النهار
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 10:35 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«تموين قنا» يضبط 125 عبوة سلع غذائية منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك الآدمي تامر بجاتو: المنتخب مطالب بالتتويج بأمم إفريقيا 2027.. وأتوقع إعارة حمزة عبد الكريم أستاذ علم نفس تربوي: عقوبة تصوير المعلم تحتاج تحقيقًا دقيقًا.. وضرورة التفرقة بين التنمر والتوثيق رضا عبد العال: علي ماهر وسامي قمصان أفضل من عموتة.. وأبناء الأهلي الأجدر بتدريبه اليوم.. عمرو الجزار يخضع لجراحة الصليبي في ألمانيا وموعد عودته إلى القاهرة عبد العال: مباراة جنوب إفريقيا الودية ” ملهاش لزمة” .. وهذا الثلاثي كان يستحق الانضمام للمنتخب تعرف على أسطول سيارات محمد صلاح ”الممنوع من قيادته” أسامة شرشر يكتب: الإخوان يتآمرون على مصر من الخارج بسبب خلافات زوجية.. مقتل سيدة وإصابة 4 آخرين من أسرة واحدة بطلق ناري في قنا ”سوق المزارعين بالإسكندرية يدعوكم لتصميم مستقبل غذاء أطفالنا” مكتبة الإسكندرية تفجر مفاجأة في مؤتمر الهوية الوطنية وتحذر من ”تزييف التاريخ” بين تحويلات الخارج وأزمة الوعي.. خبراء يفككون شفرة الهوية المصرية

تقارير ومتابعات

”مجزرة الأقصى الأولى”.. 29 عامًا مرت على سيل الدماء

يصادف، اليوم الثلاثاء، ذكرى مجزرة المسجد الأقصى الأولى، التي وقعت في الثامن من أكتوبر عام 1990، حينما استيقظ المقدسيون على سيل من الدماء وأصوات الرصاص ومكبرات الصوت التي نادت من المساجد داعية لحماية المسجد الأقصى المبارك.

 

في ذلك العام وقبيل احتفال الإسرائيليين بعيد العرش اليهودي، قررت ما تسمى بـ"جماعة أمناء الهيكل" تنظيم مسيرة للمسجد الأقصى بنية وضع حجر الأساس "للهيكل الثالث"، وتوجه مؤسس الجماعة حينها غرشون سلمون برسائل عبر وسائل الإعلام لحث اليهود على الانضمام للمسيرة واصفا الوجود الإسلامي في الأقصى بـ"الاحتلال العربي الإسلامي لمنطقة المعبد"، قائلا "يجب أن ينتهي الاحتلال العربي الإسلامي، وعلى اليهود تجديد علاقاتهم العميقة بالمنطقة المقدسة".

 

وفكرة "الهيكل الثالث" تأتي من قناعة يهودية بأن الهيكل موجود تحت المسجد الأقصى.. وقد تم تدمير الهيكل مرتين خلال التاريخ، لذلك فإنهم يقولون إن هذا الهيكل هو الثالث.

 

وفي محاولة للتصدي للاعتداء، اعتكف آلاف المصلين داخل مصليات المسجد الأقصى وباحاته، وفور اقتحام المستوطنين المشاركين في المسيرة للمسجد هب المعتكفون لمنعهم من تنفيذ مخططهم، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلية استخدمت قنابل الغاز السام لتفريقهم وقنصت بأسلحتها وطائراتها العسكرية المواطنين الفلسطنيين المرابطين.

 

واستمر إطلاق النار من الجيش والمستوطنين لمدة 35 دقيقة كاملة، كما شارك المستوطنون بإطلاق الرصاص الحي تجاه المصلين في مجزرة الأقصى، مما أدى لاستشهاد 21 شابا وإصابة 150 آخرين، كما تم اعتقال 270 شخصا.

 

وعرفت هذه الحادثة بـ"مجزرة الأقصى الأولى"، لتمييزها عن المذبحة التي جرت على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأقصى عام 1996، والتي عرفت بـ"مجزرة الأقصى الثانية".

 

ومن جانبه، قال محافظ القدس عدنان غيث، في بيان أصدره اليوم، "إن دائرة الاستهداف والتحديات للمسجد الأقصى المبارك، والذي بات يتعرض لخطر شديد أكثر من أي وقت مضى وسط الدعم الأمريكي المطلق للسياسات الإسرائيلية والتغاضي الأوروبي، آخذة في الاتساع وحصار مدينة القدس وأهلها المرابطين وجميع أبناء الشعب الذين أخذوا على عاتقهم التصدي بصدورهم العارية في مواجهة الغطرسة الاستيطانية والنزعة التلمودية، والدفاع عن مسجدهم ورفض كافة الدعوات التي تطلقها المنظمات التلمودية المتطرفة لاقتحام هذا المكان المرتبط بعقيدتهم ووجدانهم وأكثر من مليار عربي ومسلم، ما يؤكد على حقهم غير القابل للتصرف بكافة المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس وجميع المناطق الفلسطينية الخاضعة للاحتلال، والذي تلزمه قرارات الشرعية الدولية توفير الحماية المطلوبة لها وعدم التضييق على حرية العبادة فيها".

 

وأضاف "لعل ما جرى في يوم المجزرة من تصدي أبناء الشعب ومقاومتهم لقوات الاحتلال المدججة واستخدام شتى أنواع الأسلحة، ومنها المحرم دوليا ضد العزل وقمع ذوي الصدور العارية ومنع المئات من الشباب والنساء المسلمين من الدخول إلى المسجد الأقصى، خير دليل على تمسك هذه الفئة المرابطة من أبناء الأمتين العربية والإسلامية بمسجدهم وقدسهم آخذين على عاتقهم الوقوف في خط الدفاع الأول نيابة عن أمتهم، وعلى سمع وبصر المجتمع الدولي الذي يقف متفرجا لما يرتكب من انتهاكات سافرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني".

 

وأكد غيث أن مدينة القدس ومقدساتها، وعلى وجه الخصوص المسجد الأقصى المبارك، بات يمر بتحديات خطيرة للغاية وأوقات عصيبة، فضلا عن الدعوات اليمينية المتطرفة لاقتحامه وتقسيمه في تزايد إن لم يكن بسط السيطرة عليه ومسلسل التهويد ماض على قدم وساق وبدعم مطلق من أصحاب القرار في الحكومة الإسرائيلية.