النهار
الإثنين 5 أكتوبر 2026 10:39 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خلال عودتها من المدرسة.. حبس سيدة 4 أيام حاولت سرقة حلق تلميذة بالإكراه في قنا ارتفاع عدد مصابي انهيار عقار بيلا إلى 5 أشخاص.. ومحافظ كفرالشيخ يتفقد المصابين وموقع الحادث محافظ كفرالشيخ يتفقد موقع انهيار منزل ببيلا.. إصابة 3 أشخاص ورفع الأنقاض للتأكد من عدم وجود عالقين وكيل لجنة النقل بمجلس النواب يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بذكرى نصر أكتوبر المجيد تزايد العزلة السياسية لحماس على أعتاب ذكرى السابع من أكتوبر هيئة الاستثمار: تستقبل وفد مستثمرين آفارقة في زيارة بالإسكندرية بدراجتها تجوب المحافظات.. «فاطيما» تحكي عن مصر الأثرية بـ«على عجلة نوثق التاريخ» وصفة مضمونة.. مايا مرسي: الدراما الإذاعية تفتح أبواب الحماية والرعاية والتمكين أسامة قابيل يوضح معنى اسمي الله ”الخافض والرافع”: ما نراه خفضًا قد يكون طريقًا للرفع إسلام كابونجا «مطرب المهرجانات» يطرح أحدث أغانيه «تاك تاك» علي طريقه الفيديو كليب النائب الدكتور صلاح فوزي يطالب بتشكيل لجنة خاصة لحسم قانون إنشاء جامعة كيان بعد حذف المادة 25 وإعادة ترقيم المواد وفقًا للمادة... السفير الصومالي بالقاهرة يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة

ثقافة

أفكار زرادشت حملها الجنود في الحرب.. قصة كتاب أحدثَ فرقًا في تاريخ الفلسفة الألمانية

يعتبر كتاب «هكذا تكلم زرادشت» للكاتب فريدريك نيتشه، وترجمة فليكس فارس، علامة من علامات الفلسفة الألمانية، فعلى الرغم من مرور أكثر من مائة عام على تأليفه إلا أنه لازالت لأفكاره صدًى كبير؛ لدرجة أن البعض يعدُّه من أعظم مائة كتاب في تاريخ البشرية.

وأثرت أفكار هذا الكتاب في مجالات إنسانية عدة كالحرب، والسياسة، والفن؛ فعلى سبيل المثال: كان بعض الجنود في الحرب العالمية الأولى يضعونه في حقائبهم، ويرى البعض أن أفكاره عن «الإنسان المتفوِّق» مثَّلت الأساس الذي قامت عليه الأيديولوجيا النازيَّة فأشعلت الحرب العالمية الثانية.

كذلك امتد أثر هذا الكتاب إلى الأعمال الفنيَّة، فكان من أبرزها مقطوعة الموسيقار «ريتشارد شتراوس» التي حملت نفس اسم الكتاب، وفيلم «أوديسة الفضاء» ﻟ «ستانلي كوبريك».

ويعد الكتاب من الأمورِ التي أحدثَت فرقًا في تاريخ الفلسفة الألمانيّة بشكلٍ خاص، والفلسفة العالميّة عبر كلّ تاريخها عمومًا، وعن نيتشه قالَ عضو المجمع العلمي الفرنسي إميل فاكيه: «ما من مفكّر أشد إخلاصا من نيتشه؛ إذ لم يبلغ أحد قبله ما وصل إليه، وهو يسبر الأغوار في طلب الحقيقة دون أن يُبالي بما يعترض سبيله من مصاعب؛ لأنه ما كان لريتاع من اصطدامه بالفَجائع في قراراتها أو من انتهائِه إلى لا شيء».

ويعتبر هذا الكتابُ خلاصة فكر نيتشه ونتاجَ خبرته الحياتية التي دامت 56 عامًا، ويتكون الكتاب من أربعة أجزاء صدرت بين 1883 و1885، وتتكون من سلسلة من المقالات والخطب تسلط الضوء على تأملات زرادشت، وهي شخصية مستوحاة من مؤسس الديانة الزرادشتية.

وصاغ نيتشه أفكاره الفلسفية بالكتاب في قالب ملحمي وبلغة شعرية، وقدم في كتابه مقاربة للفضائل الإنسانية كما يراها إلا أنه أخذ عليه تمجيده للقوة حيث يعد نيتشه من أوائل من صاغوا نظرية الرجل الخارق، وظهرت في هذا الكتاب أول إشارة للنظرية النيتشية التكرار الأبدي.

ووجه نيتشه أفكاره بالدرجة الأولى إلى الحضارة الأوروبية وحداثتها وعقلانيتها، وليس إلى السيطرة الرأسمالية وتكنولوجيتها، وهو بذلك نقد انثروبولوجي وليس سوسيولوجيا، كما أن مفهوم «السياسة الكبرى» الذي دعا إليه ما هو الا انعكاس لعدائه الشديد للديمقراطية والاشتراكية والمسيحية باعتبارها تمثل «اخلاق العبيد».

وكان هدف نيتشه تعرية الغريزة البشرية في الأخلاق من أجل هدم الأخلاق البرجوازية وتعريتها على حقيقتها، مثلما حارب الأخلاق النفعية باعتبارها «فلسفة للخنازير»، حسب تعريفه، تقوم على الجشع وتتميز بالحرص الممزوج بالجبن لتحقيق المآرب والمنافع، وبهذا فالأخلاق عنده ليست سوى إستراتيجية للدفاع عن مصالح محددة تمنع الفرد من اطلاق العنان لرغباته، وإذا نادى نيتشه بموت الإله، فإنه دعا في نفس الوقت، إلى موت الإنسان، الذي أوقفه عصر التنوير على رجليه. وان هذه الافكار ليست سوى هوس فلسفي بالوجود المفقود وبالعدمية المنتصرة بعد موت الإله.