النهار
الخميس 23 أبريل 2026 07:35 مـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
400 طالب من متطوعي التضامن الاجتماعي في فعاليات مهرجان أسوان لأفلام المرأة وزير البترول يدفع بتسريع مجمع الفوسفات بالسخنة بالشراكة مع «السويدي إلكتريك» لتعظيم القيمة المضافة وزيادة الاستثمارات سيدات طائرة الأهلي يتوج ببطولة إفريقيا ويتأهل لبطولة العالم للأندية تريزيجيه يتصدر.. قائمة هدافي الأهلي في الموسم الحالي مهرجان أسوان لأفلام المرأة يتناول تأثير الفن على المجتمع الجمعية العمومية لمؤسسة دار المعارف تعتمد القوائم المالية عن العام المالي 2024/2023 وتوافق على زيادة رأس المال وزير الاستثمار يبحث مع AJE Group خطط التوسع وإنشاء منطقة استثمارية جديدة بحضور سفير بيرو في مصر صراع الصدارة يشتعل.. ترتيب مجموعة التتويج قبل قمة الزمالك وبيراميدز قمة الحسم في استاد القاهرة.. الزمالك يتحدى تفوق بيراميدز السوقي في صراع الصدارة سقوط لص “التروسيكل” بالقليوبية.. خطف حقيبة سيدة في وضح النهار والنهاية سريعة بين العقل والآلة.. صالون الترجمة يناقش مستقبل الفلسفة في عصر الذكاء الاصطناعي ثروت سويلم: لن يحدث دمج للأندية.. وألغينا الهبوط الموسم الماضي «مجاملة للإسماعيلي»

عربي ودولي

المفتي في مقالة بصحيفة قبرصية: المتطرفون شوهوا أحاديث النبي لخدمة أهدافهم

نشرت صحيفة "Cyprus Mail " القبرصية مقالًا لفضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام- مفتي الجمهورية- باللغة الإنحليزية، أكد فيه على أن المسلمين قد صُدموا بالحادث الإرهابي الذي تعرضت له مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة.

وأضاف مفتي الجمهورية في مقاله أن هذا الهجوم الإرهابي المروع هو انتهاك كامل للتعاليم والأعراف الإسلامية، وأن الجناة لا يمثلون بأي حال من الأحوال الدين الإسلامي أو المسلمين.

وشدد مفتي الجمهورية على أن الله سبحانه وتعالى أكد على قدسية الحياة كمبدأ عالمي فقال: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا). واعتبر الإسلام القتل جريمة كبيرة يعاقب الله مرتكبها في الدنيا والآخرة، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إن أول ما يُحكم بين العباد في الدماء"، وهذا ما تؤكد عليه كافة التعاليم الإسلامية التي تنبذ العنف والإرهاب.

وأشار فضيلته في مقاله إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو منارة الرحمة وينبوع الحكمة ودليل الكمال لجميع المسلمين في طريقهم إلى الله سبحانه تعالى.

وأضاف مفتي الجمهورية إنه من المفارقات اليوم أن المتعصبين والمتطرفين يقومون بلي دلالات الأحاديث النبوية الشريفة وتحريف مدلولها وتشويه الأفعال النبوية بما يتوافق وأفعالهم الخبيثة وفهمهم المريض الذي يتعارض مع الجوهر الحقيقي للرسالة المحمدية.

وقال مفتي الجمهورية: "إن هؤلاء المتطرفين قد أهانوا الإسلام بذبحهم للأبرياء وحرقهم للمدارس وقمعهم للنساء والأقليات الدينية، وانتهاك حقوق الإنسان بطريقة صارخة، حيث تجاهلوا الأفعال والأخلاق النبوية، وفشلوا في فهمها، والتي تسعى في نهاية المطاف إلى زيادة القرب من الله سبحانه وتعالى، ولن يكون ذلك إلا بالتخلق بالصفات الإلهية من الرحمة والشفقة والعطف والتعامل مع جميع البشر وفقًا لهذا المنهج".

ولفت مفتي الجمهورية في مقاله إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم تعرض مرارًا وتكرارًا لأسوأ معاملة من قِبل أعدائه، إلا أنه تجاهل هذه الإهانات باستمرار، ولم يسعَ للانتقام، بل سلك طريق المغفرة والرحمة والشفقة بالخلق أجمعين.

وأضاف فصيلته: "إن العالم في حاجة ماسة لمثل هذه الدروس المحمدية، التي تمثل التعاليم الأصيلة للقرآن ونبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم".

وأكد على أنه من المهم أن يفصل الناس- وخاصة في الغرب- بين هذه الرسائل النبيلة التي تمثل سماحة الإسلام، وبين تلك المشوهة التي أظهرها أولئك الجهلاء الذين ليس لديهم القدرة على الفهم الديني الصحيح وتفسير القرآن أو التعلم من تاريخ الفكر الإسلامي.

وقال مفتي الجمهورية: "نحن في حاجة إلى فهم العوامل التي تؤدي إلى التطرف حتى نستطيع القضاء على هذه الآفة، وحتى نستطيع أن نضع حدًّا لهذا الوضع الخطير الذي يدمر العالم".

وأضاف: من المؤسف أن نرى ردود الفعل المتسرعة التي تلصق تهمة الإرهاب بالإسلام والمسلمين بعد دقائق معدودات من التقارير الإخبارية الأولى عن الحادث، وإلقاء اللوم بالكامل على الإسلام بسبب أفعال هؤلاء المتطرفين التي يتبرأ منها الإسلام، لأن هذا ظلم واضح يخدم أغراضًا أخرى.

وأكد مفتي الجمهورية في مقاله أنه من المهم بالنسبة لنا في هذا الوقت أن نتحد جميعًا من أجل معالجة هذا الداء الفتاك والمروع بطريقة عادلة وعقلانية دون تشويه صورة المسلمين بدون سبب، لأن هذا الأمر لا يصب في مصلحة التعايش السلمي بين أبناء المجتمع الواحد في المستقبل.

واختتم مفتي الجمهورية مقاله بقوله: "نحن اليوم في حاجة ماسة إلى أن يقوم رجال الدين والمؤسسات الدينية بواجبهم في مواجهة هذه التحديات والصعوبات من أجل تهيئة البيئة ونشر ثقافة السلام والتعايش بين الناس، وهو ما يحتاج جهد مشترك وتعاون دائم بين أفرد وقيادات مختلف الجماعات البشرية والثقافات والديانات المختلفة".