النهار
الإثنين 23 مارس 2026 03:54 مـ 4 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
طهران نفي وجود مباحثات مباشرة مع واشنطن تحذير روسي يجبر ترامب على التراجع عن ضرب إيران إيران : ترامب تراجع عن استهداف البنية التحتية بعد أن أصبحت التهديدات الإيرانية جادة بكين تحث أطراف الحرب في الشرق الأوسط على العودة إلى الحوار والتفاوض البترول تعلن عن انطلاق مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” بالقاهرة ترامب يتراجع عن مهلة الـ 48 ساعة أحد المعازيم كان بيجامل العريس.. القبض على المتهم بإصابة تلميذ بطلق ناري خلال حفل زفاف بقنا ترامب يتراجع عن مهله الـ48 ساعة لإيران بتأجيل الضربات لمدة 5 أيام “كامل العدد” يرفع شعاره في العيد.. البيت الفني للمسرح يحقق نجاحًا جماهيريًا لافتًا بالقاهرة والإسكندرية “المزار” على المسرح الصغير: الأوبرا تحتفي بسيرة البابا شنودة الثالث في ندوة سينمائية خاصة الأكبري لـ”النهار”: إسقاط كلام ”ابن عربي” على أحداث الحرب غير صحيح محافظ القاهرة: لم نتلقي شكاوى أو بلاغات بنقص الخدمات خلال عيد الفطر.. وانتظام العمل بكافة القطاعات على مدار الساعة

تقارير ومتابعات

حمدين صباحى : ليس شغبا كرويا .. بل جريمة سياسية

حمدين صباحي
حمدين صباحي
أصدر حمدين صباحى منذ قليل بيانا مع الساعات الأولى لصباح اليوم الخميس 2 فبراير ، وذلك بعد متابعته لساعات متواصلة لأحداث الجريمة التى وقعت فى ستاد بورسعيد مساء أمسوفيما يلى نص البيان .فى ذكرى مرور عام على موقعة الجمل التى لم يحاسب المسئولين عنها ولم يصدر حكما واحدا ضد مرتكبيها حتى الآن ، تأتى الجريمة التى شهدتها مدينة بورسعيد بالأمس من استشهاد ما يزيد عن 70 مواطنا مصريا وإصابة ما يزيد عن 500 . وقبل أن نقتص لشهداء ثورتنا ، ونحاسب المسئولين عن إسالة دماء المصريين وجرحهم وامتهان كرامتهم فى أحداث متعددة بعد 11 فبراير 2011 آخرها أحداث مجلس الوزراء ، نصبح الآن أمام مهمة قصاص عادل جديد لعدد آخر من الشهداء الأبرياء .إن هذه الأحداث التى وقعت على أرض ستاد بورسعيد وأصابت كل المصريين بالألم والغضب وأشاعت مشاعر الحداد فى الميادين والشوارع والبيوت ، إن لم تكن مدبرة ومتعمدة فهى فى الحد الأدنى تعبر عن عجز تام وعدم قدرة على حماية أرواح ودماء المصريين رغم وجود قوات الأمن التى وقفت عاجزة متفرجة تاركة دماء المصريين تسيل دون أدنى تدخل .هذه الدماء التى سالت هى مسئولية معلقة فى رقبة من يحكمون ويديرون البلاد الآن ، بدءا من المجلس العسكرى ومرورا بالحكومة ووزارة الداخلية ، فقد عجزوا على مدار شهور عن تأمين البلاد من مخاطر الانفلات الأمنى رغم الأصوات التى بحت فى تقديم الحلول والمقترحات لهم والمطالبة بأن يكون أمن المواطن أولوية ورفض أن يتم تخيير الشعب المصرى بين كرامته وحريته وبين أمنه .. ثم عدنا بعد إنتهاء إنتخابات مجلس الشعب التى تم تأمينها بالكامل ، وما أن بدأت الثورة تستعيد زخمها وروحها وحيويتها بالاحتشاد الشعبى السلمى العظيم فى 25 و27 يناير حتى عادت مرة أخرى فزاعة البلطجة والعنف وتخويف وترهيب المصريين لتطل برأسها بقوة عبر حوادث سطو مسلح وعنف غير مسبوق وعمليات سرقة ونهب وأخيرا مهزلة ستاد بورسعيد .إننا إذ ندين ما حدث لا يجب أن نغفل الدور الحيوى لمجموعات الألتراس فى الثورة ، ولا نستطيع أن نغض البصر عما يمكن أن يكون تدبيرا لإنتقام ثأرى أسود وأحمق منهم ردا على دورهم وعلى هتافاتهم ضد السلطة ومعارضتهم لها .إن ما يجرى الآن من محاولات فرض سيناريو الفوضى المتعمدة والمخططة والممنهجة فى ظل الأحداث المتوالية فى الأيام الأخيرة ، وخاصة فى هذا التوقيت ، تجعلنا نؤكد مجددا أن أحدا لن ينجح أبدا أيا كان فى إطفاء جذوة الثورة ولا تعطيل مسيرتها التى ستكتمل بإذن الله وإرادة الشعب المصرى ، وأن نجدد ثقتنا الدائمة فى أن الشعب المصرى العظيم قادر على الحفاظ على وحدة صفه فى تلك اللحظات الحرجة والاحتشاد والاجماع على مطالبه العادلة فى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية ، وهى كلها أهداف لن تتحقق إلا بإسقاط بقايا النظام السابق والبدء فى بناء النظام الجديد عبر سلطة مدنية منتخبة من الشعب استكمالا لثورتنا العظيمة التى بدأت فى 25 يناير 2011 ، وإجهاض أى محاولات تشويه للثورة أو انقلاب عليها أو ترهيب شعبنا وتخويفه لإثنائه عن استكمال مسيرتها ..إننى فى هذه اللحظة التى تتوحد فيها مشاعر المصريين غضبا وألما وطلبا للقصاص وسيادة القانون ، أتوجه بخالص التعازى لضحايا الوطن ولأسرهم ، وأتوجه بخالص الدعاء ليشفى الله المصابين ويعافيهم ، وأؤكد أن كلمات التعازى لن تفيد ، ومشاعر المواساة لن تضم الجراح ، والتحقيقات الوهمية لن تطفىء نيران الثأر فى الصدور ، فلا بد من تحقيق جاد فعلا ، ونزيه فعلا ، ومستقل فعلا ، يقدم المسئولين عن تلك الجريمة فورا للمحاكمة والقصاص ، فدماء أبنائنا ليست رخيصة ، ولم يعد مسموحا بالتهاون فى حقهم ودمهم .إن الثورة ستنتصر ، ومصر العظيمة لن يتسلل الوهن الى أطرافها ، ولن تنس أبطالها ومن استشهد أو جرح من أجلها ، ولن تغفل عمن تآمر عليها .(وَسَيَعْلم الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) .(وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) .