النهار
الجمعة 6 فبراير 2026 01:18 صـ 17 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جار التحقيق.. مقتل شاب بطعنات آلة حادة سكين على يد سائق في قنا ”خلاف عائلي” ينتهي بالسجن المشدد لعاطل بعد إصابة شخص بالوراق قتيلًا بعدة طلقات نارية.. كشف هوية شاب عُثر على جثته ملقاة على الطريق العام في قنا حسين الزناتي: «يوم بلا شاشات» مبادرة واقعية لإنقاذ النشء من إدمان العالم الرقمي مشروع ”جنة” في قلب المتابعة.. رئيس جهاز العبور يرفع مستوى الصيانة والخدمات فريق مياه القليوبية يتوج بكأس دوري المصالح الحكومية بفوز ساحق 5/1 السويدي إليكتريك تشارك في مؤتمر ”تجمع مصنعي الكابلات العرب 2026” الذي تستضيفه مصر مكتبة الإسكندرية تستقبل وفد من دير الأنبا إبرام بالتزامن مع عرض مسرحيتها.. جومانا مراد تتصدر تريند اكس في مصر والسعودية مكتبة الإسكندرية تكرم الدكتور مصطفى الفقي لإهدائه مجموعة كتبه الخاصة خلاف زوجي ينتهي بجريمة.. المشدد 15 عاما لعاطل لإسقاط زوجته الحامل بالخصوص الرصاص يحسم الخلاف.. إصابة مقاول في مشاجرة مسلحة بشبرا الخيمة

أهم الأخبار

تفاصيل الحكم بإعدام امرأة سودانية

"أمهلناك ثلاثة أيام للعودة إلى إيمانك، لكنك أصررت على عدم العودة إلى الإسلام، وأحكم عليك بالإعدام شنقًا "بهذه الكلمات نطق القاضي السوداني عباس محمد الخليفة على امرأة بالإعدام شنقا بعد اتهامها من قبل أشقائها بالردة واعتناق المسيحية.

إنها أبرار عبدالله، البالغة من العمر 27 عاما طبيبة سودانية مسلمة من أبوين مسلمين اعتنقت المسيحية وغيرت اسمها فاختارت لنفسها اسم مريم يحيى إبراهيم وتزوجت من مسيحي وحملت منه لتنال حكما آخر بالجلد 100 جلدة بتهمة الزنا نظرا لبطلان زواجها من شخص من خارج الملة.

أبرار أو مريم الآن حامل في الشهر الثامن ومحتجزة في السجون السودانية مع ابنها الرضيع البالغ من العمر 20 شهرا، وقررت المحكمة تأجيل تنفيذ حكمها عامين حتى تضع مولودها وتنتهي فترة الرضاعة.

وأدينت أبرار للمرة الأولى في 11 مايو الجاري ومنحها القاضي مهلة مدتها ثلاثة أيام للتخلي عن ديانتها المسيحية وتعود للإسلام فنقضت المهلة ونطق قاضيها بحكمه.

أبرار تمسكت أمام المحكمة عند سؤالها من عضو مجمع الفقه بديانتها الجديدة وقالت في شيء من الهدوء والحزم الشديد حسب ما نقلت الصحف السودانية: "أنا مسيحية ولست مرتدة".

قضية "أبرار" أخذت منعطفا جديدا إذ تم تسييس القضية دوليا نظرا أن زوجها مسيحي من جنوب السودان ويحمل الجنسية الأمريكية.. وأنجبا عددا من الأبناء.

وخرجت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، كاتلين هايدن، في بيان: "ندين بشدة هذا الحكم ونحث الحكومة السودانية على الوفاء بالتزاماتها بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان".

وأعربت سفارات كل من بريطانيا وكندا وهولندا بالإضافة إلى ممثلي الاتحاد الأوربي في الخرطوم، عن قلقها إزاء حكم المحكمة.

وبعث صدور الحكم بالسودان قلقا شديدا لدى مراقبين لحقوق الإنسان والمعارضة نظرا إلى أن النظم السوداني معروف بتبنيه فكر ومنهج الإخوان المسلمين منذ نشأته بتولي عمر البشير الحكم في الخرطوم وهناك أحكام تعكس هذا المنهج بوضوح.

اتهم الناشطون والحقوقيون والمعارضة القضاء السوداني بعدم الحيادية ورفعوا لافتات تحمل آياتا قرآنية "لا أعبد ما تعبدون"، وشعارات "من حقي أعتقد ما أريد" و"حق الاعتقاد حق طبيعي" للتنديد بالحكم الصادر.

وقال عدد من الناشطين إن الدستور السوداني ينص على حرية الأديان إلا أن النظام دائما ما يخالف القوانين والدستور وأعلنوا عن تنظيم احتجاجات تعبر عن رفض الحكم والمطالبة باحترام الدستور. 

وأعلن الرافضون للحكم نيتهم الاعتصام أمام وزارة العدل في الخرطوم لإلغاء حكم الإعدام في مواجهة أبرار مطالبين تعامل السلطات بالتعامل بعدالة ورحمة مع أبرار واصفين الحكم بـ"الحكم القاسي".