«يا عدرا اشفي مارتن».. دعاء أم يهز مشاعر المصريين في ختام احتفالات السيدة العذراء بدرنكة
في مشهد إنساني مؤثر، خطف قلوب المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت صورة لسيدة تحمل طفلها الصغير خلال الليلة الختامية لاحتفالات مولد السيدة العذراء مريم بدير درنكة، بينما كانت تمسك بيدها لافتة حملت كلمات بسيطة في عددها، عميقة في رجائها: «يا عدرا اشفي مارتن من السرطان».
لم تكن اللافتة مجرد كلمات عابرة بين آلاف المشاركين في الاحتفالات، بل تحولت إلى رسالة أم تحمل أمنية واحدة، هي أن ترى صغيرها معافى، وأن تمتد إليه يد الشفاء بعد معاناته مع مرض السرطان.
وسرعان ما لامست الصورة مشاعر المصريين، الذين تداولوا المشهد على نطاق واسع، لتنهال الدعوات والتمنيات بالشفاء للطفل مارتن، في صورة عكست جانبًا من مشاعر التضامن التي تجمع المصريين في لحظات الألم والرجاء، بعيدًا عن أي اختلاف.
دعاء أم.. وأمل في الشفاء
في قلب الاحتفال، وبين أجواء الصلاة والتراتيل والابتهالات، حملت الأم صغيرها، وكأنها تحمل معه أمنية لا تفارق قلبها. واختارت أن تجعل من اللافتة صوتًا لرجائها، مطالبة بشفاعة السيدة العذراء مريم من أجل طفلها.
وتحظى السيدة العذراء بمكانة روحية كبيرة لدى الأقباط، فيما ترتبط الاحتفالات بمولدها في دير درنكة بأسيوط بذكريات روحية وتاريخية، إذ يُنظر إلى المنطقة باعتبارها إحدى المحطات التي ارتبطت برحلة العائلة المقدسة في مصر.
«مارتن».. طفل أصبح دعاؤه قضية محبة
لم يعرف كثيرون الطفل مارتن من قبل، لكن صورته مع والدته جعلته خلال وقت قصير حاضرًا في دعوات آلاف المتابعين، الذين عبروا عن تعاطفهم معه، متمنين له الشفاء وتجاوز رحلة العلاج.
وأصبحت عبارة «يا عدرا اشفي مارتن» عنوانًا لمشهد تختلط فيه مشاعر الأمومة بالإيمان، ويظهر فيه الطفل الصغير محمولًا بين ذراعي والدته، بينما تتعلق عيناه وقلوب من حوله بأمل أن يأتي يوم يحمل فيه خبر الشفاء.
حين تتحول الصورة إلى رسالة
تتجاوز هذه الصورة حدود كونها لقطة من احتفال ديني؛ فهي تحكي ببساطة قصة أم تواجه خوفًا قاسيًا على طفلها، وتبحث وسط الزحام عن مساحة للأمل.
وربما كان أكثر ما لفت الأنظار في المشهد أن اللافتة لم تحمل كلمات كثيرة، لكنها اختزلت كل ما تريد الأم قوله في دعاء واحد: الشفاء لمارتن.
وبينما انتشرت الصورة من دير العذراء بدرنكة إلى صفحات وحسابات في مختلف أنحاء مصر، تحول الطفل إلى محور دعوات صادقة من أشخاص لا يعرفونه، لكنهم وجدوا في حكايته ما يستحق التوقف أمامه والدعاء له.




.png)


.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






