النهار
الثلاثاء 21 أبريل 2026 11:15 صـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ينظمها اتحاد الكرة.. انطلاق أول ورشة عمل متخصصة لتحليل الأداء الفني والبدني والتكتيكي «وول ستريت جورنال» تكشف آخر تطورات المفاوضات بين أمريكا وإيران بحضور وزيرة الثقافة ومحافظ أسوان.. انطلاق الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة سيناريو التشاؤم يسود واشنطن.. توقعات بهبوط نمو الاقتصاد العالمي لـ 2.5% حال استمرار صراع الشرق الأوسط مندوب الصومال بالجامعة العربية : حريصون على تطوير العلاقات مع الكويت والارتقاء بها إلى آفاق أرحب وندعم اجراءاتها لحماية... رئيس جامعة القاهرة يُجري حوارًا مفتوحًا مع الطلاب في ختام فعاليات اليوم الثاني لملتقى التوظيف والتدريب رئيس حي وسط تتفقد أعمال تجديد ميداني الإسكندر الأكبر وساعة الزهور 5.53 دولار للجالون.. أسعار المشتقات النفطية والغاز بالولايات المتحدة اليوم أسعار الأسهم بالبورصة المصرية اليوم الإثنين 20-4-2026 وزير الاتصالات يفتتح مركز تطوير الذكاء الاصطناعي لشركة فاليو بالقرية الذكية وزير البترول يلتقي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الألماني روزه مدرب لبورنموث من الموسم المقبل

المحافظات

علبة سجائر لم تنقذ القاتلتين.. دقائق قبل الغداء كانت الأخيرة فى جريمة غدر تهز سنورس

في بيت هادئ بمركز سنورس، كانت سيدة تُعدّ طعام الغداء كعادتها، لا صراخ، لا خوف، ولا أي مؤشر على أن الموت يقف خلف باب تعرفه جيدًا، دقائق قليلة كانت كفيلة بتحويل مشهد إنساني بسيط إلى واحدة من أبشع جرائم الغدر، جريمة تؤكد أن الخطر أحيانًا لا يأتي من الغرباء، بل من أقرب الوجوه.

التحقيقات كشفت أن جارتها أمل (56 عامًا) وشقيقتها نورا (44 عامًا) دخلتا المنزل في زيارة بدت طبيعية، لكن الهدف كان مُعدًّا سلفًا، ما إن انشغلت المجني عليها بتحضير الطعام، حتى باغتتاها، واعتديتا عليها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، ثم استولتا على 150 جرامًا من المشغولات الذهبية التي كانت تحتفظ بها.

ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، في محاولة يائسة للإفلات من العقاب، تركت المتهمتان علبة سجائر داخل مسرح الجريمة، في سيناريو مدروس لإيهام الأجهزة الأمنية بأن مرتكب الواقعة رجل، في محاولة لتضليل مسار التحقيقات وكسب الوقت للهروب.

لكن التفاصيل الصغيرة فضحت كل شيء، عدسات كاميرات المراقبة التقطت تحركات مريبة قبل وبعد الواقعة، فيما كشفت متابعة محلات الصاغة بمركز إطسا عن محاولات لبيع مشغولات ذهبية مطابقة للمسروقات، كما لعبت أقوال سائق توك توك قام بتوصيل المتهمتين دورًا حاسمًا في رسم خط سير الهروب.

ومع تضييق الخناق، تكثفت جهود مباحث سنورس، التي نجحت في تتبع المتهمتين حتى تم تحديد مكان اختبائهما بقرية منشأة حلفا التابعة لمركز إطسا، ولم يدم الهروب طويلًا، حيث جرى القبض عليهما واقتيادهما وسط حراسة أمنية مشددة.

وأمام رجال النيابة العامة والشرطة، تم تمثيل الجريمة كاملة، لتنكشف تفاصيل الغدر لحظة بلحظة، وينتهي المشهد بقرار النيابة حبس المتهمتين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار فحص الأدلة وسماع الشهود.

جريمة بدأت بطبق غداء، وانتهت بدم وذهب مسروق، وكاميرات كشفت الحقيقة، وعلبة سجائر تحولت من وسيلة تضليل إلى شاهد إدانة.

إنذار قاسٍ يتركه المشهد: حين تُكسر الثقة، يصبح البيت مسرحًا للجريمة.