النهار
الجمعة 13 فبراير 2026 10:48 مـ 25 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ما التغيير الذي سيحدثه إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية؟ انسحاب مفاجئ لمحامي المجني عليه في واقعة ”بدلة الرقص” ببنها دلالات تعيين نائب لوزير الخارجية للشئون الإفريقية.. نائب رئيس المجلس المصري يوضح ضبط مصنع أسمدة وهمية بالقليوبية.. 520 طن مواد مجهولة المصدر وخط إنتاج كامل إذلال وكسر أسرة.. مأساة «عريس بنها» تحرق القلوب يد تحمي ويد تعطي.. أمن القليوبية يوزع مساعدات «كلنا واحد» احتفالاً بعيد الشرطة الإثنين المقبل… مؤتمر صحفي لإعلان انطلاق النسخة الرابعة من بطولة المجتمع المدني بالمركز الأولمبي بالمعادي متاحف الآثار على مستوى الجمهورية تختفي بأسبوع الوئام بين الأديان واليوم العالمي للغة الأم من خلال قطع شهر فبراير وزارة السياحة والآثار تنظم رحلة تعريفية لمجموعة من كبار وكلاء السفر وشركات السياحة البلجيكية بالتعاون مع منظم الرحلات My Go Group سفير فلسطين لدى السعودية : حملة التبرعات الشعبية إمتداد للدعم المستمر من المملكة لفلسطين وكالـــــــــة الفضاء المصرية تستقبل وفد رفيع المستوي من شركة سور الصين العظيم لبحث سبل التعاون المشترك في مجال تكنولوجيا الفضاء النيابة الإدارية تشرف قضائيا على إعادة المرحلة الثانية لانتخابات المحامين الفرعية

ثقافة

العلمانيون و الإسلاميون لـ”ياسر أنـور”

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة، يصدر هذا الأسبوع الكتاب الجديد للباحث والشاعر ياسر أنور بعنوان العلمانيون والإسلاميون : محاولة لفض الإشتبان الكتاب يقع في 132 صفحة من القطع المتوسط، تصميم الغلاف: إسلام الشماع.عبر نحو ثلاثين مسألة جدالية تضمنتها صفحات الكتاب؛ يتحرر ياسر أنور؛ إبن الحركة الإسلامية؛ من بعض ولاءاته القديمة للتيار الإسلامي، معترفًا بأن العاطفة وحدها لا تكفي لتجاوز المرحلة الراهنة بكل تعقيداتها وألغازها، ويطالب بنوع من التريث وإلتقاط الأنفاس والدراسة المتأنية لمشهد مرتبك، محذرًا من خطورة التحرش بالنصوص التي ربما لا تنطبق على الواقع الجديد، ومؤكدًا أن الواقع هو الجزء غير المرئي من النص الأصلى.كما يسلط الضوء على أن الخطأ الأكبر الذي يقع فيه الإسلاميون هو الفصل التام بين النص والواقع الذي أنشأه، كما يعيب على التيار العلماني الوقوع في الخطأ ذاته من خلال محاولة إستعارة النموذج العلماني دون الإلتفات إلى شرطه وسياقة التاريخى.ويرى ياسر أنور أن سبب الأزمة الراهنة ليست في العلمانية ولا في الإسلام، ولكن في التشوه المعرفي والمنهجي لدى العقل العربي الذي عجز عن ممارسة دوره الإبداعي، فلجأ إلى إستعارة القوالب الجاهزة.ويتوقع المؤلف حدوث إشتباكات أكثر حدة بين العلمانيين والإسلاميين في المرحلة القادمة، وهو ما دفعه إلى تقديم بعض الحلول التي يلخصها في الداروينية الاجتماعية أو Social Darwinism وإتاحة الفرصة للجميع دون ممارسة دور الوصايا من كلا الفريقين على خيار الأمة، والبقاء للأصلح.والحل الثاني الذي يقترحه؛ متوقعًا أن يثير عاصفة من الجدل؛ هو إنشاء محاكم شرعية خاصة بالإسلاميين فقط؛ من خلال آلية مقترحة للجوء إليها؛ كتجربة جزئية تتيح للإسلاميين تقديم نموذجهم للمجتمع، وتكون الكلمة للمجتمع في نهاية الأمر أما قبوله أو رفضه، كما يقترح إنشاء وزارة للزكاة يشرف عليها لجنة من كبار الدعاة، وتكون تابعة للجهاز المركزي للمحاسبات، وتكون إختيارية، وبذلك يتم تفويت الفرصة على مثيري الضجيج من الفريقين؛ العلماني والإسلامي.من مقدمة الكتاب نقرأ بعض ما أورده المؤلفقامت مت الثورة إذنولم يكن أحدٌ مستعدًا لأن يثورحدثت المعجزة، وانهار النظام الورقي، الذي كان يبدو حديديًا، تزول الجبال ولا يزول، وانطلق الناس ينفضون عن أعينهم آثار النوم، فهم لا يزالون غير مصدقين ما حدث.قدَّمت مصر نموذجها الثوري، فلم يكن أقل شموخًا من نموذجها الحضاري، تكلمت مصر وسكت العالم، وانطلقت العواصم تهمس في أذن الأرض: ما بال هذه الأمة تسبقنا دائمًا؟ ما بال هذه الأمة تشغلنا بآثارها وثوراتها، وتجبرنا على أن ندون تاريخها في تاريخنا؟ إلى متى ستظل مصر سيدة الكون الأولى؟خرجت الثورة من رحم البساطة والعفوية والعاطفة والحماقة أحيانًا، لم تنطلق من الكتب، ولا من الصالونات الخاصة، ولا من البزات الداكنة، لم تخرج من لحى الملتحين ولا من عمائم المعممين، ولم تكن الثورة حنفية المذهب، ولا شافعية، لم تكن ليبرالية ولا يسارية، كانت الثورة مصرية، لا تتعصب لمذهب ولا طائفة، فمصر أكبر من المذاهب، ومصر أوسع من الأيديولوجيات، والذين يُصرون على أدلجة مصر، ستقدم لهم مصر باقة من ورود جميلة، وتطبع قبلة على جبينهم، ثم تقول لهم انصرفوا إلى مكان آخر، لقد جئتم إلى العنوان الخطأ.إن الخلاف المحتد الآن بين فريقين استقطابين، أحدهما يزعم علمانية مصر وهي ليست كذلك، والآخر يجزم بإسلاميتها وهو قول عاطفي، فيه صواب وخطأ، كلا الفريقين يعاني من قراءة وجدانية للواقع، وهذا يطرح علامة استفهام على مخزون الوعي السياسي لدى الفريقين، ومدى قدرتهما على استيعاب ملامح وخصائص اللحظة الراهنة.مصر لا شرقية ولا غربية، فهي لا يحدها مذهب، ولا تحتويها طائفة، مصر علم على ذاتها، يستدل بها ولا يستدل عليها. لكن الذين كانوا يختبئون تحت الملاءات الدافئة، والذين كانوا يحتسون قهوة ولي الأمر، خرجوا جميعًا كالعناكب السوداء والعناكب البيضاء، لالتهام النتائج، وهم قد عارضوا الأسباب! وكلهم أصر على أن ترتدي مصر ثياب غيرها، وهم لا يعلمون أنها لا تلبس إلا من عمل يديها.هذا الكتاب محاولة لفض الإشتباك بين القوالب الجاهزة، محاولة لتتصافح كل الأيدي بلا إستثناء، لتشارك في بناء مصر، وتقديم نموذج للدولة يبهر العالم كما بهرته الثورة، ربما يضم هذا الكتاب بعض ملامح مشروع حضاري ينطلق من أرضية واقعية لا وجدانية فقط، أو على الأقل ربما يجعلنا نُعيد النظر فيما نطرحه من أفكار بدافع العاطفة.من الأوراق التي تضمنها الكتاب- الداروينيون الجدد- هوية الدولة المصرية- حوار بين ابن تيمية وكارل ماركس- مأزق العلمانيين العرب- الليبرالية واليسارية منتجات علمانية- مأزق الإسلاميين- سلطة النص وسلطة الواقع- مفهوم النص عند الأصوليين- الإسلاميون وحرفية النص- العلمانية والعلمانيون من منظور الإسلام- موقف الصحابة من التشريع الجنائي الإسلامي- الشهادة وتطبيق الشريعة الإسلامية- الحتمية العقدية والحتمية السياسية- الشريعة بين رومانسية الحلم وعقبات الواقع- مصطلحات مفخخة (أهل الذمة الجزية)- مثيرو الشغب- ثقافة الرعب (الحسبة التعزيز)- موقف الإسلام من اختيار حاكم غير مسلم- من عجائب الفتاوى- الخروج من الأزمة- برنامج مقترح لإعادة المسجد والكنيسة لممارسة دورهما التثقيفي والتربوي