النهار
الجمعة 22 مايو 2026 07:53 مـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

فن

بالصور.. أنجلينا جولي.. بداياتها كانت إدمان المخدرات

تمكنت الممثلة التي أصبحت أكثر امرأة متميزة في العالم بالإضافة إلى تكريمها من ملكة بريطانية لقد منحت أنجلينا جولي أفضل درجة متميزة، وهي مرتبة "سان ميشيل" و"سان جورج"، من أجل حملاتها، (لخدمة السياسة الخارجية لبريطانيا والحملة لإنهاء الحروب والعنف الجنسي).

وهذا الأمر يعني أن ممثلة هوليوود قد أصبحت واحدة من مجموعة قليلة العدد من المواطنين الأمريكيين، تنال هذا التكريم من قبل الحكومة البريطانية (مع انهم لايقدرون على استخدام الألقاب التي منحت لهم). 

عند عقد اجتماع قمة مكرس في لندن (لإنهاء السلب والاغتصاب الجنسي)، حضرت الاجتماع انجلينا جولي مبعوثة من قبل اللجنة العليا للاجئين في الأمم المتحدة.

انها جولي نفسها التي كانت أخبارها في عناوين الصحف تتحدث عن أنواع الوشم على جسدها، والمدمنة على المخدرات، والتي تقبل شقيقها علناً وبشكل حميمي جداً.

وكانت آنذاك طلقت مرتين، واعترفت بكونها ثنائية الجنس، ولكن خلال 14 سنة تغيرت جولي (39 سنة) كلياً، من ممثلة ناشئة منطلقة بلا جدوى الى شخصية أخرى وهي التي كانت معروفة بهدمها للبيوت (كان الممثل براد بيت قد ترك زوجته جينيفر انيستون بعد لقائه بجولي، خلال تصوير فيلمهما (السيد والسيدة سميث) ومن التغييرات التي طرأت عليها، كونها ام مهتمة بأطفالها وتبنيها عدد من الأطفال من شتى الجنسيات، اضافة لرحلاتها الى المناطق الحربية ومنها الكونغو مع وليام هيج وزير الخارجية.

ويبدو أن تهورها في مرحلة الشباب قد تحول الى الرقة والشجاعة. 

وتعتبر انجلينا امرأة جادة وذات تفكير رزين، وليست تلك المرأة التي حطمت علاقة جينفير انيستون و براد.

خضعت انجلينا جولي لعمليتين لإزالة صدرها، بعد اكتشاف مرض السرطان في مبيضيها فاضطرت ايضاً الى إزالتهما، لأن والدتها توفيت وهي في الـ(56) من عمرها بمرض السرطان.

وفي استفتاء عام2008، كان ترتيب انجلينا جولي بدرجة 23، الشخصية المفضلة لدى الشباب وفي عالم السينما، نجد ان معظم أفلامها تسجل نجاحاً متواضعاً، ما عدا فيلمها الاخير (ماليجيسنت) والذي حقق 140 مليون دولار في ثلاثة أسابيع، ومع ذلك فإن انجلينا تعتبر واحدة من الممثلات في هوليوود القادرة على ((حمل)) فيلم لوحدها، كما ان أجرها يعتبر الأعلى بين نجوم هوليوود (33) مليون دولار في العام الاخير.

وقد تبنت انجلينا ثلاثة أولاد وثلاث بنات – ولديها طفلان توأمان – ولد وبنت، ولدت انجلينا في لوس انجليس، ووالدها الممثل جون فويت (كاوبوي منتصف الليل)، وقد افترق والداها تقريباً عندما كانت طفلة بسبب خيانة جون، بينما علاقة انجلينا بوالدتها قوية جداً وتعاملها كصديقة.

أما مراهقتها فكانت غريبة: ترتدي الملابس السوداء، رسمت 14 وشماً على جسدها، واتخذت صديقا لها وهي في الـ14 من عمرها، وفي سن الـ 20 بدأت تتعب، بعد ان انتهت من تجربة كافة أنواع المخدرات وحتى الهيروين. 

وفي زفافها الأول من الممثل الانجليزي لي فيلير، كانت في العشرين من عمرها، ارتدت قميصاً ابيض وبنطلوناً اسود من المطاط، وعندما انفصلت عنه، أقامت علاقة مع ممثلة ناشئة واعترفت بذلك علناً، اما زواجها الثاني فكان من الممثل بيلي بوب ثورنثون، وعندما حلت الذكرى السنوية الأولى على زواجهما، اشترت قبرين لها وله، في مقبرة لويزيانا ... ولكنهما بعد 18 شهراً انفصلا بالطلاق.

وكانت آنذاك قد أصبحت ممثلة ناجحة وفازت بجائزة الأوسكار لدور ثانوي، وبعد الاحتفال بتلك الليلة، وقفت أمام المصورين وقبلت شقيقها بحميمية وقالت: "انا احبه جداً"، اما هو فقال " لأنني قريب جدا من انجي . لقد وجدت ، كما يبدو ، المرأة المثالية بالنسبة لي".

ومع بلوغها الـ26 من عمرها، بدأت تزور مخيمات اللاجئين، وزيارتها الأولى كانت الى سيراليون وتقول: "ادركت إنني كنت ساذجة وكنت اعتقد ان حياتي صعبة، وبدا لي ان شخصاً ما قد ضربني على خدي وقال لي: ( أنت أيتها المرأة القادمة من كاليفورنيا، هل لديك أية فكرة عن صعوبات العالم؟)". 

اما نقطة التحول فجاءت مع تمثيلها فيلم (تومب رايدر) – 2011، وكان ذلك دورها الذي غير حياتها، وفي خلال الفيلم قررت ان تتبنى طفلاً كمبودياً اسمه (مادوكس).

وهذا الطفل الرضيع غير حياتها، وبدأت بالتركيز عليه وايضاً على دورها، كمناصرة للمفوضية العليا لشئون اللاجئين في الأمم المتحدة.

وفي عام 2005، تبنت زهارا من اثيوبيا وفي ذلك العام نفسه، مثلت فيلم "السيد والسيدة سميث". وفي خلال بضعة اشهر، كانت جولي وبراد بيت يزوران باكستان معاً، لتقديم المساعدات الانسانية.

واتسعت شهرة هذا الثنائي ، وسافرا معاً الى أرجاء العالم ومعهما (الأطفال من كل مكان)، وكانا معاً في نيو اورليانز بعد عاصفة كاترينا، وفي هايتي بعد الزلزال عام 2010.

كما زارت انجلينا جولي مخيم الزعتري على الحدود الأردنية السورية للاطلاع على أوضاع اللاجئين السوريين هناك في يوم اللاجئ العالمي.
وناشدت جولي المجتمع الدولي بتقديم المزيد من المساعدات للاجئين السوريين في محنتهم التي وصفتها بأنها أسوأ أزمة إنسانية يشهدها القرن الواحد والعشرين.

وقالت خلال مؤتمر صحافي عقد في مخيم الزعتري الخميس، "أناشد قادة الدول على وضع خلافاتهم جانباً وتوحيد جهودهم لإنهاء العنف وإيجاد حل سياسي للأزمة السورية".

ولفتت الى أنها قابلت العديد من اللاجئين السوريين الذين كانوا ينتابهم الخوف والهلع من مجريات الأحداث الدامية والخطيرة في مناطقهم التي قدموا منها في بلدهم سوريا، مبينة أنهم شكوا لها أنهم خسروا منازلهم وعائلاتهم.

وأكدت أن العناية باللاجئين أينما حلّوا، هو استثمار بهم لكي يعودوا الى أوطانهم من أجل بنائها من جديد، مشيرة الى أن ذلك يتطلب جهدا دوليا وعملا مشتركا.

هل تبحث انجلينا جولي عن الشهرة ! لايمكننا قول ذلك، لأنها تسافر الى اماكن الخطر: دارفور ، كونغو ، والى أماكن أخرى تكثر فيها الحشرات الضارة. وهي لا تبغي الشهرة او الطمع بشيء. لأنها قد باعت أول صورة للتوأمين اللذين أنجبتهما مؤخراً بمبلغ 14 مليون دولار، وتبرعت بها لمؤسسة جولي – بيت الخيرية.

ومع كل ذلك، فان والدها كان قد وصفها وعيناه دامعتان، ( انجلينا لديها مشاكل عقلية جادة)، وربما يكون قلقها السابق قد تحول الى أهداف جيدة.

وعلى المستوى الفني تعيد تكوين نفسها مرة اخرى، كمخرجة، واحدث أفلامها الأخيرة عن بطل في الحرب العالمية الثانية – وهو مرشح لأوسكار عام 2015.