رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: الوقاية من الأمراض أهم من التوسع المستمر في الأسرة والأجهزة الطبية
أكد الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، أن زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات لا تمثل الحل الوحيد لمواجهة تزايد أعداد المرضى، مشددًا على ضرورة تحديد الدور المنوط بكل منشأة طبية والتخصصات التي تقدمها، بما يضمن توجيه الإمكانات إلى الاحتياجات الفعلية للمواطنين.
وأوضح الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، خلال حوار عبر قناة إكسترا نيوز، أن الهيئة تركز على الخدمات الطبية المتقدمة التي تتطلب تخصصات دقيقة وإمكانات علاجية متميزة، بدلًا من التوسع في الخدمات العامة التي تقدمها منشآت صحية أخرى، لافتًا إلى أن مواجهة الضغط على المستشفيات تتطلب حلولًا تشمل الوقاية من الأمراض والحد من انتشارها، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
المعاهد التعليمية تجمع بين العلاج والبحث العلمي والتدريب
وأشار رئيس الهيئة إلى أن المعاهد التعليمية أُنشئت لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في البحث العلمي والتدريب وتقديم الخدمات العلاجية، مؤكدًا أن هذا الدور يفرض الاهتمام بالتخصصات المتقدمة التي تحتاج إلى إمكانات طبية وبشرية متميزة.
وأضاف أن التوسع في المباني والأسرة والأجهزة لا ينبغي أن يكون هدفًا في حد ذاته، بل يجب أن يرتبط بحجم الاحتياجات الفعلية، ومدى توافر الخدمات المطلوبة في المنشآت الصحية الأخرى.
القضاء على فيروس سي نموذج لتقليل الاحتياج إلى العلاج
واستشهد عبدالغفار بالتطور الذي شهدته معدلات الإصابة بأمراض الكبد، موضحًا أن المستشفيات كانت تستقبل قبل سنوات أعدادًا كبيرة من المرضى الذين يعانون مضاعفات خطيرة، مثل دوالي المريء وغيبوبة الكبد، فضلًا عن الحاجة إلى تدخلات علاجية متقدمة.
وأكد أن نجاح الدولة في القضاء على فيروس سي أحدث تحولًا في الاحتياجات العلاجية، وانعكس على تراجع الحاجة إلى بعض التدخلات، ومن بينها زراعة الكبد مقارنة بفترات سابقة.
وشدد على أن هذا النموذج يؤكد أهمية الوقاية والكشف المبكر والعلاج الفعال، باعتبارها وسائل أساسية لتخفيف الضغط على المنشآت الطبية وتحسين صحة المواطنين.
تحسين الخدمة يمنع تكرار تردد المرضى
ولفت رئيس الهيئة إلى أهمية التعامل مع المرضى بجدية وتقديم خدمات طبية جيدة داخل المستشفيات، خاصة في أقسام الاستقبال والطوارئ، بما يضمن حصول المريض على الخدمة المناسبة ويحد من تكرار تردده على المنشآت الصحية.
وأضاف أن السمعة المتميزة لبعض المعاهد، وعلى رأسها معهد القلب، تدفع مواطنين من محافظات بعيدة إلى التوجه إليها، حتى للحصول على خدمات عامة قد تكون متاحة بالقرب من محل إقامتهم، وهو ما يزيد الضغط على هذه المنشآت.
وأكد أن الهدف هو أن يتوجه المريض إلى المعهد المتخصص عندما يحتاج إلى خدمة لا تتوافر في المنشآت القريبة منه، بما يحقق الاستخدام الأمثل للإمكانات الطبية المتاحة.


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)






