خالد الشافعي لـ«النهار»: اختلاف أرقام تحويل السيارات للغاز لا يفسره التقريب وحده.. ونطالب بتوضيح رسمي
أثارت بيانات رسمية صادرة عن وزارة البترول والثروة المعدنية بشأن نشاط تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي خلال 2025 تساؤلات حول دقة احتساب الحصص السوقية للشركات، بعدما كشفت مقارنة نتائج «كارجاس» و«غازتك» عن اختلاف ملحوظ في إجمالي حجم السوق المستنتج من الأرقام المعلنة، بالتزامن مع قرار تنظيمي يستهدف تعزيز الشفافية والفصل المحاسبي بين أنشطة شركات الغاز.
فبحسب بيان الوزارة الصادر في 8 أبريل 2026، حولت «كارجاس» نحو 30 ألف سيارة، بحصة سوقية تقارب 41%، بينما أعلنت «غازتك» في 16 أبريل تحويل نحو 27 ألف سيارة، بحصة بلغت 43%.
وتكشف المقارنة الحسابية أن إجمالي السوق المستنتج من بيانات «كارجاس» يبلغ نحو 73 ألف سيارة، مقابل نحو 63 ألفًا وفق بيانات «غازتك»، بفارق تقديري يتجاوز 10 آلاف سيارة، رغم أن البيانين يتناولان نتائج عام 2025.
وقال الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، لـ«النهار»، إن هذا التباين يستوجب توضيحًا رسميًا لمنهجية احتساب الحصص السوقية، مؤكدًا أن الفروق الكبيرة لا يمكن تفسيرها بسهولة بمجرد تقريب الأرقام، وإنما تستدعي مراجعة نطاق السوق وآلية تجميع البيانات.
وأوضح أن دقة المعلومات الاقتصادية تمثل أساسًا لتقييم كفاءة السوق، محذرًا من أن اختلاف البيانات قد يقدم صورة غير دقيقة للمستثمرين وصناع القرار بشأن حجم المنافسة، بما يؤثر على كفاءة السياسات التسعيرية والتحفيزية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز، في 25 أغسطس 2026، إلزام شركات من بينها «غازتك» و«كارجاس» و«ماستر جاس» بإعداد خطط للفصل المحاسبي بين أنشطتها المختلفة، لتقديمها إلى الجهاز ومراجعتها تمهيدًا لاعتمادها.
وأكد الشافعي أن الفصل المحاسبي يهدف إلى منع تحميل تكاليف نشاط على آخر، موضحًا أن غيابه، حال ثبوته، قد يسمح بوجود دعم متبادل غير عادل بين الأنشطة ويؤثر على المنافسة وشفافية التكاليف.
وأشار إلى أن ضعف الشفافية قد ينعكس على كفاءة الخدمات وتكاليفها، مطالبًا بمراجعات محاسبية مستقلة وقواعد بيانات موحدة، بما يعزز حماية المستهلك وتكافؤ الفرص.
وطلبت «النهار» توضيحات رسمية من جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز بشأن أسس احتساب الحصص السوقية، وموقف تنفيذ خطط الفصل المحاسبي للشركات، ولم يرد الجهاز، فيما لا تمثل الفروق الحسابية أو صدور القرار دليلًا بذاته على وقوع مخالفات مالية أو تنظيمية.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






