النهار
الأربعاء 28 يناير 2026 08:00 صـ 9 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ترهيب بالسلاح وهتك عرض علنى.. سقوط بلطجية تعدوا علي شاب بشبرا الخيمة تحت رعاية رئيس الجمهورية.. هيئة قضايا الدولة تحتفل بمرور 150 عامًا على إنشائها لا تهاون مع المخالفين.. رئيس جهاز ٦أكتوبر يقود حملة ”لإعادة الشئ لأصله” بالحي الأول وتنفيذ ٨ قرارات سحب بالمنطقة الصناعية البابا تواضروس الثاني يعتذر عن ندوته بمعرض القاهرة الدولي للكتاب إصابة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة إثر حادث تصادم بالطريق الصحراوي الشرقي اختار طريق المخدرات فكان المصير خلف القضبان.. المشدد 10 سنوات لسائق بالقليوبية حكم قضائي نهائي يُنهي إدعاءات صاحب فيديو «الفصل التعسفي» أمام ديوان محافظة سوهاج والد أشرف داري يرد على الشائعات: حظرت 30 صحفي مصري.. والإعارة باتفاق الأهلي وفسخ التعاقد غير مطروح معرض القاهرة الدولي للكتاب يستعيد سيرة الفنان حسن فؤاد في ندوة «سيرة فنان مصري» رئيس مكتب رعاية مصالح إيران في القاهرة يزور معرض القاهرة الدولي للكتاب وزير الثقافة يوافق على إقامة المهرجان القومي للفنون الشعبية يوليو المقبل بالصور.. وزير الصحة والسكان و وزير التموين والتجارة الداخلية ووزير الزراعة ووزير الكهرباء في حفل العيد الوطني لسفارة الهند

أهم الأخبار

سلطان يكشف معركة الأبواب المغلقة بين السيسي والإمارات

كشف الكاتب الصحفي جمال سلطان، رئيس تحرير "المصريون" عن خلفيات الأزمة بين الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع، ودولة الإمارات، والتي طفت على السطح عقب تصريحات للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي ونائب رئيس الدولة ورئيس الوزراء بأنه لا يفضل أن يترشح قائد الجيش لمنصب الرئاسة في مصر، وأن يترشح شخص آخر للرئاسة. 

وعلى الرغم من أن بن راشد لم يسم هذا الشخص الآخر في مقابلته مع هيئة الإذاعة البريطانية، إلا أن سلطان كشف في مقاله عن مقصد حاكم دبي من ذلك، وهو رغبته بترشح الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، والمقيم في الإمارة الخليجية منذ خسارته الانتخابات الرئاسية أمام الدكتور محمد مرسي مرشح "الإخوان المسلمين" في يونيه من العام الماضي. سلطان تطرق إلى أبعاد "الأزمة" بين السيسي ولإمارات التي عكستها تصريحات بن راشد، قائلاً إن "الأزمة بين الفريق السيسي والإمارات ولدت بعد الإطاحة بنظام مرسي مباشرة (في الثالث من يوليو الماضي)، حيث بدأت شراكات كثيرة تتفكك بين جبهة الإطاحة بمرسي والإخوان، ووصلت الرسائل واضحة للقاهرة أن "الفريق أحمد شفيق" هو الوحيد القادر على إدارة المرحلة الحالية وإنقاذ الاقتصاد المصري المنهار". 

ويخلص سلطان تلك الأزمة التي ظلت كامنة تحت السطح لشهور، بعد الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب، بقوله إن "الإمارات تعتبر أن شفيق هو حليفها وهو امتداد مبارك الذي كان يرتبط بها عضويًا وهو الرئيس الذي يتم تنصيبه بقرار إماراتي بالأساس، مهما كانت طريقة إخراجه، وهو ما يضمن وضع القرار المصري في القبضة الإماراتية لسنوات طويلة مقبلة، وهو استثمار أكثر من مهم، بينما السيسي يأتي بقرار شعبي مصري داخلي مهما كان التحفظ أو الخلاف في التفاصيلـ وارتهانه للإمارات يبقى محدودًا" فيما يتوقع أن "السيسي سيصفي كل ميراث مبارك ورجاله تدريجيًا لأنهم عبء أخلاقي وسياسي عليه، وتزايدت حدة الأمور بعد بروز القابلية الشعبية الملحوظة للفريق السيسي وما بدا من تمهيده لتولي رئاسة الجمهورية بعد الاستفتاء". 

وأشار إلى تلويح "الإمارات بقطع المساعدات عن مصر، وهي الشريان الوحيد الذي يبقي الاقتصاد المصري متماسكًا في حده الأدنى حتى الآن"، لافتًا إلى تصريح أدلى به أحد المسؤولين الإماراتيين بأنه "لن نستطيع تمويل الاقتصاد المصري المتعثر بلا نهاية"، قبل أن يخرج مسؤول أعلى يخفف من وقع الكلمات". 

لكنه رأى أن هذا الأمر حمل رسالة واضحة، "وصلت للسيسي والمؤسسة العسكرية، رابطًا بين ذلك وإيفاد الكاتب محمد حسنين هيكل إلى دبي (في نوفمبر الماضي) للبحث عن تفاهمات مع الإماراتيين وإقناعهم بنسيان أحمد شفيق، لكن هيكل فشل فشلاً ذريعًا في إقناع الإماراتيين بقبول ترشح عبد الفتاح السيسي". 

ونتيجة لذلك، يفسر سلطان تصريحات الكاتب ـ الذي ينظر إليه باعتباره "عراب سلطة الثالث من يوليو" ـ الأخيرة تجاه الإمارات، قائلاً: "عاد هيكل غاضبا وتحدث في الفضائيات مهاجما الإمارات ومبديا انحيازه للإيرانيين في صراعهم مع الإمارات حول الجزر الثلاث المحتلة حيث أعلن بغرابة أنها جزر إيرانية وأن حكام الإمارات باعوها وقبضوا ثمنها من قديم". 

في المقابل، يشير إلى أن الإمارات حركت إعلاميين وصحفيين وفضائيات وصحف ومراكز أمنية تحت ستار مراكز دراسات، تنصح الفريق السيسي من طرف خفي بأن يبتعد عن رئاسة الجمهورية، وأن الأفضل له أن يبقى "رمزا" بعيدا عن "الشيلة التقيلة". 

ولاحظ سلطان أن المسألة طرحت "أحيانًا في بعض أدوات الامبراطورية الإماراتية في القاهرة بصيغة مداعبات ـ لها دلالاتهاـ عن بعض قراء الكف أو ضاربي الودع والمنجمين الذين يقولون إن السيسي لن يكون الرئيس، كما طلبت الإمارات من الفريق شفيق عدم العودة إلى مصر حاليا، لأنها لا تضمن سلامته". 

واستطرد قائلاً: "رغم أن الإخوان ـ خصوم شفيق ـ وحكمهم غادر الدولة المصرية من سبعة أشهر إلا أن شفيق لا يريد النزول حتى الآن، لأنه مدرك أن حالة من الغضب المكتوم تسيطر على "المؤسسة الصلبة" تجاهه، وأن الكثير من ملفاته ما زالت حية ويمكن إعادة فتحها بسهولة وينتهي به الحال في السجن بجوار أبناء مبارك". 

ووصف سلطان الضغط الإماراتي على السيسي بأنه "عنيف جدا، رغم أنه غير معلن، ويتسرب تحت ستائر حريرية من التصريحات الناعمة، والمعضلة الإماراتية هي الأكثر ثقلا على الفريق الطامح للحكم الآن، لأنه يدرك أن اقتصاد الدولة منهار بالفعل ويعيش على أجهزة اصطناعية، مفتاحها في الإمارات، وهي حالة لم تمر على مصر منذ نشأة دولتها الحديثة، وهو يدرك أن الصدام معها يعرضه للسقوط خلال أشهر قليلة، فسحب الإمارات ودائعها واستثماراتها حاليا أو حتى وقف ضخ المزيد يجعل مصر دولة مفلسة فعليا وليست على حافة الإفلاس". 

وعلى الرغم مما يشير إليه من أن الإمبراطورية الإعلامية والمالية والأمنية والسياسية للإمارات في القاهرة مرصودة بدقة من الأجهزة الصلبة ، بكل تفاصيلها ، وسهل تصفيتها في ليلة واحدة ، وسط عملية تجريس شاملة"، لكن سلطان رأى أن المشكلة تبقى في العواقب ، كما أن الفريق السيسي يطيل الحبال إلى أبعد مدى ، لأنه مدرك أن البلد ليست مؤهلة لمغامرات أخرى ، خاصة وأن صراعه مع أنصار مرسي والإخوان ما زال خطرا ووجوديا".