بالصور ..مفاجاة ..عمر عفيفى بياع فى كشك سجائر فى امريكا
فركتها مرات . ومسحت النظارة . ودققت النظر . وحملقت طويلا .. مين ده ؟ . بالتأكيد . هذا عمر عفيفي . زاد وزنه قليلا . لكنه يقف الي جوار كشك سجاير . أي والله العظيم . عمر عفيفي يقف الي جوار كشك سجاير في بنتاجون سيتي مول الذي يقع في مدينة فيرجينا ، الملاصقة لواشنطن العاصمة .. كشك السجاير يواجه بالضبط متجر « بست باي » المتخصص في بيع السلع الألكترونية .. الصور التي إلتقطها له تحكي رواية دامية .. هل سمعتم عن العقيد عمر عفيفي . ضابط الشرطة الذي أصدر كتابا عظيما بعنوان « علشان ماتنضربش علي قفاك » . ورصد في الكتاب ، حقوق المواطن ، عندما يتعامل مع شرطة حسني مبارك . في حالة الشكوي أو الإعتقال . عند التحقيق أو الترحيل . سواء كان متهما ، أو تحت الإستجواب العشوائي .. نشر الكتاب عام ٢٠٠٨ ، وإختفي عمر عفيفي من القاهرة ، ليظهر في واشنطن .. هناك دشن صفحة علي الفيس بوك ، وإنتظم في قصف يومي مركز ضد نظام حسني مبارك ، يقدم نصائحة للقوي الوطنية والثورية ، حتي تجمعت الحشود في ميدان التحرير . هنا تغير دوره ، ليقدم نصائحه حول التعامل مع القنابل المسيلة للدموع ، والتعامل مع ضباط الشرطة وجنودها المحبطين والمتعبين ، الذين يواجهون نفس المعاناة والمظالم بدرجات أقل . بعد سقوط حسني مبارك ، دشن عمر عفيفي معركته ضد الإخوان المتأسلمين .. فضحهم كما لم يفضحهم أحد . إنه ضابط شرطة يعرفهم بالإسم والعنوان .. . قذائف عمر عفيفي من الوزن الثقيل ، مدججة بالوقائع والمستندات ، التي لم يشكك فيها أحد .. وظل عمر عفيفي طوال الفترة من ٣٠٠٨ الي ٢٠١٣ بطلا قوميا ، تتسابق اليه الفضائيات المصرية والأجنبية والصحف والمراسلين المصريين والأجانب .. كان نجما ثوريا بإمتياز .. ثم تغير الرجل بعد ٣٠ يونيو ٢٠١٣ . لم يعد عمر عفيفي الذي نعرفة ، ضابطا ثوريا ، يدعو للتغيير ، ويلتزم بحرية الوطن ، ويحارب الجميع حتي لا تهزم مصر أمام الفلول أو الإخوان أو الأمريكان .. بالعكس : تحول الي مدفع ثقيل ضد نظام ٣٠ يونيو . يشكك في نواياه وقياداته . وينشر أوراقا مزيفة ضد الثورة والثوار . ويدعو الي إسقاط الجيش والشرطة والقضاء والإعلام .. عندما تغير الرجل لم تتوقف الشكوك . بل تحولت الي يقين لدي البعض . إشتروه . نعم إشتروة .. المخابرات الأمريكية إشترته . لا لا . ليس المخابرات الأمريكية . بل الإخوان المتأسلمون . لا لا ليس الإخوان . بل قطر وحاكمه تميم وموزة أم تميم . قطر دفعت له ١٥ مليون دولار لكي يتفرغ للمشاركة في القضاء علي نظام ٣٠ يونيو .. سألت عمر عفيفي : أين الثروة التي هبطت عليك بعد ٣٠ يونيو ، وأغرقتك في العز والبغددة . أين السيارة الأمريكية الطويلة والعريضة ، والشوفير ، والفيلا ، والبدلة السينيه ، وقمصان الحرير ، وكرافتات النجوم . أجاب : موجودة في الثلاجة . الفلوس أودعتها البنك . وأقسمت ألا أقترب منها علشان أصرفها وأنا علي فراش المرض أو علي حافة القبر .. الشوفير ينتظرني بعد يوم العمل الطويل والشاق .. طوال النهار واقف زنهار ، أنتظر زبونا يشتري مني علبه سجاير ، وأجادل المشترين وأجاملهم . أحاول أن أبيع بضاعتي حتي أوفر لنفسي طعام يومي .. هل تعلم ياصديقي : إنني مهدد بالطرد من هذا الكشك ، إذا إنكسر الإيجار شهرين لا أكثر .. لماذا ياعمر إخترت أن تظل فقيرا الي حد العوز والدموع ؟ . لماذا لم تتقدم خطوة واحدة لكل من حاولوا الإقتراب منك ؟ . سمعت أن الإخوان إشتروك . لماذا لم تقبل الصفقة . سمعت أن المخابرات الأمريكية جندتك وخصصت لك مرتبا شهريا مريحا . سمعت أن قطر دفعت لك ١٥ مليون جنيه . ياحسن بك : أنا إخترت موقفي . وسوف أظل علي إختياري . إذن لماذا تهاجم ثورة ٣٠ يونيو وعبد الفتاح السيسي والجيش المصري والشرطة المصرية وكل الإعلاميين وكل القضاء . لماذا توجه قذائفك للدولة المدنية ، التي تشكل عصب التاريخ المصري .. لماذا تشن معركتك الحربية ضد نظام الأمل في مصر .. للأسف . عمر عفيفي ليس لديه إجابه واضحة . دموعة مكتومة . وعباراته محبطة ومشوشة وتائهة .. الرجل محاصر داخل الف حارة سد . قلت له : أنت مجنون عندما تقبل الحياة بهذا المستوي المهين . عقيد شرطة . ساهم في ثورة ٢٥ يناير . وظل علما من أعلامها . ورمزا من رموزها ، يستقر به الأمر الي كشك سجاير . بينما يستمتع أولاد الثورة الحرام والسفاح بالصدارة الإجتماعية ومصادر الثراء غير المرئية .. ياعمر عد الي وطنك . عد الي مصر . شاركنا في بناء المستقبل . تخلص من أفكارك وشياطينك . مصر في حاجة اليك .
















.jpg)
