النهار
الإثنين 6 يوليو 2026 09:09 مـ 20 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نميرة نجم تهنئ السفير شريف كامل بمناسبة تعينه مديرا لمكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية إحالة دعوى الطعن على قانون الأحوال الشخصية إلى المفوضين وتحديد جلسة 14 نوفمبر المقبل للنظر وداعة: “قطار الاعلاميين والمبدعين” استعادة للعقل الثقافي السوداني.. وعودة السودانيين تسهم في إعادة البناء والإعمار الأمين العام لجامعة الدول العربية يستقبل د. بدر عبد العاطي ويبحثان جهود اصلاح وتطوير ”بيت العرب” برعاية خالد الأعيسر.. انطلاق “قطار الاعلاميين والمبدعين السودانيين ”… القمراوي يؤكد أهمية الوعي في مرحلة البناء.. وعاصم حسن: الثقافة... محمد جبارة: شكرًا لمصر قيادةً وحكومةً وشعبًا لاحتضان السودانيين ..و«قطار الأعيسر» انطلق بـ150 مبدعًا وإعلاميًا من بين 750 سجلوا للعودة الطوعية حكومة لوكورنو تنجو من تصويت لحجب الثقة على خلفية تعاملها مع موجة الحر الأخيرة بفرنسا لماذا اعترضت ازربيجان علي اعتراف اسرائيل بأبادة الارمن ؟ الحملة على الفساد تستمروالقضاء العراقي يصل إلى مليارات الدينارات العراقية أنتاج التضامن الإجتماعي...إياد نصار يبدأ تسجيل حلقات ”ظل الساعى” تفاصيل روما تشدد على أهمية العلاقات مع واشنطن وتتجاوز استفزاز ترامب الجديدة لميلوني إنطلاقة جديدة لـ”حياة كريمة” بالقليوبية.. المحافظ يبحث تنفيذ مشروعات ضخمة في 6 مراكز

عربي ودولي

كيف عكس العقل العسكري الإيراني مرونة بنيوية فائقة في مواجهة حملات القصف المكثف؟

مجتبى
مجتبى

كشف تقييم استخباراتي أمريكي، نشرته شبكة «سي إن إن» بالتزامن مع الهدنة المستمرة لستة أسابيع منذ مطلع أبريل الماضي، أن إيران نجحت في استئناف إنتاج بعض طائراتها المسيرة، وتجاوزت التقديرات الزمنية التي وضعتها أجهزة الأمن الغربية لإعادة بناء قدراتها العسكرية، وهو ما يعكس مرونة بنيوية فائقة يمتلكها العقل العسكري الإيراني في مواجهة حملات القصف المكثف.

ووفق ترجمة الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، فإن تأكيد المصادر الاستخباراتية بأن نحو ثلثي منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد نجا من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وأن نصف القدرات الإنتاجية للمسيرات وآلاف الطائرات من طراز «شاهد 136» لا تزال قائمة وسليمة، يوضح أن العقيدة العسكرية لطهران لم تُبنَ على فكرة المنشآت الضخمة المرئية للأقمار الصناعية، بل اعتمدت على نموذج الإنتاج الموزع والشعبي عبر ورش صغيرة ومجمعات تكنولوجية مشتتة ومحصنة تحت الأرض؛ وهذا بلا شك يختصر زمن التعافي الشامل لترسانة الهجوم الجوي إلى ستة أشهر فقط بدلاً من سنوات كما زعم الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط.

وتفضح تلك الاعترافات التناقض الصارخ بين السردية السياسية المتفائلة لقادة الجيش الأمريكي في شهاداتهم أمام الكونجرس حول تدمير 90% من القاعدة الصناعية الإيرانية، وبين التقارير الاستخباراتية الواقعية عن حجم المأزق الجيوسياسي الذي تواجهه إدارة الرئيس ترامب؛ حيث يتبين أن الضربات الجوية الأمريكية حققت إضعافا تكتيكيا مؤقتا، لكنها عجزت تماما عن إحداث حسم استراتيجي، خاصة وأن شبكات الإمداد الدولية الموازية من الصين وروسيا استمرت في ضخ المكونات الإلكترونية مزدوجة الاستخدام والرقائق الدقيقة اللازمة لتوجيه المقذوفات برغم الحصار والرقابة الأمريكية، وفق المرسي.

وأكدت أن هذا الدعم الآسيوي يرفع بلا شك كلفة أي قرار أمريكي بمواصلة الحرب الشاملة، ويحول المواجهة من صدام مع دولة معزولة إلى مواجهة مع خط إمداد إقليمي معقد يعتبر طهران ركيزة أساسية لكسر الأحادية الأمريكية في الشرق الأوسط. وعلى المستوى العملياتي، فإن بقاء صواريخ كروز للدفاع الساحلي الإيراني في مأمن عن الهجمات الجوية الأمريكية يمنح طهران أثمن أوراق الردع والاحتجاز الجيوسياسي، وهي القدرة على شل حركة الملاحة البحرية وتهديد ناقلات النفط في مضيق هرمز الحرج؛ وهذا يعني أن أي جولة قصف جديدة يهدد بها ترامب لفرض شروطه التفاوضية قد تدفع إيران إلى استخدام تكتيك الإغراق بالمسيرات الأرخص كلفة والأسهل تعويضاً لاستنزاف الدفاعات الجوية الحليفة وتفجير أسواق الطاقة العالمية.