النهار
الإثنين 6 أبريل 2026 08:25 صـ 18 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
من القاهرة إلى داكار.. مصر تؤكد عمق الروابط الإفريقية في احتفال السنغال الوطني برسائل وحدة ومستقبل مشترك مسرح المستقبل يولد من هنا.. أكاديمية الفنون تُشعل منصة الإبداع وتكشف ملامح جيل جديد يكتب تاريخه على الخشبة “الإبداع في مواجهة التطرف”.. وزيرة الثقافة أمام البرلمان: حماية الطفل تبدأ من المحتوى.. والإنترنت ساحة وعي لا فوضى “الثقافة عن بُعد”.. وزيرة الثقافة تفعّل قرارات الحكومة وتطلق خطة ترشيد رقمية دون المساس بالخدمات محافظ الإسكندرية يتفقد عيادتي الإسكندرية النموذجية التي يخدمنا 481 ألف مريض محافظة الإسكندرية تطلق شعار ”بيتك مسؤوليتك.. والتوفير مش مجهود” للحفاظ علي الطاقة محافظ كفرالشيخ يتابع تطبيق قرار غلق المحال العامة بمراكز ومدن المحافظة.. مشدداً بإتخاذ الإجراءات حيال المخالفين محافظ الغربية وغرفة ”المنسوجات” يتفقدون قلعة غزل المحلة: ”مستقبل الصناعة المصرية” ”غرفة الإسكندرية” تستقبل سفير سريلانكا لتعزيز التعاون التجاري ألوان من عالم مختلف.. معرض فني يبرز طاقات ذوي التوحد في دار الأوبرا جامعة طنطا تُتوج طالبات ”الثانوية النسيجية” بختام دورة إعادة التدوير ضمن مبادرة ”بداية” هل سيمدد ترامب مهلة الاثنين يوما إضافيا بعد تدخل بوتين؟

عربي ودولي

نص آخر مكالمات طبيب الثورة السورية قبيل مقتله بساعتين

تذكرتني؟ قالت له نعم، أنت ذو الوجه الأبيض والشعر الطويل . قال أنا ملاحق وفي وضع سيء وفي مكان سيء وأحاول الهروب إلى اسطنبول.لعلها كانت آخر مكالمة هاتفية لـطبيب الثورة السورية إبراهيم ناهل عثمان، حينما اتصل بالفنانة فدوى سليمان في حمص، كما نشرت عبر صفحتها على فيسبوك، وبعدها بساعتين لقي حتفه على يد قوات الأمن السورية، بعد أن كان أول المطلوبين بسبب نشاطه الثوري.وكان عثمان ولد في الرياض سنة 1985، وحصل على شهادة الثانوية، وكان ترتيبه الأول على المملكة العربية السعودية، وحصل على منحة من الملك آنذاك لدراسة طب الأسنان في السعودية، ولكنه اختار دراسة الطب البشري ليتجه بعدها إلى سوريا للدراسة في جامعة دمشق عام 2003 ويتخرج منها عام 2009.لماذا يا إبراهيم؟!وتواصل الفنانة فدوى سليمان حديثها عبر صفحتها على فيسبوك كلمني قبل ساعات من استشهاده.. قال: ألم تتذكريني؟ أنا من كان محمولاً على الأكتاف في إحدى المظاهرات التي شاركتِ بها في دمشق.. قلت له تذكرتك، أنت صاحب الوجه الأبيض والشعر الطويل قليلاً.. فأجاب بنعم.. قال وضعي الآن سيء وأنا ملاحق وفي مكان سيء.. وسأسافر إلى اسطنبول بعد كم يوم.. لم يقل إنه كان ينوي السفر مباشرة.وتابعت لماذا يا إبراهيم كلمتني قبل ساعات من استشهادك؟ وأية حكمة هذه في أن نتكلم وأتذكرك قبل ساعات من استشهادك!، ترى من كان إلى جانبك ليقدم لك الدواء يا إبراهيم وأنت الذي قدمت الدواء والحياة للمئات؟ رحمك الله.. ولن أنسى رنة صوتك التي كانت تقول: ماذا تريد حمص من دواء؟.من جانب آخر، ذكرت مصادر لـالعربية نت أنه قام بمساعدة طبيب آخر بمعالجة ما يفوق المئة جريح وإنقاذ حياة المئات في يوم الجمعة العظيمة، ومنذ بداية الثورة وهو يستغل مهنته الطبية لإسعاف الناس في القرى السورية حتى لو اتصلت به في أي وقت وعندما يسأل عن الخوف كانت كلمته المشهورة الحامي الله.الأقرب لقلب والدتهتواجد طبيب الثورة السورية في بلدة الرستن بمحافظة حمص وقت هجوم الجيش، كما تواجد في حماه أول أيام رمضان، وكان في بلدة تبليسة بالقرب من حمص وقت الاقتحام.وغطى بنشاطه معظم المدن السورية التي شهدت احتجاجات جماهيرية، وساهم بعلاج الجرحى تحت القصف والاقتحامات حتى غدا في مقدمة المطلوبين من قبل النظام السوري.وأوضحت المصادر أن عثمان كان يعيش بالقرب من مدينة دمشق في حي برزة، ويصفه أصدقاؤه بأنه كان يحظى بشعبية من جميع طوائف سوريا, وأصيب والده بسرطان في الدماغ ليتفرغ ابراهيم لرعايته طيلة شهرين حتى وافته المنية.يعتبر عثمان أصغر إخوانه الشباب والأقرب لوالدته لما يعرف عنه في محيطه من عقلانية في معالجة الأمور وحرصه على مصلحة أسرته.كما يعتبر عثمان مؤسس تنسيقية أطباء دمشق والناطق الإعلامي باسمها وأحد أشجع أطبائها، منذ بداية الثورة وهو يجند مهنته الطبية لإسعاف الناس في القرى السورية ليلا نهارا.وتحت الضغط والملاحقة من قبل قوات الأمن وبعد أن أصبح أحد أهم المطلوبين للأمن قرر أخيرا الهروب الى اسطنبول، إلا أنه أصيب بطلق ناري على يد عناصر من المخابرات الجوية على الحدود التركية مما أدى إلى وفاته.