الأحد 19 مايو 2024 04:00 مـ 11 ذو القعدة 1445 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ القاهرة يحضر الجلسة الختامية لمراجعة بعثة البنك الدولى لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة إحالة ٣ طلاب للتحقيق بسبب الغش الإلكترونى بامتحانات الشهادة الإعدادية في البحيرة ”جامعة بنها” تشارك فى المؤتمر الدولي للتعليم المعاصر في العالم الإسلامي بماليزيا ”بلابل” تكشف عن أبرز أنشطة مشروع مكافحة وحصر العفن البني في البطاطس بعد نجاح التجربة.. تعيين الدفعة الثالثة من قصار القامة بفنادق الغردقة بعد واقعة تداول ورقة امتحان العلوم للشهادة الاعدادية.. محافظ الفيوم يُحيل رئيس لجنة ومراقب أول للتحقيق مكين يكشف عن أنشطة ومؤشرات إدارة الصحة المهنية خلال أبريل الماضى ”تموين البحيرة”: ضبط 3 مخابز لبيعها 66 شيكارة دقيق بلدى مدعم في السوق السوداء في عطلة صيفية.. أول ظهور لـ جوري بكر بعد إعلان انفصالها عن زوجها محافظ الإسماعيلية يستقبل رئيس هيئة قضايا الدولة في مستهل زيارته لمحافظة الإسماعيلية نهائي الكونفدرالية.. أرقام قياسية تنتظر الزمالك حال التتويج باللقب الأبيض يتفوق على الأندية المغربية قبل نهائي نهضة بركان.. تفاصيل

أهم الأخبار

تفاصيل جولة وزير الخارجية في أوربا

 

 
أنهى سامح شكري وزير الخارجية جولة أوروبية ناجحة، شملت زيارة كل من أسبانيا للمشاركة في الاجتماع التشاوري للإتحاد الأوروبي مع دول جنوب المتوسط، حول سياسة الجوار الأوروبية والعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين دول الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط بهدف استغلال سياسة الجوار لوضع أسس جديدة في إطار مراجعة سياسية الجوار تستند إلى الندية واحترام سيادة الدول.
 
ثم توجه بعد ذلك الوزير شكري في جولة شملت ثلاثة دول من دول شرق أوروبا هي: بولندا والمجر والتشيك، حيث تعد  هذه الجولة هي الأولى من نوعها منذ توليه مهام منصبه، وتأتي أهمية تلك الجولة في ضوء توجه الدولة المصرية نحو تعزيز علاقاتها مع مختلف دول العالم وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وتلك الدول نظراً للعلاقات التاريخية التي تربطنا بتلك الدول والتي تمتد جذورها لحولي تسعين عاماً، فضلاً عن عضوية هذه الدول في الاتحاد الأوروبي وفي تجمع الفيشجراد الاقتصادي الهام الذي يضم أيضاً سلوفاكيا، واهتمام هذه الدول بالاستفادة من الفرص الاستثمارية في مصر خاصة في ضوء النجاح الكبير الذي حققه مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي.
 
وأظهر هذه الجولة تقدير عال من جانب مسئولي الدول الثلاث للدور الهام والمحوري الذي تقوم به مصر في القضاء علي الإرهاب باعتبار أنها تحتل الصفوف الأمامية في هذه الحرب للدفاع ليس فقط عن نفسها أو منطقتها العربية وإنما عن الاتحاد الأوروبي والعالم المتحضر، فضلاً عن الإشادة الكاملة بالسيد الرئيس ودوره الرئيسي في استعادة الاستقرار في مصر وفي منطقة الشرق الأوسط والتعامل مع ملفات بالغة الخطورة تتعلق بالوضع في ليبيا واليمن والعراق وسوريا، وتم التوجيه الدعوة لسيادته لزيارة هذه الدول.
 
وقد تم خلال الجولة الاتفاق علي عقد اللجان الاقتصادية المشتركة بين مصر وهذه الدول لفتح آفاق واسعة لتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي مع مصر، فضلاً عن التوقيع على عدد من الاتفاقيات الهامة التي شملت مجالات عدة في مقدمتها التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والعمل علي مزيد من الترويج السياحي لمصر في ظل الاستقرار السياسى والأمني الذي يتحقق بها.
 
أولا: برشلونة:
 
استهل الوزير شكري جولته بزيارة مدينة برشلونة للمشاركة في الاجتماع التشاوري للإتحاد الأوروبي مع دول جنوب المتوسط حول سياسة الجوار الأوروبية والعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين دول الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط، فضلاً عن تناول العديد من الملفات الهامة لاسيما فى ضوء التطورات التي تشهدها دول جنوب المتوسط كالأزمة الليبية والأزمة السورية ونشاط الجماعات الإرهابية ومسألة الهجرة غير الشرعية. وقبل بدء الاجتماع الوزاري للاتحاد الأوروبي مع دول جنوب المتوسط في إطار مراجعة سياسة الجوار بين دول الاتحاد ودول جنوب المتوسط، ترأس سامح شكري وزير الخارجية اجتماعا للمجموعة العربية المشاركة في اجتماع مراجعة سياسة الجوار بحضور وزراء خارجية الأردن وفلسطين وتونس وممثلي كل من لبنان والجزائر والمغرب ومديرة الإدارة الأوروبية بجامعة الدول العربية بهدف التنسيق العربي للعمل علي صياغة أسس لسياسة الجوار مع الاتحاد الأوروبي تلبي احتياجات الدول العربية وبحيث تستند إلي الاحترام المتبادل والمشاركة بعيدا عن المشروطيات والتدخل في الشئون الداخلية للدول العربية واحترام سيادتها.
 
وشارك الوزير في أعمال الاجتماع الوزاري للاتحاد الأوروبي مع دول جنوب المتوسط في إطار مراجعة سياسة الجوار بين دول الاتحاد ودول جنوب المتوسط، وذلك بحضور وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية ونائبة رئيس المفوضية موجريني ومفوض  سياسة الجوار ًالتوسيع بالاتحاد الأوروبي ووزير خارجية لاتفيا باعتبارها دولة الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.
 
 حيث أكد الوزير شكري أهمية عقد هذا الاجتماع في التوقيت الحالي الذي تواجه فيه منطقتا الاتحاد الأوروبي وجنوب المتوسط تحديات خطيرة تتطلب التعاون المشترك، وضرورة العمل المشترك علي صياغة أسس جديدة لسياسة الجوار مع الاتحاد الأوروبي تلبي احتياجات الدول العربية وبحيث تستند إلي الاحترام المتبادل والمشاركة بعيدا عن المشروطيات وسياسة المزيد من اجل المزيد أو القليل من اجل القليل والتي تحمل مشروطيات واضحة، وأهمية احترام سيادة الدول في جنوب المتوسط وعدم  التدخل في الشئون الداخلية لها واحترام خصوصيتها الثقافية والدينية والاجتماعية.
 
وشدد شكري خلال كلمته علي استعداد المجموعة لمزيد  من التفاعل مع الجانب الأوروبي بهدف تحقيق مراجعة موضوعية لسياسة الجوار تعظم مصالح الدول العربية والمشاركة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن تناول القضايا الإقليمية بشكل جاد سواء القضية الفلسطينية ومزيد من التفاعل الإيجابي معها  أو قضية الإرهاب التي تهدد العالم بأسره وتطالب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحتها.
 
وجدد الوزير شكري التأكيد في كلمته علي أهمية مراجعة سياسة الجوار مع الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر شريكا استراتيجيا هاما للعالم العربي، وبما يسمح بمعالجة كافة القضايا العالقة وتلك التي يتعين علي الاتحاد الأوروبي أخذها بجدية وبعين الاعتبار بما في ذلك التوصل إلي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال، والقضاء علي الإرهاب، فضلا عن توفير التمويل اللازم من جانب الاتحاد الأوروبي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بعيدا عن سياسة المشروطية.
 
كما شارك شكري في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية في شرم الشيخ بمتابعة مقررات القمة بشأن القضية الفلسطينية والتحرك الدولي لإنهاء الاحتلال، والتي يرأسها الوزير ويشارك  في عضويتها وزراء خارجية كل  من الأردن وفلسطين والمغرب، مع وزير خارجية فرنسا لوزان فابيوس. وقد عقد الاجتماع يوم ١٣ ابريل في برشلونة علي هامش أعمال الاجتماع الوزاري للاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط في إطار مراجعة  سياسة الجوار، حيث تناول الوزير شكري في بداية الاجتماع التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية وتكليف القمة العربية الأخيرة للجنة الوزارية العربية بمتابعة الجهود والتحرك الدولي للعمل علي وضع تصور واضح ومدي زمني محدد  لإنهاء الاحتلال لفلسطين، وأهمية دور فرنسا في المحافل المختلفة للتأكيد علي مرجعيات عملية السلام ومحدداتها المتفق عليها دوليا بما يقود نحو إنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين و إقامة دولة فلسطينية مستقلة علي حدود عام ١٩٦٧ تكون عاصمتها القدس الشرقية. والتقى الوزير شكري خلال على هامش الزيارة بوزراء خارجية كل من ألمانيا وأسبانيا ومالطا والبرتغال والنمسا والتشيك، فضلا عن أمين عام الاتحاد من اجل المتوسط، وذلك لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
 
 ثانيا: بولندا:
 
 أجرى سامح شكري وزير الخارجية بعد ظهر يوم ١٥ ابريل جلسة مباحثات رسمية بالعاصمة وارسو مع وزير خارجية بولندا جچيجوچ سخيتينا، حيث ركزت المباحثات بين الوزيرين علي تناول العلاقات الثنائية في مختلف ابعادها ومجالاتها وتم التأكيد على توافر الإرادة السياسية لدي البلدين للعمل علي تطوير وتعميق هذه العلاقات خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والسياحية بما يتناسب مع مكانة البلدين الإقليمية والروابط التاريخية التي تجمع بينهما.
 
كما ناقش الوزيران التحضيرات الجارية للاحتفال عام ٢٠١٧ بالذكرى التسعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وبحيث تكون فرصة سانحة لتطوير العلاقات الثنائية، وتم التشاور خلال الاجتماع حول مجموعة من الموضوعات والقضايا التي تهم بلديهما، حيث تم تناول التعاون المشترك في مجال حوار الحضارات ودور البلدين في دفع قيم التسامح والحوار بين الأديان ودور الأزهر الشريف في هذا الشأن.
 
كما ناقشا بشكل مفصل تطورات القضية الفلسطينية وسبل إعادة إطلاق عملية السلام وفقا للمرجعيات المتفق عليها، والملف النووي الإيراني في ضوء اتفاق الإطار الأخير الذي تم التوصل إليه بين الدول الست الكبرى وإيران، والحرب الجارية ضد ظاهرة الإرهاب، فضلا عن تطورات الأوضاع في اليمن في ضوء عملية عاصفة الحزم، والتطورات في كل من ليبيا والعراق والأزمة السورية. كما تم الاتفاق علي إجراء مشاورات سياسية دورية بين البلدين بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. كما تضمنت زيارة الوزير شكري مقابلة رئيسي مجلسي النواب والشيوخ ووزير الدفاع.
 
ثالثا: المجر:
 
في ثاني محطة له في شرق أوروبا، التقي سامح شكري وزير الخارجية صباح يوم ١٦ ابريل بوزير الخارجية  والتجارة المجري بيتر سيارتو، حيث ركزت المباحثات بين الوزيرين ركزت في البداية علي تناول العلاقات الثنائية في مختلف أبعادها ومجالاتها والإرادة السياسية المتوافرة لدي البلدين للعمل علي تطوير وتعميق هذه العلاقات في مختلف المجالات، خاصة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والسياحية بما يتناسب مع مكانة البلدين والروابط التاريخية التي تجمع بينهما. وأكد الوزير شكري على اهتمام مصر بتطوير علاقاتها مع المجر والتقدير لمواقفها الداعمة لإرادة الشعب المصري قي ٣٠ يونيو، منوها بما تحققه مصر من إنجازات علي مستوي عملية التحول الديمقراطي وقرب إجراء الانتخابات البرلمانية، وما تحقق من نجاح علي المستوي الاقتصادي والاجتماعي والأمني رغم الحرب التي تخوضها مصر ضد الإرهاب.
 
ونوه شكري بأهمية مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي من حيث مستوي وكثافة المشاركة والنتائج التي تمخضت عنه في مجالات جذب الاستثمارات الأجنبية لمصر.
 
من جانبه، أكد الوزير المجري خلال اللقاء علي أن بلاده تنظر إلي مصر باعتبارها أهم دولة في منطقة الشرق الأوسط، وتطلعهم لمزيد من تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مشيرا إلي زيادة التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي بنسبة ٦٦ بالمائة وزادت هذا العام بنسبة ١٧ بالمائة، وتقديم ضمانات من بنك الصادرات المجري بمبلغ ٢٠ مليون دولار لدعم الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر في مصر.
 
وأشاد الوزير المجري بما تحققه مصر من إنجازات سياسية واقتصادية قي الفترة الأخيرة والدعم الكامل الذي يحظي به الرئيس السيسي من الشعب  المصري باعتباره رئيساً قويا، مضيفا إن الشعب المصري هو بمفرده الذي يستطيع تقييم تجربته السياسية دون تدخل من الخارج، موضحا إن بلاده تعاني مثل مصر من سياسة ازدواجية المعايير في ملفات كثيرة مثل حقوق الإنسان، وتجاهل العالم اخطر الإرهاب وما تمثله جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية من خطر.
 
وقدم تعازي بلاده في ضحايا الإرهاب في مصر وضحايا الحادث البشع في ليبيا، مجددا تضامن المجر الكامل مع مصر في حربها ضد الإرهاب. كما أكد دعم بلاده لتحول مصر إلي دولة عمليات في إطار البنك الأوروبي للإعمار والتنمية، مؤكدا علي أهمية توثيق التعاون بين البلدين قي مجالات النقل وتوريد القطارات لمصر في إطار تحديث قطاع السكك الحديدية في مصر، وأشار إلي تطلع المجر لعقد اللجنة الاقتصادية المشتركة قريبا، منوها بتقديم المجر ١٠٠ منحة دراسية لطلبة مصريين في مختلف المجالات بما فيها العلمية، ومشاركة ٥٠٠ رياضي مصري في معسكرات تدريب أو المشاركة في مسابقات في العام الماضي. كما تشاور الوزيران حول مجموعة من الموضوعات والقضايا الإقليمية وفي مقدمتها المقترح المصري الذي وافقت عليه القمة العربية الأخيرة بإنشاء قوة عربية مشتركة بهدف الردع ومواجهة التحديات ومحاربة الإرهاب. كما ناقشا بشكل مفصل تطورات القضية الفلسطينية، والحرب الجارية ضد ظاهرة الإرهاب للقضاء علي الفكر المتطرف في إطار منهج شامل، فضلا عن تطورات الأوضاع في اليمن، والتطورات في ليبيا والمنطقة.