النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 12:59 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الدفاع يستقبل وزير الداخلية ووفدا من قيادات الشرطة لتقديم التهنئة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر عضو شعبة الذهب بتجارية الإسكندرية:الذهب يستقر عند القمة.. وترقب لقرار الفيدرالي ننشر أسماء مصرع شخصين وإصابة 42 آخرين في حادث تصادم أتوبيس يقل طلاب بـ تريلا شرق بني سويف محافظ بني سويف يُتابع حادث تصادم سيارة نقل بأتوبيس بالطريق الشرقي القديم تكريم د. هدى يسي تقديرًا للنجاح الباهر لقمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي أستراليا تعلن إعادة قطعتين أثريتين إلى الصين بسبب التفكك الأسري.. الداخلية تكشف ملابسات نوم طفلين على الرصيف واستجداء المارة بالبحيرة الصين تدرج 34 مصنعا إلى قائمتها للمصانع الذكية من المستوى ”الرائد” محافظ السويس يستقبل نقيب الصحفيين والسكرتير العام للنقابة ويتبادل معهما الدروع بمناسبة العيد القومي الـ53 كاف يعلن أسماء مساعدي قرعة دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية مركز شباب ”القيطون” بالدقهلية أمام النيابة الإدارية.. اتهامات بالتزوير وإهدار المال العام ​ محمود ممدوح يتصدر ترتيب هدافي الدوري المصري قبل الجولة الثامنة

تقارير ومتابعات

الحكومة تستيقظ متأخرة

ماذا حدث ؟ لماذا تركت الحكومة عشرات العمارات الشاهقة  تقام وترتفع خلف المحكمة الدستورية ثم فجأة قررت ازالتها ؟ ولمصلحة من كل هذه الخسائر بالملايين فى بلد متعب ؟ أسئلة عديدة طرحت نفسها مع استخدام المتفجرات لنسف هذه العمارات وللمرة الأولى فى القاهرة، لتدوى الانفجارات فى المعادى ودار السلام خلف المحكمة الدستورية وتثير رعب الأهالى الذين لم يكونوا يعلمون بأنها تفجيرات شرعية وتحت السيطرة وليست عمليات ارهابية ...التفاصيل فى السطور التالية :-

فى البداية وبحسب الدكتور مجدى شريف، رئيس غرفة العمليات بمحافظة القاهرة، فإن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة وقوات الجيش والشرطة استخدمت لأول مرة فى مصر "عملية النسف الحذر" للعمارات المخالفة والتى تعمل على سقوط الأدوار فوق بعضها البعض دون الميل للأمام أو الخلف و ذلك لهدم العقارات المخالفة التى اقيمت على اراضى املاك دولة خلف المحكمة الدستورية وبدون تراخيص .

وقد تم زرع الديناميت أسفل الأعمدة الخرسانية داخل 6 عمائر وتمت  إزالتها، مع ملاحظة أن الديناميت المستخدم هو من نوع معين يستخدم فى إزالة المبنى بمكانه، وهو سريع وأقل فى التكلفة، خاصة فى ظل عدم وجود أهالى قاطنين بالعمارات ووجود مساحات خالية بينهما وتسمى هذه العملية بالنسف الحذر، وقد شارك فى هذه العملية خبراء مفرقعات تابعون لقوات الجيش.

مخالفة

هذا فى الوقت الذى قامت فيه الأجهزة التنفيذية بمحافظة القاهرة بإزالة العقارات المخالفة بأرض شركة المعادى التابعة لوزارة الاستثمار عبر المعدات الثقيلة وبحضور  محمد سعد الطويل، رئيس حى دار السلام، الذى حرص على التأكيد على أن العقارات المخالفة التى بدأت عملية إزالتها خلف المحكمة الدستورية العليا  منذ السبت الماضى تم بناؤها على أراضٍ من أملاك الدولة ودون الحصول على التراخيص المطلوبة أو الحصول على عقود تثبت أحقيتهم فى هذه الأرض ليتمكنوا من البناء عليها.

حزن وحسرة

هذا فى الوقت الذى سادت فية حالة من الحزن والحسرة والنظرات الصاخبة المليئة بالدموع تسيطر على وجوه أصحاب العمارات المقامة على أراضى الدولة خلف المحكمة الدستورية، والتى تقوم أجهزة محافظة القاهرة، بإزالتها بالكامل، حيث يشعر أصحابها بالحسرة على الأموال التى أنفقت على التشطيبات والتجهيزات التى تمت على المباني.

وبحسب الأهالى فإن  "شقى العمر" ضاع فى لحظة أمام عيونهم، ويضيفون: إحنا معانا أوراق للأرض تثبت ملكيتنا لها.

و كذلك أحكام قضائية واجبة النفاذ بأحقية الملك لأصحابه، وبحسب قولهم فإن  شركة المعادى للتعمير لا تملك هذه الأرض. وبينما تتم عملية الإزالة يقف  أصحاب العمارات لا حيلة لهم سوى الحزن والدعاء على الحكومة نتيجة حسرتهم على ما انفقوه فى بناء هذه العقارات

شخصيات كبيرة

ويقول الأهالى: إن الحكومة تركت كل المخالفات  وتفرغت لهم ، ويضيفون أنهم يعرفون أن الموضوع وراءه شخصيات  مسئولة كبيرة فى البلد عايزة تدمرهم علشان تستصلحها لنفسها وتكسب من ورائها ملايين، لكن بالطبع لا أدلة على هذا الكلام الذى يردده الأهالى على الأقل حسب ما نعلمه حتى الآن. وأشار اصحاب العمارات إلى أن قيمة تشييد الــــ22 عمارة بالمنطقة تتجاوز ما يقرب من 250 إلى 300 مليون جنيه.

وبحسب الدكتور جلال مصطفى سعيد، محافظ القاهرة: فإن العقارات المخالفة التى تمت إزالتها خلف المحكمة الدستورية بمنطقة المعادى هى عقارات غير مأهولة بالسكان.

وبحسب المحافظ ايضاً فإن أعمال الإزالة هى رسالة ودرس قاس لمن يحاول البناء بدون ترخيص، مشيرًا إلى أنه تم  التخلص نهائيًّا من  هذه المبانى وأن عمليات الإزالة بعضها تم بالمعدات التقليدية والبعض الآخر بالنسف الحذر.

وأضاف محافظ القاهرة أن عمليات الإزالة تمت بالتنسيق بين القوات المسلحة والداخلية وقد تم الاستعداد لها منذ فترة طويلة.

وناشد المحافظ المواطنين عدم الانسياق وراء أصحاب العقارات ويسرعون بشراء الوحدات لمجرد بيعها بسعر رخيص دون التأكد من وجود التراخيص وتوصيل المرافق بصورة شرعية.

جدير بالذكر أن هذه الأرض التى تم التعدى عليها هى ملك لشركة المعادى للإسكان والتعمير، وهى شركة قطاع عام، والقانون ينص على أن من يبنى دون ترخيص تتم إزالة مبناه فورًا.