النهار
الإثنين 4 مايو 2026 12:53 صـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد سقوط شاشة عرض.. «أمهات مصر» تطالب بضوابط أمان مشددة في الحفلات المدرسية خبيرة تربوية تكشف مخاطر استخدام الإنترنت وتأثيره على التحصيل الدراسي جامعة الملك سلمان الدولية تنظم الملتقى الثالث للتوظيف بشرم الشيخ ورأس سدر بني سويف الرقمية: من ”صعيد مصر” إلى منصات العمل العالمية «من الأفكار إلى التطبيق.. 13 مشروعًا مبتكرًا يتألقون في Startup Grind بجامعة المنصورة الأهلية» مناقشة 5 مشروعات تخرج لطلاب «الإذاعة والتلفزيون» بآداب كفر الشيخ أسامة كمال: التوتر الأمريكي الإيراني يضغط على الاقتصاد العالمي ويهدد استقرار أسواق الطاقة أسامة كمال: استيراد البترول والغاز يضغط على الموازنة.. وإدارة أزمات الطاقة تتطلب قرارات معقدة إختيار درة ضمن أجمل 100 وجه في العالم.. تفاصيل فتوح أحمد: ربنا أكرمني بالخلفة بعد زواج أكتر من 20 سنة ووالدي كان قعيد أسامة كمال: استثمارات «ظهر» بـ14 مليار دولار تعزز ريادة مصر في شرق المتوسط كمركز إقليمي للطاقة بعد وفاته اليوم.. أول ظهور لهاني شاكر في عالم الفن

ثقافة

رواية عن النازحين عبر التاريخ!

هيئة الكتاب تصدر رواية شجرة الكليمونتين للسورية غنوة فضة

عن سلسلة "الإبداع العربي" التي تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ويرأس تحريرها الشاعر سمير درويش، صدرت حديثًا رواية "شجرة الكليمونتين" للكاتبة السورية "غنوة فضة". الرواية التي تقع في 120 صفحة من القطع المتوسط؛ يتفاوت الإطار الزمني لأحداثها فيما يشبه الوقفات أو المذكّرات، بدءًا بعام 1902 لحظة ظهور نبتة غريبة في مشتلة تابعة لدار أيتام في مدينة وهران الجزائرية، والتي يديرها الأب "كليمون"، غريبة عما حولها من أصناف البرتقال المعروفة، ليكتشف الأب لاحقًا أنها نتاج تهجين أجرته الطبيعة صدفة بين بذور برتقال "المندرين" الحلو المذاق، وآخر مرّ، الأمر الذي شكّل بهجةً لأطفال الميتم، وأخذت للشجرة الهجينة مكانتها حتى أُطلِق عليها اسم "كليمونتين" تيمنًا بصاحب الدار.
تنتقل زراعة الشجرة ويحتل اسمها الموائد والقصائد، وتتزايد زراعتها حتى تستقر على طول الشريط الشرقي لساحل البحر المتوسط من السواحل السورية حتى فلسطين إلى نهاية سواحل لواء إسكندرون المحتل. لتصنع منها الصدفة مرة أخرى ملجأ لحماية عاشقين هاربين من جحافل القوات التركية ومهاول اجتياح الأتراك 1939 لأراضي اللواء وقراه وماررافق ذلك من مجازر دموية هجّرت ثلثي السكان نحو الجنوب السوري.

تنتقل الكاتبة بالقارئ مجددًا كما لو أنها تستقلّ آلة الزمن إلى طريق حلب عينتاب عام 1915حيث جسد "هاكوب" الطفل الأرمني النازح من قريته "ديرديفن" في أرمينيا والناجي الوحيد من عائلة لم تُبقِ منها آلة القتل التركية سوى جسد الطفل الذي تنقذه مجموعات إغاثية حتى يصير طفلًا غريبًا مُتبنّى من قبل عائلة أرمنية حلبية.

ثالوث الحرب والحب والنزوح يجمع أبناء المنابت المتعددة والأصول المتباعدة في مدينة اللاذقية بين جدران مكتبة تتوسط سوق العنابة حيث تحتل مدينة اللاذقية بشوارعها وآثارها وحاراتها حيزًا كبيرًا في الرواية، لتظهر بطلتها "لمياء" حفيدة جدة هاربة من قصور قونية مع الجد أحمد الفلاح اللوائي، لتكون الحفيدة ثمرة حلاوة الحب ومرارة النزوح أمام حرب أخرى من نوع جديد، حربٍ اشتعل فتيلها في بلادها مع بداية العام 2011. تقف بها أمام مصيرين أحلاهما مرّ، النزوح مجددًا كما أجدادها، أو البقاء في المدينة وحيدة تحارب في سبيل تخليص إرث عائلتها من يد ورثة جدد!

رواية عن من ينبتون في أراض غريبة ويشبّون بعيدًا عن أوطانهم. عن الحروب التي تفتّت ذات الإنسان وتحيل في النفوس الخرائب وتهدم المقدسات في قلب من رحلوا نحو مدن صقيعية باردة لا دفء فيها. عن أبناء الكليمونتين المهجن، أبناء مرارة الحروب وحلاوة الحب، أولئك الذين لا يضيئون إلا بعد أن تصقلهم قارسات الشتاء و الغربة، ولا يفتأون -مهما تباعدوا- ينظرون نحو بلادهم الأم بعيني نورس بحري ظامئ.