النهار
الخميس 18 يونيو 2026 05:28 مـ 2 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الممثل التجاري لروسيا في مصر: الصناعات الدوائیة والطبیة والتقنیات الحدیثة تشهد تعاون ”روسي - مصري” قوي رئيس أذربيجان يستقبل وفداً من رؤساء المؤسسات الأعضاء في مجموعة التنسيق العربية بالعلم والدعم الأسري.. مريم عبدالمنعم تصبح أول مأذونة شرعية في تاريخ «منشأة الجمال» بالفيوم انطلاق فعاليات سوق المزارعين بالإسكندرية بمحطة الرمل الدكتور محمد العزب اول طبيب مصري عضوًا بمجلس إدارة الاتحاد الدولي لمنظار عنق الرحم بفرنسا رئيس مدينة أبوزنيمة يجري زيارة تفقدية لقرية غرندل ويعد بحلول عاجلة لمطالب الأهالي شقية عمرو ضحية خط الاتصالات بالشرقية للنهار : اخت صاحبه كانت خايفة تشهد في المحكمة المحامي أشرف فرحات يعلن رغبته في تبنى قضية ”خط الشرقية” ويثير تساؤلات حول مستخدم الخط وغياب الفحص الفني ربع طن سموم غذائية في قلب بنها.. ضبط دواجن ولحوم فاسدة قبل وصولها للمواطنين جامعة بنها تفتح موسماً بحثياً جديداً للأرز.. ابتكارات علمية لمواجهة تحديات المناخ فوبيا الطعام.. أسبابه وأعراضه وتأثيره على الصحة النفسية وزير الطيران المدنى ينعى دارسة الطيران منار أشرف

أهم الأخبار

أسرار التقارب المصرى السعودى مع إسلام أباد

 

باكستان تشارك فى "عاصفة الحزم".. والسعودية تحرص على ضمها للتحالف رغم كونها دولة غير عربية
 
 
بعد أيام من ضربات التحالف المصرى الخليجى لمعاقل الحوثيين ، وزير الدفاع المصرى الفريق أول صدقى صبحى يزور إسلام أباد ،لبحث سبل تعزيز التعاون العسكرى بين البلدين ،لتبرز علامات إستفهام حول الدور الباكستانى القادم بقوة فى المنطقة ، وإلى أى مدى تستطيع إسلام أباد ، أن تتدخل كلاعب أساسى فى الصراع العربى الإيرانى.
 
فى البداية قال الدكتور طارق فهمى ،أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ،ورئيس وحدة الدراسات الإستراتيجية بالمركز القومى لدراسات الشرق الأوسط ،أن هناك واقع سياسى قبل أن يكون إستراتيجى ، لأن السعودية هى التى إستدعت دورا باكستانيا بهدف "أسلمة" التحالف،ومن هنا متوقع أن تدخل دول أسيوية أخرى مثل ماليزيا وغيرها ،علما بأنه لم يثبت حتى هذه اللحظة أن الباكستانيين شاركوا بالفعل فى ضربات " عاصفة الحزم "،ولكن هناك نوايا جيدة وتوافق من البرلمان والحكومة على المشاركة ،لأن فيها مصلحة عسكرية مباشرة لباكستان ،التى تريد أن تجرب بعض أنظمة التسليح لديها ،على مسارح عملية داخل الخليج العربى وخارجه ،وتريد أيضا أن تبعث برسالة للقوى المعادية لها وفى مقدمتها الهند،تؤكد على أنها دولة ذات ثقل على الصعيدين الإسلامى والأسيوى ،وترسل نفس المعنى لقوى عظمى مثل أمريكا وروسيا.
وأضاف فهمى أن جزء من هذا الصراع يدور فى فلك لعبة "السنة والشيعة "، حيث تصف حكومة أسلام أباد نفسها بمصطلح " نحن أهل مكة والمدينة "وهو ما يروق للسعودية ، التى تعتبرها باكستان "بوابة " تصل من خلالها لتحقيق تواجد على الساحة الخليجية ،ومن هنا فالتعاون الإقتصادى والعسكرى بين الرياض وإسلام أباد يفوق الوصف.
 
وعن الموقف المصرى قال الخبير السياسى ، أن مصر دولة مؤسسات كما أكد السيسى عقب إجتماعه مع مجلس الدفاع الوطنى ، ومن ثم فهى تشارك فى "عاصفة الحزم "من أجل مصالحها المباشرة المتعلقة بباب المندب ، ولا تتخلى عن إلتزامها تجاه أمن الخليج ،ولكنها أيضا تتجه نحو باكستان مثلما تقترب بشكل عام من دول الشرق ، ومثلما تعزز علاقاتها بروسيا والصين واليابان والهند ،وبسبب الأخيرة تحديدا تحاول باكستان أن تحقق تقاربا مع مصر" لتخطفها "من غريمتها الهند،ومن حق القاهرة الأن أن تناور فى الإتجاه الأسيوى ،وتقيم علاقاتها فى إطار من الندية والواقعية .
 
وعلى الجانب الأخر قال اللواء أركان حرب نبيل فؤاد مساعد وزير الدفاع الأسبق،أن هناك إتفاقية دفاع مشترك بين السعودية وباكستان ،وكانت هناك قوات باكستانية تتدرب على الأراضى السعودية ، وبينهما مناورات وبعثات متبادلة ،ومن ثم شاركت باكستان فى "عاصفة الحزم " لأنها بقيادة السعودية،ومصر مشاركة فيها .
وتوقع فؤاد أن تكون زيارة وزير الدفاع المصرى لإسلام أباد بشأن التنسيق فى إطار التحالف وليس فى الإطار الثنائى ،لأنها دولة بعيدة عن مصر ، وتنأى بنفسها عن الصراع العربى مع إسرائيل التى هى العدو التقليدى لمصر ،كما أن القاهرة ليس لها علاقة بصراعات باكستان مع الهند ،العدو التقليدى لهم ،ومن ثم لاتوجد أهداف مشتركة لتحقيق تعاون عسكرى ثنائى بين القاهرة وإسلام أباد ، على الأقل فى الوقت الراهن ، حيث تتركز جهود الجميع فى قوات " عاصفة الحزم " وضرورة التنسيق فيما بينها لتحقيق الإنتصار على الحوثيين .
ورأى مساعد وزير الدفاع الأسبق أن القوات الباكستانية ستلعب دورا فى المعارك البرية خلال المرحلة القادمة ، لأنهم أكثر دراية بالقتال فى تلك البيئة الجبلية ، وبإمكانهم مساعدة القوات المصرية إذا لجأت للإنزال البرى لحماية مدن العمق اليمنى.