النهار
السبت 7 فبراير 2026 04:05 صـ 19 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيان مشترك للحزب الاتحادي الديمقراطي والاتحادي الديمقراطي الأصل السوداني جزء أصيل من الأجواء الرمضانية.. تحرك برلماني حول تنظيم استخدام مكبرات الصوت بالمساجد خلال رمضان مصر تسترد قطعة أثرية هامة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا ”تيك توك” تجدد التزامها في فعالية ”لايف فيست” هذا العام بتطوير مهارات صنّاع المحتوى وتعزيز التفاعل الهادف ضوابط وشروط الحصول على شقق بديلة من الإسكان مؤلفة مسلسل ”لعبة وقلبت بجد” لـ”النهار”: ”روبلوكس” عرضت أطفالنا للابتزاز في ظل غياب الرقابة الأبوية القس أندريه زكي: مشاركة إخوتنا المسلمين في احتفالاتنا رسالة محبة وتضامن مجاهد نصار: المنتدى المصري–التركي يعزز فرص الاستثمار ويدفع التعاون في قطاع النقل البحري مجلس إدارة غرفة الإسكندرية يشارك في ورشة عمل “دعم المصدرين وتيسير الإجراءات الجمركية” منع وإزالة 9 حالات تعدٍ وبناء مخالف في حملة مكبرة بمدينة سنورس بالفيوم «القاهرة التكنولوجية» تبحث مع «بينتشو الصينية» التعاون في مجال الأطراف الصناعية والاعتماد من منظمة ISPO بخطة شاملة...جامعة العاصمة تعلن جاهزيتها للفصل الدراسي الثاني 2026

أهم الأخبار

ننشر نص كلمة وزير الخارجية في إسرائيل

قبل ختام مباحثاته في إسرائيل، عقد وزير الخارجية سامح شكري مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤتمرا صحفيا بعد الجلسة الأولى من المباحثات، وفيما يلي نص كلمته:

معالي السيد رئيس الوزراء

السيدات والسادة الحضور

أسمحوا لي في البداية أن أتقدم بالشكر للسيد رئيس الوزراء على استقبالي والوفد المرافق.

​ إن الزيارة التي أقوم بها إلى إسرائيل اليوم، تأتي في توقيت هام وحرج تمر به منطقة الشرق الأوسط، فيما بين صراع فلسطيني إسرائيلي امتد لما يزيد على نصف قرن راح ضحيته الآلاف، وتحطمت على جداره طموحات وآمال الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفقا لحدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وطموحات الملايين من أبناء الشعب الإسرائيلي في العيش في أمان واستقرار وسلام.

​ويزيد من هشاشة الأوضاع في الشرق الأوسط وخطورتها، ذلك التنامي والانتشار المخيف لظاهرة الإرهاب، وما باتت تمثله من خطر وجودي على شعوب المنطقة، بل والعالم أجمع، دون استثناء أو حصانة لأي شخص أو جماعة أو شعب. ويضاف إلى ذلك امتداد الصراعات والنزاعات المسلحة في منطقتنا، وما يصاحبها من معاناة إنسانية خطيرة تهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط لعهود طويلة قادمة.

إن الزيارة التي أقوم بها إلى إسرائيل اليوم، تأتي في إطار جهد مصري نابع من شعور بالمسؤولية تجاه تحقيق السلام لنفسها وجميع شعوب المنطقة، ولاسيما الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي اللذين عانا لسنوات طويلة من جراء امتداد هذا الصراع الدموي البغيض. 

تأتى الزيارة في إطار الرؤية التي عبر عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في السابع عشر من مايو الماضي لتحقيق سلام شامل وعادل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ووضع حد نهائي لهذا الصراع الطويل. فهذا الإنجاز إذا تحقق سيكون له أثار إيجابية على منطقة الشرق الأوسط، واستعداد مصر للإسهام بفاعلية في تحقيق هذا الهدف استنادا إلى تجربتها التاريخية في تحقيق السلام والثقة التي تحظى بها كداعمة للاستقرار ونصير لمبادئ العدالة. وتقدر مصر الثقة التي يوليها الطرفان والمجتمع الدولي فيها نتيجة التزامها بالسلام والاستقرار والعدالة. 

​انطلاقاً مما تقدم، فقد قمت في التاسع والعشرين من يونيو الماضي بزيارة هامة إلى رام الله، التقيت خلالها مع القيادة الفلسطينية، وأجرينا حواراً مطولا. وها أنا اليوم أزور إسرائيل لاستكمال نفس الحوار، كي نهتدي سويا إلى خطوات جادة على الطريق السليم لتفعيل مقررات الشرعية الدولية واحترام الاتفاقيات والتفاهمات التي سبق أن توصل إليها طرفي النزاع من أجل تحقيق حل الدولتين. فالثقة المطلوب تحقيقها هي تلك القائمة على العدل والحقوق المشروعة، واحترام حق الآخر في الحياة في سلام واستقرار، والرغبة المتبادلة في التعايش السلمي في دولتين مستقلتين إلى جوار بعضهما البعض في سلام وأمن.

السيدات والسادة..

​منذ توقف محادثات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في أبريل 2014، والأوضاع على الأرض تمر بتدهور مستمر، سواء الأوضاع الإنسانية أو الأمنية أو الاقتصادية. فمعاناة الشعب الفلسطيني تزداد صعوبة يوما بعد يوم، وحلم السلام والأمن يصبح بعيد المنال عن الشعب الإسرائيلي طالما بقي الصراع. ولم يعد من الممكن القبول بمنطقية مقولة "الحفاظ على الوضع الراهن" باعتبارها أفضل ما يمكن تحقيقه من آمال وطموحات الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي. فالوضع الراهن، وللأسف، ليس مستقرا أو ثابتا، ولا يتناسب مع تطلعات وطموحات الشعبين، أو شعوب المنطقة والعالم، المتطلعة إلى السلام والأمن والاستقرار.

​إن رؤية حل الدولتين ليست ببعيدة المنال، وهناك الكثير من الأفكار والمبادرات المطروحة التى يمكن أن تسهم في ترجمته إلى واقع عملي، إلا أن تنفيذ تلك الرؤية يقتضي اتخاذ خطوات جادة على مسار بناء الثقة، وتوفر إرادة حقيقية غير قابلة للتشتت أو فقدان البوصلة تحت أي ظرف من الظروف. وأود التأكيد على أن التزام مصر بدعم حل عادل وشامل ودائم للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وبدعم السلام والأمن في الشرق الأوسط، هو التزام أصيل وثابت، وأن القيادة المصرية جادة في اعتزامها تقديم كافة أشكال الدعم لتحقيق هذا الهدف.

أتطلع إلى مناقشة ما تقدم بشأن عملية السلام بقدر من التفصيل مع السيد رئيس الوزراء، بالإضافة إلى عدد من الجوانب السياسية المرتبطة بملف العلاقات الثنائية. وأثق في أن المناقشات ستكون مثمرة وذات منفعة مشتركة".