النهار
الخميس 17 سبتمبر 2026 02:14 صـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وفاة طالبين إثر حادث تصادم سيارة نقل بموتوسيكل فى القوصية بأسيوط الحماية المدنية تتمكن من السيطرة على حريق بمصنع أخشاب في أسيوط دون خسائر بشرية تحت رعاية سمو ولي العهد.. منتدى TOURISE يكشف عن نسخة2027 تحت شعار «تحالفات تحرّك العالم» قنصوة يشكل اللجنة العليا لمعرض القاهرة للكتاب الـ58.. نخبة من المثقفين والخبراء تضع ملامح الدورة الجديدة نبيل فهمي يدين محاولة استهداف مكة المكرمة ويؤكد تضامن الجامعة العربية مع السعودية اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية يبحث التعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات «جريدة وموقع النهار» ترصد تراكم القمامة أمام المدرسة المصرية اليابانية بفيصل.. والأهالي يطالبون بالتدخل محافظ الإسكندرية يفاجئ المواطنين بثلاث فرص عمل لذوي الهمم ويتوعد المخالفين القاهرة وطرابلس علي خط أمنية واحد ..الأكاديمية العربية تحالف مع عسكري ليبيا لتأهيل نخبة الأمن العربي . وفاة موجه رياضيات بالمحلة أثناء أداء صلاة العشاء حسام حسن يعلن قائمة منتخب مصر استعدادًا لأنجولا وجنوب السودان وجنوب أفريقيا «الكلمة مسؤولية».. لجنة المرأة بـ«الصحفيين» تدين نشر معلومات شخصية وتحذر من «صحافة الترند»

تقارير ومتابعات

”فيديو وصور” الوكالة التجارية في عمائر رشيد الأثرية.. قلب التجارة النابض في المدينة عبر العصور

الوكالة التجارية برشيد
الوكالة التجارية برشيد

كانت مدينة رشيد على مدار قرون واحدة من أهم المراكز التجارية في مصر، بفضل موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر المتوسط وقربها من فرع النيل، ما جعلها محطة رئيسية للتجارة الداخلية والخارجية.

وبين أزقتها التاريخية وعمائرها الأثرية الشهيرة، برزت «الوكالة التجارية» كواحدة من أهم المنشآت التي لعبت دورًا محوريًا في ازدهار الحركة الاقتصادية بالمدينة.

التقت عدسة النهار مع أحمد حبالة، مدير آثار رشيد، قائلا: إن الوكالة التجارية كانت تمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين التخزين والتجارة والإقامة في آنٍ واحد، مشيرًا إلى أنها كانت بمثابة مركز تجاري كبير أو ما يشبه المولات الحديثة، بالإضافة إلى كونها فندقًا للتجار الوافدين من مختلف المدن والبلدان.

وأوضح "حبالة" أن تصميم الوكالة اعتمد على وجود فناء مكشوف يتوسط المبنى، تحيط به الحواصل والمخازن التي كانت تُستخدم لتخزين السلع والبضائع المختلفة، فيما كانت تتم داخلها عمليات البيع والشراء وعقد الصفقات التجارية. أما الطوابق العلوية فقد خُصصت لإقامة التجار الغرباء الذين كانوا يقضون فترات طويلة في رشيد حتى الانتهاء من أعمالهم التجارية.

وأضاف أن فكرة الوكالات التجارية بدأت في الانتشار بمصر خلال العصر المملوكي، لكنها بلغت ذروة ازدهارها في العصر العثماني، خاصة في مدينة رشيد التي تحولت آنذاك إلى أحد أهم الموانئ التجارية على البحر المتوسط، حيث كانت تستقبل السفن القادمة من مختلف أنحاء العالم محملة بالبضائع والمنتجات المتنوعة.

وأشار "حبالة" إلى أن النشاط التجاري الواسع الذي شهدته المدينة أدى إلى ظهور طبقة من كبار التجار الذين حققوا ثروات كبيرة، ومن بينهم أصحاب منازل تاريخية شهيرة مثل التوقاتلي وعلوان ومكي والميزوني وجلال والبقرولي وفرحات وعصفور. وقد حرص هؤلاء التجار على إلحاق وكالات تجارية بمنازلهم لإدارة أعمالهم وتخزين بضائعهم، الأمر الذي جعل الوكالة رمزًا للمكانة الاقتصادية والاجتماعية في ذلك الوقت.

ولفت مدير منطقة الآثار برشيد إلى أن الوكالات كانت تستقبل العديد من السلع التي اشتهرت بها رشيد، من بينها الحبوب والأرز والزيوت والعسل والأقمشة والأخشاب والبن، وغيرها من المنتجات التي ساهمت في تنشيط الحركة التجارية بالمدينة.

وأكد الأثري أن الوكالات التجارية لا تمثل مجرد مبانٍ أثرية باقية من الماضي، بل تعد شواهد حية على فترة ذهبية شهدتها المدينة، عندما كانت واحدة من أبرز المراكز التجارية في مصر، وكانت الوكالة تمثل القلب النابض الذي تدور حوله مختلف الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

وختم قائلا: ستظل الوكالات التجارية داخل عمائر رشيد الأثرية شاهدًا معماريًا وتاريخيًا فريدًا، يعكس حجم الازدهار الاقتصادي الذي عرفته المدينة عبر العصور، ويجسد مكانتها التجارية التي جعلتها مقصدًا للتجار والرحالة من مختلف أنحاء العالم.