها فيما يشبه الوقفات أو المذكّرات، بدءًا بعام 1902 لحظة ظهور نبتة غريبة في مشتلة تابعة لدار أيتام في مدينة وهران الجزائرية، والتي يديرها الأب "كليمون"، غريبة عما حولها من أصناف البرتقال المعروفة، ليكتشف الأب لاحقًا أنها نتاج تهجين أجرته الطبيعة صدفة بين بذور برتقال "المندرين" الحلو المذاق، وآخر مرّ، الأمر الذي شكّل بهجةً لأطفال الميتم، وأخذت للشجرة الهجينة مكانتها حتى أُطلِق عليها اسم "كليمونتين" تيمنًا بصاحب الدار.
تنتقل زراعة الشجرة ويحتل اسمها الموائد والقصائد، وتتزايد زراعتها حتى تستقر على طول الشريط الشرقي لساحل البحر المتوسط من السواحل السورية حتى فلسطين إلى نهاية سواحل لواء إسكندرون المحتل. لتصنع منها الصدفة مرة أخرى ملجأ لحماية عاشقين هاربين من جحافل القوات التركية ومهاول اجتياح الأتراك 1939 لأراضي اللواء وقراه وماررافق ذلك من مجازر دموية هجّرت ثلثي السكان نحو الجنوب السوري.

تنتقل الكاتبة بالقارئ مجددًا كما لو أنها تستقلّ آلة الزمن إلى طريق حلب عينتاب عام 1915حيث جسد "هاكوب" الطفل الأرمني النازح من قريته "ديرديفن" في أرمينيا والناجي الوحيد من عائلة لم تُبقِ منها آلة القتل التركية سوى جسد الطفل الذي تنقذه مجموعات إغاثية حتى يصير طفلًا غريبًا مُتبنّى من قبل عائلة أرمنية حلبية.

ثالوث الحرب والحب والنزوح يجمع أبناء المنابت المتعددة والأصول المتباعدة في مدينة اللاذقية بين جدران مكتبة تتوسط سوق العنابة حيث تحتل مدينة اللاذقية بشوارعها وآثارها وحاراتها حيزًا كبيرًا في الرواية، لتظهر بطلتها "لمياء" حفيدة جدة هاربة من قصور قونية مع الجد أحمد الفلاح اللوائي، لتكون الحفيدة ثمرة حلاوة الحب ومرارة النزوح أمام حرب أخرى من نوع جديد، حربٍ اشتعل فتيلها في بلادها مع بداية العام 2011. تقف بها أمام مصيرين أحلاهما مرّ، النزوح مجددًا كما أجدادها، أو البقاء في المدينة وحيدة تحارب في سبيل تخليص إرث عائلتها من يد ورثة جدد!

رواية عن من ينبتون في أراض غريبة ويشبّون بعيدًا عن أوطانهم. عن الحروب التي تفتّت ذات الإنسان وتحيل في النفوس الخرائب وتهدم المقدسات في قلب من رحلوا نحو مدن صقيعية باردة لا دفء فيها. عن أبناء الكليمونتين المهجن، أبناء مرارة الحروب وحلاوة الحب، أولئك الذين لا يضيئون إلا بعد أن تصقلهم قارسات الشتاء و الغربة، ولا يفتأون -مهما تباعدوا- ينظرون نحو بلادهم الأم بعيني نورس بحري ظامئ.