من الزرع والماشية لمشروع العلف.. سناء بخيت تحارب أعباء الحياة في قنا لمساعدة زوجها وأبنائها ال8: بقف على الآلات الحادة عشان أولادي
لم تنتظر سناء بخيت أن تمد لها الحياة يد العون، ولم تترك زوجها يواجه أعباء المعيشة وحده، بل قررت أن تكون سنده في رحلة الكفاح، فجمعت بين مشقة العمل في الأرض وتربية الماشية ومشروع العلف، ومسؤولية تربية 8 أبناء، لتكتب بعرقها حكاية سيدة صعيدية لم تنكسر أمام قسوة الظروف، وجعلت من تعبها أملًا في مستقبل أفضل لأبنائها.
في قرية المراشدة التابعة لمركز الوقف بمحافظة قنا، تخوض سناء بخيت، السيدة التي تجاوزت الأربعين من عمرها، رحلة يومية من الكفاح من أجل أسرتها وأبنائها الـ8، ورغم حصولها على معهد الخدمة الاجتماعية، لكن حياتها بعد الزواج حملت مسؤوليات كبيرة، خاصة أن زوجها يعمل بالأجر لتوفير احتياجات الأسرة، ما دفعها إلى مشاركته رحلة السعي على الرزق، والوقوف بجانبه في مواجهة أعباء الحياة.
لم تكتفِ سناء بمسؤوليات المنزل وتربية الأبناء، بل اتجهت إلى العمل في الزراعات وتربية الماشية، إلى جانب المشاركة في مشروع لإنتاج العلف باستخدام العسل الأسود، قائلة: بشتغل في الزرع وبربي الماشية وبشتغل في العلف، وبعمل كل اللي أقدر عليه علشان أساعد جوزي وأوفر احتياجات ولادي.
وتزداد مسؤوليات سناء مع وجود 8 أبناء، بينهم من يدرس بالمرحلة الإعدادية، وابنة تواصل تعليمها الجامعي، لتصبح متطلبات المعيشة والتعليم دافعًا إضافيًا لمواصلة العمل، مردفة: كل تعبي علشان ولادي، ونفسي أشوفهم أحسن مني، ويكملوا تعليمهم ويحققوا أحلامهم.
ولا ترى سناء أن مواجهة أعباء الأسرة مسؤولية الزوج وحده، فزوجها يعمل بالأجر، موضحة: جوزي بيتعب علشان البيت والعيال، وأنا لازم أقف جنبه وأساعده، مش هينفع أسيبه يشيل الحمل لوحده.
وبين الحقول والماشية ومشروع العلف، تواصل سناء بخيت رحلتها اليومية، متمسكة بأملها في مستقبل أفضل لأبنائها، لتقدم صورة للمرأة الصعيدية التي تواجه صعوبات الحياة بالعمل والإصرار، وتؤمن بأن الأسرة لا تستطيع تجاوز أعبائها إلا بالتكاتف.


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)






