النهار
الجمعة 9 يناير 2026 11:25 صـ 20 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إصابة 6 عمال إثر حادث انقلاب تروسيكل في قنا المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال ناقش إنجازات 2025 ورسم ملامح خطة 2026 ترامب يكسر الخطوط الحمراء.. اعتقال رئيس فنزويلا يشعل أزمة دولية ويهدد دول العالم هل يجوز اتزوج سيدة من الصم والبكم؟.. أمين الفتوى يجيب أحمد الطلحي: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بركة وزيادة وتطهير للقلوب من العيوب شيخ الأزهر يهنئ العلَّامة «أبو موسى» بتتويجه بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لعام 2026م صور جديدة تكشف عن شخصية ميادة للنجمة درة في مسلسل علي كلاي عمرو كمال مشرفا عاما على مشروع مسلسل القصة الكاملة و العرض على شاهد بالصور.. وائل جسار يتألق في حفل جماهيري ضخم بـ العاصمة الإدارية وزيرا الرياضة والإسكان يلتقيان اللجنة العليا لسلسلة نادي النادي بالعاصمة الإدارية الشؤون الإسلامية تقيم التصفيات الأولية لمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم في دورتها الـ27 بمنطقة مكة المكرمة أطقم مركز الملك سلمان الإغاثي توزع مساعدات غذائية على الأسر النازحة بمنطقة ”المواصي” جنوبي قطاع غزة

أهم الأخبار

عبدالحليم قنديل: الثورة لم تصل للسلطة.. و”العدالة الاجتماعية” صفر

قال عبدالحليم قنديل، الكاتب والمحلل السياسي والقيادي المؤسس بحركة "كفاية"، إن الثورة المصرية لن تستطيع أن تنتصر إلا بأن يكون لها حزبها ولن يحدث ذلك إلا إذا نما حزب من اليسار أو الوسط وأصبح عمودًا فقريًا تلتف حوله بقية الأحزاب، معتبرًا أن أي كلام خارج مهمة بناء حزب للثورة يعد بمثابة خيانة لها، مشيرًا إلى أن الثورة لم تصل إلى السلطة حتى الآن لأنها ولدت بلا قيادة مطابقة لها، في الوقت الذي لا يمكن فيه التعويل على من وصفهم بالوكلاء عنها .


وأضاف "قنديل"، خلال كلمته أمس عن "الموقف السياسي الراهن" في "الصالون السياسي" لحزب "المصري الديمقراطي الاجتماعي"، التي تزامنت مع اليوم الذي يبدأ فيه رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي عامه الثاني في حكم مصر، "إن السيسي جمع بين نقيضين هما قوة الإنجاز وضعف الانحياز للطبقات الفقيرة والوسطى التي تمثل غالبية الشعب، وذلك في إطار تقييمه لتجربة العام الأول من حكم الرئيس، والمتوقع في عامه الثاني".

واعتبر أن بند الاستقلال الوطني، الذي أشار إلى أنه قضية مهمة كالديمقراطية بل وتسبقها، تحقق فيه إنجاز ظاهر، بمعنى أنه حدث تفكيك في هيمنة أمريكا على مصر، وأصبحت الإدارة المصرية لا تبالي بالمعونة الأمريكية، كما أن سيناء تعود الآن إلى لمصر بعد أن انتهت إلى الأبد فكرة نزع سلاحها طبقًا لمعاهدة "كامب ديفيد"، وبدأ مد الجسور إلى روسيا والصين في التسليح، مشيرًا إلى "التحرر من السجن الأمريكي الإسرائيلي جرت فيه خطوات واضحة، وأنه لا بد خلال العام الثاني من حكم الرئيس من استكمال فك القيود".

وفي ما يتعلق بالاقتصاد، أشار "قنديل" إلى أنه جرى اختراق واسع النطاق، مستشهدًا بمشروع قناة السويس الجديدة، قائلاً: "ملاحظتي أن من يقوم بهذا الإنجاز هو المؤسسة العسكرية، حيث دخلت قوة جديدة اسميها (رأسمالية الجيش)، ومن الواضح أنها شكَّلت تناقضًا رئيسيًا مع (رأسمالية المحاسيب)"، مشيرًا إلى أنه حدثت حروب تكسير انتهت بإخضاع الرئيس وإلغاء قراره السابق بفرض ضريبة الأرباح الرأسمالية على البورصة.

وأضاف الكاتب والقيادي السياسي، الذي أيد رئيس الجمهورية في الانتخابات الرئاسية الماضية، وأكد خلال الندوة أنه جاء ليناقش وليس ليحرض: "السيسي لم يقدر بعد على تصفية النظام القديم واستعادة الأموال المنهوبة، وأن الصيغة الجديدة القائمة الآن تمنحهم فرص نهب جديدة، مشيرا إلى اعتقاده بأن الحرب ستتجدد بينهما في العام الثاني من حكمه".

وعن وضع الفقراء والطبقات الوسطى الذين يمثلون غالبية الشعب أو 90% منه، ويملكون 25% فقط من ثروة البلد، على حد قوله، قال "قنديل"، إن نظام السيسي تجبر عليهم ببرنامج لرفع الدعم، مشيرًا إلى اعتقاده أن هناك مراجعة لأمر تطبيق الشريحة الثانية من تخفيض الدعم على الطاقة، لكن لا أستطيع أن أجزم أن هناك تراجعًا عن التجبر على الفقراء.

وأضاف: "العدالة الاجتماعية صفر إلى الآن في أداء السيسي، وإهمال القطاع العام استمرار لسياسة مبارك ضد الفقراء والطبقة الوسطى، ولا يمكن لبلد في حجم مصر أن يعتمد على اقتصاد الخدمات، مشيرًا إلى أن جوهر القياس هو الطابع الانتاجي والقدرة على تحويل مصر إلى قوة اقتصادية كبرى قادرة على التصدير.

وأكد قنديل أن هناك إرهاب بالفعل في مصر والمنطقة، وليس كما يعتقد البعض بأن "الدولة تقتل بعضها"، لافتًا إلى أن الإرهاب في مصر هو إرهاب من نوع مختلف في المنطقة، مشيرًا إلى أن "داعش" هي أعلى مراحل تطور الحركة الإسلامية التي تطالب بالخلافة، وهو شيء مهم مثلما كان وصول الإخوان للحكم في مصر مهمًا، لينكشفوا بعدها أمام المصريين، لافتًا إلى أن الاخوان يسيرون الآن في سكة لا رجوع منها وهي "سكة الدعشنة"، داعيًا في الوقت نفسه إلى تبني شعار العدالة بدلًا من شعار المصالحة وإخلاء سبيل غير المحتجزين في قضايا العنف والإرهاب.

وفي ما يتعلق بملف الحريات والديمقراطية، قال: الحريات العامة (بما فيها حقوق التظاهر والإضراب والاعتصام) قولًا واحدًا دُهست في سياق الحرب ضد الإرهاب، وذلك على يد ضيق التشريع والممارسة، مشيرًا إلى أن العام الأول من حكم الرئيس كان أكثر الأعوام تضييقًا على الحريات منذ 25 يناير، متوقعًا في الوقت نفسه أن يتم تفكيك ذلك في العام التالي من حكم الرئيس، لأن الإرهاب سيخف ويختفي بالتالي المبرر الذي تستخدمه القوى القمعية، بالإضافة إلى ما وصفه بصعود الرأي العام في مصر الذي اعتبره أهم مكسب للثورة .