النهار
الأحد 23 أغسطس 2026 04:40 صـ 9 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إستثمارات صينية بقيمة 67 مليون دولار لإنشاء مجمع جديد في «تيدا» السخنة البابا تواضروس يكرم مارتيروس مينا.. مخترع الـ10 سنوات صاحب روبوت المرشد السياحي بدل ما ترميها.. زجاجة البلاستيك والكانز بقت فلوس في الدقي.. «النهار» ترصد تجربة ماكينات الاسترداد الذكي إنفاق كبير وبداية كارثية.. مانشستر يونايتد يدخل الموسم تحت الضغط إعلامي يطالب بإنصاف حسام حسن والاعتذار له بعد توهج موهبة المنتخب الجديده:- حصريًا.. برنامج «من ماسبيرو» يستضيف الشاب المسيحي «مينا» الذي شارك في مسابقة للقرآن الكريم وفاز برحلة عمرة ليهديها إلى جارته المسلمة بعد استغاثة الأهالي.. عربيات حي الهرم رايحة جاية لمواجهة تسريب المياه بعقارات الليبيني.. واللواء أحمد ثابت يتابع الأزمة ميدانيًا المسلماني لتليفزيون فوجيان الصيني: قيم العائلة في الدراما الصينية تتوافق مع التقاليد المصرية الليلة على إذاعة الشرق الأوسط.. وزير الصناعة خالد هاشم يكشف تسهيلات جديدة لجذب الاستثمارات عبر «منصة مصر الصناعية الرقمية» المسلماني لقناة «CGTN» الصينية: مشروعات إعلامية مرتقبة لتعزيز جسور الحضارة بين مصر والصين في زيارته إلى بكين.. المسلماني يناقش توقيع بروتوكول تعاون إعلامي شامل مع مجموعة الصين للإعلام «يا عدرا اشفي مارتن».. دعاء أم يهز مشاعر المصريين في ختام احتفالات السيدة العذراء بدرنكة

تقارير ومتابعات

رغم صلح شيخ الأزهر

مخاوف من عودة مسلسل الدم بين «الهلايلة» و«الدابودية»

هل ما حدث أمس فى اجتماع الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الازهر  والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف مع قبيلتى الدابودية والهلايلة وقبولهما تفويض لجنة المصالحة للصلح بينهما ام هذا عكس الواقع .

 

وقعت هدنة بين الهلايلة والدابودية لمدة شهر، وماذا بعد هذا الشهر؟ من الممكن ان تحدث اشتباكات اخرى ولو كبار القبائل قبلوا الصلح، الشباب لن يقبل.

 

يقول البعض يوجد طرف ثالث فأين هو؟ وهذا الطرف لن يقبل بصلح القبيلتين يذكر انه تم عقد اجتماعات منفصلة مع طرفى النزاع بدأت بالاجتماع مع قبيلة بنى هلال الذين اشادوا بجهود الوساطة المبذولة من القبائل العربية وغيرها وعرضوا خلال اللقاء وجهة نظرهم للأحداث بعد سرد تفاصيل ما تم خلال الاسبوع الماضى منذ بداية الاحداث الى الاجتماع بالطيب .

 

وصرح أحمد السيد حسن، أحد قيادات قبيلة بنى هلال، بأن القبيلة أعطت كلمة لشيخ الازهر بالتزامها الكامل بما تراه لجنة المصالحات لصالح أسوان ورأب الصدع، وأعطت الفرصة للجنة المصالحات لإعطاء كل ذى حق حقه، خاصة أولياء الدم كل على حدة .

 

وأكد التزام قبيلة بنى هلال بعودة الحياه الطبيعية لمدينة أسوان، إلا اذا حدثت اية خروقات للمصالحة من جانب الطرف الآخر، وأشاد وفد بنى هلال بجهود شيخ الأزهر، موضحين ان انتقاله كان له الدور الكبير فى تهدئة خواطر ابناء بنى هلال .

 

ومن جهة أخرى أكد محمد عبد الصبور، من الوفد النوبى الذى حضر الاجتماع المغلق مع شيخ الازهر، انه تم الاتفاق بالتزام الهدنة بين الطرفين، موضحا انهم اعطوا كلمة للدكتور.الطيب بالالتزام الكامل، حتى ان بغى الطرف الاخر ، واشار إلى انه لم يتم البت او الفصل فى الامر، لأنه تمت احالة التفاصيل الخاصة بالطرفين وبطريقة الصلح الى لجنة الصلح للقبائل بأسوان برئاسة الشيخ الادريسى الهاشمى .

 

وأضاف عبد الصبور ان محافظ أسوان اصدر اوامره بتشكيل لجنة اغاثة لحصر التلفيات والاسر المتضررة وسرعة ايجاد منازل بديلة لايوائهم من كلا الطرفين ، بجانب مراعاة الطلاب والبحث فى تسليمهم كتباً جديدة بدلا من التى تلفت فى الأحداث.

 

ومن جهة اخرى اكد د. عبد المنعم فؤاد، عضو الوفد المرافق لشيخ الازهر فى الاجتماع، انه تم التأكيد على حرمة الدماء وان القانون سيأخذ مجراه، وان المصالحة ستتم وفق الطرق الشرعية والقانونية. مشيرا الى ان الطرفين أبداً استعدادهما لما تراه لجنة المصالحة لعودة الاستقرار والامن الى محافظة أسوان تمهيدا لعودة كل طرف لعمله وحياته العامة دون الخوف من تجدد الامر حتى يتم الانتهاء من المصالحة التى ترعاها لجنة القبائل العربية للمصالحة.

 

وشدد الدكتور الطيب على الطرفين أن يتم السيطرة على شباب الطرفين والالتزام الكامل من جانب الطرفين بتمهيد الاجواء لرأب الصدع وتغليب المصلحة العامة.

 

ولكن ماذا بعد؟ هل ستنجح لجنة المصالحة فى حل النزاع بين القبيلتين ؟ هل لن يتكرر هذا الكابوس المتمثل فى الاشتباكات والمجزرة بين عائلتى الهلايل والدابودية فى أسوان بمنطقة «السيل الريفي» إحدى المناطق الشعبية أو بمعنى أدق فى عشوائيات شرق أسوان؟

 

ذلك المشهد المأساوى البشع  الذى أصاب أبناء مصر بالذهول التام بسبب كثرة الدماء التى أريقت والتى نزفتها جثث وأجسام قتلى وجرحى من طرفى الاشتباكات بلغت 28 قتيلا وأكثر من 50 مصابا، باستخدام المولوتوف وطلقات الرصاص الحى والذبح بالسلاح الأبيض هل سينتهى للأبد؟

 

الجميع يتمنى أن تكون تلك المشاهد هى آخر عهدهم بالعنف، لكن الخوف من عودة الاشتباكات لا يزال قائماً.