جامعة المنوفية تبحث مع تنظيم الاتصالات الأمن السيبراني وتدريب كوادرها
استقبل الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، وفد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، برئاسة سامح سعيد، مدير إدارة حماية مستخدمي الاتصالات بالجهاز، لبحث آليات تعزيز التعاون المشترك في مجالات الأمن السيبراني وحماية المعلومات، وتدريب الكوادر الفنية ومسؤولي تكنولوجيا المعلومات (IT) بكليات الجامعة، وذلك بالتزامن مع استضافة الجامعة فعاليات الندوة التوعوية للمبادرة الوطنية «اطمن»، بقاعة المؤتمرات بالجامعة.
جاء اللقاء بحضور الدكتور منصور محمد أحمد، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور فرحات عبد السيد، المشرف العام على مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة بالجامعة، إلى جانب أعضاء وفد الجهاز، الذي ضم المهندس مينا، أخصائي أول بإدارة مبادرات وبرامج الأمن السيبراني، وريم عفيفي، أخصائي التوعية.
وأكد الدكتور أحمد القاصد أن جامعة المنوفية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التحول الرقمي والأمن المعلوماتي، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتطوير منظومة العمل المؤسسي، مشيرًا إلى أن التعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يمثل خطوة مهمة نحو بناء قدرات الكوادر الفنية وتأهيل وتدريب مسؤولي تكنولوجيا المعلومات بكليات الجامعة، وفق أحدث معايير الأمن السيبراني، بما يسهم في حماية البيانات وتأمين البنية التحتية الرقمية للجامعة والتصدي للمخاطر والتهديدات الإلكترونية المتزايدة.
وأضاف رئيس الجامعة أن دور الجامعة لا يقتصر على العملية التعليمية والبحثية، بل يمتد إلى أداء رسالتها التوعوية والمجتمعية، من خلال نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وتعزيز الوعي بمخاطر الفضاء الإلكتروني، مؤكدًا أهمية المبادرات الوطنية، وفي مقدمتها مبادرة «اطمن»، في حماية النشء والأسر المصرية، وترسيخ ثقافة رقمية آمنة، مشيدًا بالتعاون والتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ومحافظة المنوفية لتحقيق هذه الأهداف.
ومن جانبه، استعرض الدكتور منصور محمد أحمد، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الجوانب التشريعية والقانونية المرتبطة بالاستخدام الآمن للإنترنت، موضحًا أهمية الوعي بالقوانين المنظمة للمعاملات الإلكترونية، وما تتضمنه من عقوبات رادعة لجرائم التزييف الإلكتروني والتشهير والابتزاز وانتهاك الخصوصية، مؤكدًا أن الالتزام القانوني يمثل أحد أهم الضمانات لحماية الأفراد والمؤسسات، والحفاظ على قيم المجتمع.
وخلال الندوة، استعرض سامح سعيد، مدير إدارة حماية مستخدمي الاتصالات بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، آليات حماية مستخدمي خدمات الاتصالات، وأسس تعزيز الوعي الرقمي ومبادئ الأمن السيبراني، مع التركيز على سبل حماية الأطفال والنشء، باعتبارهم من أكثر الفئات تعرضًا لمخاطر الفضاء الإلكتروني، خاصة في المرحلة العمرية من 5 إلى 15 عامًا.
كما تناول قنوات الحماية التي يوفرها الجهاز للمستخدمين، والآليات المتبعة لضمان حقوقهم، مستعرضًا خدمات «اطمن» و«اطمن على الآخر» التي تتيحها شركات المحمول الأربع، باعتبارها أدوات مساعدة للرقابة الأبوية، وتمكين الأسر من متابعة استخدام الأبناء للإنترنت، والتحكم في المحتوى الذي يتعرضون له، بما يعزز من فرص توفير بيئة رقمية آمنة للأطفال.
وفي السياق ذاته، قدم المهندس مينا، أخصائي أول بإدارة مبادرات وبرامج الأمن السيبراني بالجهاز، عرضًا تفصيليًا حول الجوانب الفنية والتقنية للأمن السيبراني، واستراتيجيات حماية البيانات والشبكات، وآليات التصدي للهجمات الإلكترونية واكتشاف الثغرات البرمجية والحد من مخاطرها، مؤكدًا أهمية رفع كفاءة مسؤولي تكنولوجيا المعلومات بكليات الجامعة، وتعريفهم بأحدث الممارسات والأنظمة الوقائية اللازمة لتأمين الشبكات والبنية التحتية الرقمية.
وأشار إلى أن الأمن السيبراني أصبح ضرورة استراتيجية لحماية المعلومات والمؤسسات، وليس مجرد إجراء تقني، لما يمثله من خط دفاع أساسي في مواجهة التهديدات الرقمية والحفاظ على أمن البيانات.
وشهدت الندوة مناقشات موسعة حول مخاطر الاستخدام المفرط وغير الآمن للإنترنت لدى الأطفال والنشء، والآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على غياب الرقابة والتوجيه الأسري، مع التأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والأسر والجهات المعنية لبناء وعي رقمي قادر على مواكبة التطورات التكنولوجية والتعامل الآمن معها.
وأقيمت الفعالية تحت إشراف عبير حامد الطوخي، المدير العام للمركز، والدكتورة شريهان محمد، مدير إدارة التدريب بالمركز، والدكتورة سمر شعير، المشرف على التدريب، وبمشاركة وكلاء الكليات لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ومديري رعاية الطلاب، ومسؤولي تكنولوجيا المعلومات والجودة بالكليات، واتحاد طلاب الجامعة، وأسرة طلاب «من أجل مصر».


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






