النهار
الأربعاء 4 مارس 2026 04:28 مـ 15 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اليوم ختام المرحلة الأولى لدورة سيتي كلوب الرمضانية في كرة القدم استشاري نفسي يكشف تأثير دراما العنف والبلطجة علي المجتمع وزارة الطاقة السعودية : لا أضرار أو تأثر في الإمدادات من مصفاة رأس تنورة بعد محاولة الهجوم عليها بطائرة مسيّرة البورصة المصرية تعتمد القيد المؤقت لأسهم شركة مصر لتأمينات الحياة الذهب يرتفع 60 جنيهًا محليًا و108 دولارات عالميًا وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط «القابضة الغذائية»: توريد 2.9 مليون طن قصب لمصانع ”السكر والصناعات التكاملية” وإنتاج 306 آلاف طن سكر في أكبر حملة للخدمة المجتمعية.. طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة يجهزون 6000 كرتونة مواد غذائية لرمضان إحالة 6 متهمين للمحاكمة الجنائية لتلقيهم أموالا من الجمهور بلغت قيمتها ملياري جنيه بقصد توظيفها حجم أصول سي آي كابيتال يسجل 153 مليار جنيه خلال 2025 «التعليم» تحسم الجدل: لا زيادة في سنوات المرحلة الابتدائية...والفيديو المتداول ”غير صحيح” وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل شملت 6 مدارس.. تفاصيل جولة مدير تعليم الجيزة لمتابعة انتظام الدراسة بالدقي

أهم الأخبار

ننشر النص الكامل لكلمة شيخ الأزهر خلال لقائه بملك البحرين

استقبل اليوم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، والوفد المرافق لجلالته خلال زيارته للقاهرة. وننشر نص كلمة شيخ الأزهر خلال اللقاء.

"اسمحوا لي جلالتكم أن أعرب عن سعادتي الغامرة بزيارتكم لمصر وللأزهر الشريف: جامعاً وجامعة، وإنه لشرف كبير لنا أن تخصونا بهذه الزيارة العزيزة على قلب علماء الأزهر وطلابه وهيئاته العلمية والتعليمية.. فمرحبًا بكــم -جلالة الملك! -في قلب الأزهر الشريف، هذه المؤسسةِ العريقة التي مضى عليها الآن أكثر من ألف عام من عمر الزمان، وهي قائمة على أمانة تعليم الإسلام لأبناء المسلمين، كما أنزله الله تعالى، وكما بلغه رسوله محمد صلى الله عليه وسلم: دينًا ينشر الإخاء والتعارف، ويؤسس للعيش المشترك.. ويدعو الناس إلي الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ويجادلهم بالتي هي أحسن.

ولعلي لا أعدو الحق والصواب لو قلت: إن تشريفكم اليوم ليس تقديرًا للأزهر فحسب، وإنما هو تقدير وتكريم لأكثر من مائة دولة من دول العالم الإسلامي في القارات الست، ترسل بأبناءها وبناتها ليدرسوا في الأزهر الشريف علوم الدين والدنيا، ويتخرجون فيه سفراءَ سـلام، ورسلَ هداية، وعلماء عدولاً ينفون عن هذا الدين الحنيف تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويلَ الجاهلين..

وإن هذه الأريحية الملكية التي شملتم بها الأزهر وعلماءه اليوم ليست بغريبة على البحرين الشقيقة، ولا على مليكها الذي جمع إلى فضيلتي العدل والحكمة، بُعدَ النظر وسَعة الصدر، والبصرَ بالملِّمات في إقبالها وإدبارها، والتعاملَ معها بحنكة السياسيّ القدير، والقائد الحازم، والأب الرحيم.

وهي ليست غريبــة أيضًا على شعب البحرين الذي كانت أرضه –وستظل إن شاء الله -مجمعًا للثقافات والأفكار والمذاهب، وبوتقة تنصهر فيها كل هذه التنوعات، وتترك بصماتِها على الشخصية البحرينية لتتفرد بالعقلانية واستيعاب التحديات، واستثمارها دائمًا لصالح الوطن وقضاياه الكبرى.

والأزهر الشريف، إذ يقدر البحرين الشقيقة تقديرًا خاصًا لما لها من منزلة خاصة في التراث الإسلامي وخصوصية في الثبات على الإسلام، ودعمه ومساندته منذ أيامه الأولى في عهد النبي –صلى الله عليه وسلم-على ما يتبين للباحث في كُتب السيرة والسُّنَّة.. إن الأزهر إذ يقدر كل ذلك فإنه اليوم يقف داعمًا لوحدة شعب البحرين واستقلالِ إرادته، وعدمِ التدخل في شؤونه الداخلية..

والأزهر إذ يعلن ذلك فإنه لا يتحدث بلغة السياسة ولا يَسْلك في دروبها، فهو بحكم مسؤوليته الدينية والتاريخية بعيد كل البعد عن هذا المجال الذي يدعه لأهله وفُرسانه وقادته، ولكن الأزهر مسؤول في المقام الأوَّل عن التصدِّي للأصوات المنكرة التي تعبث بأمن البلاد والعباد، وتلبس في الوقت نفسه ثوب الإسلام زورًا وبهتانًا، وتخدع الجماهير الطيبة بفتاوى بعضِ العمائم، التي تدعو إلى تقسيم الولاء للأوطان وتوزيعه، وترسيخ الانتماء إلى قوى خارجية تتربَّص بالأُمَّة، وتزرع الفتنة والشقاق والتشرذم بين أبنائها.

فالولاء للوطن من مقاصد الشريعة الإسلامية، وأصلٌ من أصولها، وكفى أن شريعتنا تعلمنا أن من مات دون أرضه أو دون عرضه أو دون ماله فهو شهيد، بل من مات غريبًا عن أرضه ووطنه فهو شهيد كذلك، وفي ذلك ما فيه من الدلالة القاطعة على حرمة الأوطان وقدسيتها.. وأن الاستشهاد في سبيلها استشهاد في سبيل الله) .

صاحب الجلالة الملك/ حمد بن عيسى -ملكَ البحرين!

سـعد بكم الأزهـر الشريف، وسعدت مصرُ وشعبها بهذه الزيارة الكريمة، المفعمةِ بالمحبة والأخوة، والتي جاءت لتؤكد على رسوخ العلاقات بين شعبي البلدين العريقين الشقيقين: مصر والبحرين.

شُــــــكْرًا جَـــزِيلًا؛