النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 01:37 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الجامعة العربية ترحب بإعادة انتخاب القاضي الأردني محمود ضيف الله الحمود لعضوية محكمة العدل الدولية سقوط أحجار وتسرب مياه وغياب مصاعد.. سناء السعيد تطالب بمحاسبة المسؤولين عن مخالفات كمبوند «المقصد» بالعاصمة الإدارية الأزهر يحتضن مواهب الطلاب الوافدين ويهيئ لهم سبل التميز والإبداع ورسالة الأزهر بناء الإنسان المبدع بينهم مصابون بكسور واشتباه نزيف داخلي.. تفاصيل إصابة 20 شخصًا في انقلاب أتوبيس شركة المطاحن بسوهاج بعد إدانته بتزوير عقود خطوط تليفونات.. السجن 10 سنوات لموظف بإحدى شركات الاتصالات بأسيوط أمريكا إلى أين؟.. فوز الديمقراطيين يفتح أبواب الصراع السياسي في واشنطن سفير اليونان يحضر حفل استقبال الفرقاطة إيجيان بالأسكندرية محافظ القليوبية يتحرك لتسريع إنجاز ممشى أهل مصر ببنها.. ويوجه بتكثيف الأعمال «من التوقيع الإلكتروني إلى عرض الـ10 ملايين دولار» .. القصة الكاملة لمفاوضات اتحاد جدة مع إمام عاشور (تقرير) الصين: نرفض اتهامات بريطانيا القائمة على تكهنات دون أي أدلة الأحد المقبل.. انطلاق مؤتمر «Egypt Economic Outlook» لمناقشة ملامح البرنامج الاقتصادي الجديد وتعزيز دور القطاع الخاص موهبة الزمالك تخطف الأنظار.. من هو أحمد صفوت أفضل لاعب في كأس الخليج للناشئين؟

تقارير ومتابعات

”فيديو وصور” الوكالة التجارية في عمائر رشيد الأثرية.. قلب التجارة النابض في المدينة عبر العصور

الوكالة التجارية برشيد
الوكالة التجارية برشيد

كانت مدينة رشيد على مدار قرون واحدة من أهم المراكز التجارية في مصر، بفضل موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر المتوسط وقربها من فرع النيل، ما جعلها محطة رئيسية للتجارة الداخلية والخارجية.

وبين أزقتها التاريخية وعمائرها الأثرية الشهيرة، برزت «الوكالة التجارية» كواحدة من أهم المنشآت التي لعبت دورًا محوريًا في ازدهار الحركة الاقتصادية بالمدينة.

التقت عدسة النهار مع أحمد حبالة، مدير آثار رشيد، قائلا: إن الوكالة التجارية كانت تمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين التخزين والتجارة والإقامة في آنٍ واحد، مشيرًا إلى أنها كانت بمثابة مركز تجاري كبير أو ما يشبه المولات الحديثة، بالإضافة إلى كونها فندقًا للتجار الوافدين من مختلف المدن والبلدان.

وأوضح "حبالة" أن تصميم الوكالة اعتمد على وجود فناء مكشوف يتوسط المبنى، تحيط به الحواصل والمخازن التي كانت تُستخدم لتخزين السلع والبضائع المختلفة، فيما كانت تتم داخلها عمليات البيع والشراء وعقد الصفقات التجارية. أما الطوابق العلوية فقد خُصصت لإقامة التجار الغرباء الذين كانوا يقضون فترات طويلة في رشيد حتى الانتهاء من أعمالهم التجارية.

وأضاف أن فكرة الوكالات التجارية بدأت في الانتشار بمصر خلال العصر المملوكي، لكنها بلغت ذروة ازدهارها في العصر العثماني، خاصة في مدينة رشيد التي تحولت آنذاك إلى أحد أهم الموانئ التجارية على البحر المتوسط، حيث كانت تستقبل السفن القادمة من مختلف أنحاء العالم محملة بالبضائع والمنتجات المتنوعة.

وأشار "حبالة" إلى أن النشاط التجاري الواسع الذي شهدته المدينة أدى إلى ظهور طبقة من كبار التجار الذين حققوا ثروات كبيرة، ومن بينهم أصحاب منازل تاريخية شهيرة مثل التوقاتلي وعلوان ومكي والميزوني وجلال والبقرولي وفرحات وعصفور. وقد حرص هؤلاء التجار على إلحاق وكالات تجارية بمنازلهم لإدارة أعمالهم وتخزين بضائعهم، الأمر الذي جعل الوكالة رمزًا للمكانة الاقتصادية والاجتماعية في ذلك الوقت.

ولفت مدير منطقة الآثار برشيد إلى أن الوكالات كانت تستقبل العديد من السلع التي اشتهرت بها رشيد، من بينها الحبوب والأرز والزيوت والعسل والأقمشة والأخشاب والبن، وغيرها من المنتجات التي ساهمت في تنشيط الحركة التجارية بالمدينة.

وأكد الأثري أن الوكالات التجارية لا تمثل مجرد مبانٍ أثرية باقية من الماضي، بل تعد شواهد حية على فترة ذهبية شهدتها المدينة، عندما كانت واحدة من أبرز المراكز التجارية في مصر، وكانت الوكالة تمثل القلب النابض الذي تدور حوله مختلف الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

وختم قائلا: ستظل الوكالات التجارية داخل عمائر رشيد الأثرية شاهدًا معماريًا وتاريخيًا فريدًا، يعكس حجم الازدهار الاقتصادي الذي عرفته المدينة عبر العصور، ويجسد مكانتها التجارية التي جعلتها مقصدًا للتجار والرحالة من مختلف أنحاء العالم.