النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 05:54 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بالبرومو.. تركى ال الشيخ يروج لحفل عبادي الجوهر وناتاشا بموسم الرياض نقابة الأطباء تحذر من زيادة قبول طلاب الطب وتطالب بخفض الأعداد 10% ثلاثية ”الطريق الى الله” لشادى عبد السلام في ضيافة نادى سينما أوبرا دمنهور الإثنين القادم حمزة العيلي يشيد بكاملة أبو ذكري بعد تعاونهما في مسلسل مصطفى محمود إنقاذ طفلة سقطت في مصرف للصرف الصحي بأبو زعبل في القليوبية تشيلسي يحسم مواجهة مانشستر يونايتد بثنائية في الدوري الإنجليزي أبو بكر القاضي: زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب دون توفير تدريب حقيقي تضر بالمهنة ضبط 8 متهمين بحوزتهم 162 ألف عبوة سجائر مهربة جمركيًا و6 سيارات بالإسكندرية أطفال يدفعون ثمن خلافات الكبار.. حكايات مؤلمة من محاكم الأسرة عن الولاية التعليمية نقابة المهن التمثيلية تطلق مبادرة وطنية وترفض حملات تشويه الفنانين الرقابة المالية: توجه بسرعة صرف تعويضات حادث الأوسطي والتسوية للمستحقين منال عوض توجه بالحفاظ على الأشجار ومضاعفة الغطاء النباتي خلال جولة بحدائق الجيزة

حوادث

أطفال يدفعون ثمن خلافات الكبار.. حكايات مؤلمة من محاكم الأسرة عن الولاية التعليمية

أطفال يدفعون ثمن خلافات الكبار.. حكايات مؤلمة من محاكم الأسرة عن الولاية التعليمية
أطفال يدفعون ثمن خلافات الكبار.. حكايات مؤلمة من محاكم الأسرة عن الولاية التعليمية

مع بداية كل عام دراسي، تشهد أروقة محاكم الأسرة طوابير طويلة من الأمهات اللواتي يجدن أنفسهن في سباق مع الزمن لحماية مستقبل أطفالهن التعليمي. خلف الأبواب المغلقة للمحاكم، تختبئ قصص مؤلمة لأطفال يُحرمون من التعليم أو يُنقلون تعسفياً من مدارسهم، ل يتحول ملف التعليم من حق إنساني إلى وسيلة للضغط وتصفية الحسابات بين الأزواج عند وقوع الخلافات أو الطلاق.

  • وقائع من دفتر محكمة الأسرة

الحالة الأولى: الانتقام عبر النقل التعسفي
تروي "ن. أ"، وهي أم لطفلين في المرحلة الابتدائية، مأساتها قائلة: "بعد نشوب خلافات زوجية وترك أطفالي للمنزل، فوجئت بوالدهم يقوم بسحب ملفاتهم من مدرستهم الخاصة ونقلهم إلى مدرسة حكومية نائية في محافظة أخرى، دون علمي أو مراعاة لمستواهم الدراسي، فقط لكي يجبرني على التنازل عن حقوقي المالية". لم تجد الأم ملاذاً سوى اللجوء لقاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة لرفع طلب مستعجل للحصول على الولاية التعليمية لإعادة أطفالها إلى بيئتهم التعليمية المستقرة.

الحالة الثانية: حرمان من القيد المدرسي
في حالة أخرى، واجهت "م. ك" أزمة امتناع زوجها (الذي ما زال على ذمتها قانوناً لكنهما منفصلان واقعياً) عن تقديم الأوراق الثبوتية لطفلتهما لتقييدها في مرحلة رياض الأطفال. التعنت المستمر كاد أن يضيع سنة دراسية كاملة على الطفلة، مما دفع الأم للاستعانة بالقانون للحصول على أمر وقتي يمنحها صلاحية اتخاذ القرارات المدرسية بدلاً من الأب المتقاعس.

ماذا يقول القانون؟

يوضح  الخبراء القانونيون أن القانون المصري حسم هذا النزاع لحماية مصلحة الطفل الفضلى؛ فوفقاً للمادة 54 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008، تكون الولاية التعليمية على الطفل للحاضن (وهي الأم في الغالب).

وعلى الرغم من أن الأصل القانوني يمنح الولاية للأب طالما العلاقة الزوجية قائمة، إلا أن المشرع أجاز للأم الحاضنة التقدم بطلب لـ "قاضي الأمور الوقتية" بمحكمة الأسرة لإصدار أمر على عريضة بنقل الولاية التعليمية إليها فوراً إذا ثبت وجود خلافات زوجية تهدد مستقبل الصغير. أما في حالات الطلاق الرسمي، فإن كتاب وزارة التربية والتعليم الدوري رقم 29 لسنة 2017 ينص على نقل الولاية التعليمية تلقائياً للأم الحاضنة بمجرد إخطار المدرسة بوقوع الطلاق.

المستندات والإجراءات المطلوبة لرفع الدعوى

لتسهيل المهمة على الأمهات اللواتي يواجهن ظروفاً مشابهة، يتطلب الحصول على الأمر الوقتي بالولاية التعليمية الخطوات التالية:

المستندات المطلوبة:

  1. قسيمة الزواج (في حال استمرار العلاقة الزوجية وجود خلافات)، أو قسيمة الطلاق (في حال الانفصال الرسمي).
  2. أصل شهادات ميلاد الأطفال الكمبيوتر (مع صور منها).
  3. صورة بطاقة الرقم القومي للأم.
  4. بيان قيد أصلي للطفل من المدرسة المقيد بها (أو شهادة تفيد برفض القيد إذا كان في مرحلة التقديم).
  5. توكيل قضائي للمحامي الموكل بمتابعة القضية.

خطوات سير الدعوى:

  1. صياغة طلب "أمر وقتي" موجه إلى السيد المستشار رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية المستعجلة.
  2. تقديم الطلب وإرفاق كافة المستندات معه وتصويره.
  3. يُعرض الطلب على القاضي في أقرب جلسة لتحديد موعد نظر الطلب.
  4. كتابة إعلان بالأمر الوقتي وإيداعه بقسم المحضرين لإعلانه للأب المعروض ضده.
  5. تصدر المحكمة قرارها عادةً خلال أسبوع إلى 10 أيام كحد أقصى، نظراً لطبيعة القضية المستعجلة التي لا تحتمل التأخير.

تبقى الولاية التعليمية سيفاً قانونياً يحمي الأطفال من التعنت، لضمان استمرار مسيرتهم الدراسية بعيداً عن ساحات الصراع الأسري.