النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 02:04 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فحص 200 ألف طالب وطالبة ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا وسوء التغذية ببني سويف ضبط 168 صنفًا منتهية الصلاحية داخل محل بقالة بقلين في كفر الشيخ طلاب التربية الخاصة بالبحيرة يحصدون صدارة إقليم بحري في المنافسات الرياضية والفنية بعد 4 أيام على التنفس الصناعي.. إنقاذ حياة شاب من لدغة ثعبان ببني سويف في أول تصريح صحفي له .. سفير فنزويلا: سعيد بوجودي في مصر واتطلع لتعزيز الشراكة بين فنزويلا ومصر هيكتور أورتيجا: احتفال سفارة المكسيك في مصر يحمل معنى خاصًا جدًا سفارة المكسيك في مصر تحتف بيوم الموتى بإقامة معرض «أصداء الخلود» رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: التكامل بين التخصصات ضرورة.. والتأمين الصحي الشامل يرفع جودة الخدمة محمد مصطفى عبدالغفار: مليارات الجنيهات تُنفق على التدخلات الطبية المتقدمة لتخفيف الأعباء عن المواطنين رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: 75 قسطرة قلب في 24 ساعة بمعهد القلب.. و3 آلاف جراحة قلب مفتوح سنويًا مدينة طبية بالعاصمة الإدارية تضم 5 آلاف سرير.. رئيس هيئة المستشفيات التعليمية يكشف التفاصيل رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: الوقاية من الأمراض أهم من التوسع المستمر في الأسرة والأجهزة الطبية

تقارير ومتابعات

3.7 مليون يورو من هولندا لحصاد السيول بجنوب سيناء.. 85 تدخلًا مائيًا و35 مزرعة مستفيدة

مروان الرقاد المدير التنفيذي للشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه
مروان الرقاد المدير التنفيذي للشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه

أحمد الكومي: المشروع يعزز الأمن المائي ويرفع كفاءة استخدام المياه.. ومروان الرقاد: تحويل السيول من خطر إلى مورد للتنمية

مركز للإنذار المبكر ومحطات مناخية ذكية لحماية الأرواح والممتلكات.. وهولندا تستهدف دعم المجتمعات المحلية ومواجهة التغيرات المناخية

في خطوة جديدة لتعزيز الأمن المائي ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية، أُطلق على هامش فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026 مشروع متكامل لإدارة مياه السيول وحصاد مياه الأمطار بمحافظة جنوب سيناء، بتمويل من حكومة مملكة هولندا يقترب من 3.7 مليون يورو، ولمدة ثلاث سنوات، بهدف تحسين الاستفادة من الموارد المائية، والحد من مخاطر السيول المفاجئة، ودعم المزارعين، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التحديات المناخية.

ويُنفذ المشروع من خلال الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه، بالشراكة مع وزارة الموارد المائية والري المصرية، وبتمويل من السفارة الهولندية في مصر، وبدعم فني من شركة «أكاسيا ووتر» ومعهد «آي إتش إي دلفت»، ويجمع بين تنفيذ منشآت حصاد المياه، وتطوير نظم الرصد والإنذار المبكر، وتحسين كفاءة الري، وبناء القدرات المحلية، بما يسهم في تحويل مياه الأمطار والسيول إلى مورد يدعم التنمية الزراعية ويحسن سبل العيش.

أحمد الكومي: 85 تدخلًا للحصاد المائي لتعزيز الأمن المائي بجنوب سيناء

أكد الدكتور أحمد الكومي، مدير عام الموارد المائية والري بجنوب سيناء، أهمية مشروع إدارة مياه السيول وحصاد المياه في تعزيز الأمن المائي ودعم المجتمعات المحلية، من خلال تنفيذ تدخلات متكاملة تستهدف تحسين الاستفادة من مياه الأمطار والسيول، والحد من مخاطر الفيضانات، ورفع كفاءة استخدام المياه في الأنشطة الزراعية.

وأوضح الكومي أن المشروع، الذي يمتد على مدار ثلاث سنوات بميزانية تقترب من 3.7 مليون يورو، يستهدف دعم قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية وتحسين سبل العيش، من خلال تطوير منشآت حصاد المياه وتوظيف البيانات الهيدرولوجية في دعم القرارات المتعلقة بإدارة الموارد المائية.

وأشار إلى أن المشروع يتركز في وادي حبر ووادي فيران بمحافظة جنوب سيناء، إلى جانب القرى والمزارع والتجمعات البدوية المحيطة، فضلًا عن الطريق الرئيسي المؤدي إلى سانت كاترين، وهي مناطق تواجه تحديات مرتبطة بعدم انتظام سقوط الأمطار واحتمالات حدوث السيول المفاجئة.

وأضاف أن المشروع يتضمن تنفيذ نحو 85 تدخلًا للحصاد المائي، تشمل 50 موقعًا سبق تحديدها من خلال دراسة هيدرولوجية أجراها معهد بحوث الموارد المائية عام 2024، إلى جانب نحو 35 موقعًا إضافيًا، بما يسهم في تعزيز الاستفادة من مياه السيول وتحسين توافر المياه في المناطق المستهدفة.

ولفت إلى أن المشروع يشمل تقديم الدعم لنحو 35 مزرعة لتحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة، من خلال تطبيق تقنيات حديثة، من بينها نظم الري بالتنقيط، بما يساعد على الحد من الفاقد المائي وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي.

وأوضح الكومي أن المشروع يتضمن إنشاء مركز تابع لوزارة الموارد المائية والري بجنوب سيناء، لمتابعة أداء التدخلات المنفذة ودعم القرارات المتعلقة بإدارة الموارد المائية وأعمال الصيانة، إلى جانب تطوير منظومة لرصد الأمطار وجريان السيول وربط البيانات بقنوات إنذار مبكر للجهات المعنية.

وأكد أن هذا المكون يستهدف تعزيز الاستعداد لمخاطر السيول من خلال توفير البيانات اللازمة للتعامل مع الأحداث المطرية، وتحسين سرعة الاستجابة، ودعم التخطيط لإدارة المياه على أسس علمية، بما يحقق التكامل بين البنية التحتية للحصاد المائي وأنظمة الرصد والإنذار.

وشدد على أهمية التدريب وبناء القدرات وإشراك المجتمعات المحلية في التنفيذ والمتابعة، لضمان استدامة التدخلات وتعظيم الاستفادة منها، بما يدعم الأمن المائي ويحسن سبل العيش في المناطق المستهدفة بجنوب سيناء.

مروان الرقاد: تغيير النظرة إلى السيول.. واستثمار المياه في التنمية الزراعية

أكد الدكتور مروان الرقاد، المدير التنفيذي للشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه، أن المشروع يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون المشترك لإدارة الموارد المائية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بندرة المياه والسيول المفاجئة.

وأوضح الرقاد أن طبيعة جنوب سيناء الجغرافية، بما تضمه من جبال شاهقة ووديان عميقة وغطاء نباتي محدود، تتطلب حلولًا مبتكرة لإدارة المياه والاستفادة منها، مشيرًا إلى أن منطقة وادي فيران تضم نحو 4500 نسمة، فيما يصل عدد سكان القرى المحيطة إلى نحو 15 ألف نسمة.

ولفت إلى أن الطريق الرئيسي الذي يربط الساحل بالمناطق المرتفعة يمثل شريانًا مهمًا للسكان والزوار، موضحًا أن المنطقة تستقبل أكثر من 200 ألف زائر سنويًا يقصدون دير سانت كاترين، ويستخدم معظمهم الطريق المعرض لمخاطر السيول المفاجئة، الأمر الذي يعزز أهمية تطوير منظومة متكاملة للرصد والإنذار المبكر.

وأشار الرقاد إلى أن فلسفة المشروع تقوم على تغيير النظرة إلى السيول، بحيث لا يُنظر إليها باعتبارها خطرًا فقط، وإنما موردًا مائيًا يمكن إدارته واستثماره لدعم المجتمعات المحلية، موضحًا أن المشروع يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في الاحتفاظ بالمياه، وتغذية المياه الجوفية، وإعادة استخدام المياه.

وأضاف أن المشروع يتضمن تنفيذ 85 تدخلًا في مجال حصاد مياه الأمطار والسيول، إلى جانب دعم نحو 35 مزرعة بأنظمة للطاقة الشمسية تساعد على تشغيل نظم الري بكفاءة أعلى، وترشيد استهلاك المياه، وتحسين الإنتاجية الزراعية.

وفيما يتعلق بالإنذار المبكر، أوضح الرقاد أن المشروع يستهدف تطوير منظومة متكاملة لرصد الأمطار والسيول، من خلال توزيع محطات مناخية ذكية في مواقع مختلفة داخل أحواض التصريف، بما يتيح جمع بيانات دقيقة عن كميات الأمطار ومناطق تجمع المياه ومسارات السيول المحتملة.

وأشار إلى أن المنظومة تشمل إنشاء مركز لتحويل البيانات إلى إنذارات مبكرة يمكن الاستفادة منها في إيصال المعلومات إلى الجهات المعنية والمجتمعات المحلية في الوقت المناسب، بما يسهم في الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، والبناء على الجهود القائمة في مصر بمجالات درء أخطار السيول وحماية السواحل.

وشدد المدير التنفيذي للشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه على أن نجاح المشروع لا يُقاس فقط بعدد المنشآت أو الأجهزة التي يجري تنفيذها، وإنما بمدى تأثيره المستدام في حياة المواطنين، وقدرته على تعزيز صمود المجتمعات وتحسين التكيف مع التغيرات المناخية.

وأكد أهمية الاستثمار في بناء القدرات البشرية وتوفير البيئة المناسبة للإدارة الفعالة لمخاطر السيول وتعظيم الاستفادة من مياه الأمطار، بما يحقق عائدًا مستدامًا للمجتمعات المحلية ويدعم فرص التنمية الزراعية في المناطق الأكثر احتياجًا إلى الموارد المائية.

وأوضح الرقاد أن التخطيط للمشروع جاء ثمرة تعاون وثيق وبحث علمي مشترك بين وزارة الموارد المائية والري، ومعهد بحوث الموارد المائية، وقطاع النيل، والشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه، وصولًا إلى إعداد دراسات وتصميمات متعمقة أسهمت في بلورة التصور الحالي للمشروع.

ميشيل دي كليرك: المشروع يعزز التعاون المصري الهولندي في إدارة المياه

أكدت ميشيل دي كليرك، السكرتير الأول للتجارة والتنمية بسفارة مملكة هولندا في مصر، أهمية المشروع في تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات إدارة المياه والتنمية الزراعية المستدامة، مشيرة إلى أن المبادرة تستهدف تقديم نموذج عملي لدعم المجتمعات المحلية في المناطق الجافة وتحسين قدرتها على التكيف مع التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية.

وأوضحت أن المشروع يستهدف تحقيق ثلاثة مخرجات رئيسية، في مقدمتها دعم وتنمية المجتمعات المحلية بجنوب سيناء من خلال تنفيذ أنشطة متكاملة لحصاد المياه، بما يسهم في تحسين الاستفادة من الموارد المائية المتاحة وتعزيز القدرة على مواجهة مخاطر السيول.

وأضافت أن المشروع يركز على تمكين المزارعين من تحقيق إنتاجية زراعية أعلى باستخدام كميات أقل من المياه، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد ويعزز مرونة الأنشطة الزراعية في مواجهة التحديات المائية والمناخية.

وأشارت إلى أهمية توثيق التجربة وإبراز نتائجها للاستفادة منها بوصفها نموذجًا قابلًا للتطبيق في المناطق الجافة على المستوى الإقليمي، مع الاستعانة بالخبرات الفنية المتخصصة لدعم أعمال المتابعة والمراقبة ونقل المعرفة وبناء القدرات المؤسسية، بما يعزز كفاءة التنفيذ ويساعد على استدامة النتائج.

ويضع المشروع المجتمعات المحلية والمؤسسات المصرية في صدارة عملية التنفيذ، انطلاقًا من أهمية المشاركة المحلية في تحديد الاحتياجات وإدارة التدخلات التنموية، وضمان استمرار الاستفادة من البنية التحتية والمنشآت التي سيتم تنفيذها بعد انتهاء المشروع.

ومن المقرر تقييم نتائج المشروع استنادًا إلى مجموعة من المؤشرات، تشمل كفاءة البنية التحتية المنفذة، ومدى تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، ومستوى الدعم المقدم للمزارعين، والجاهزية التشغيلية للأنشطة، فضلًا عن قياس أثر التدخلات في تحسين دخول المزارعين وتطوير أنشطتهم الإنتاجية.

ويأتي المشروع في إطار التوجه نحو تعزيز الحلول العملية والمستدامة لمواجهة تحديات المياه في المناطق الأكثر تأثرًا بندرة الموارد، من خلال الجمع بين حصاد المياه، وتحسين الممارسات الزراعية، وتطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر، ونقل الخبرات الدولية، بما يدعم الأمن المائي ويرفع قدرة المجتمعات المحلية بجنوب سيناء على التكيف مع التغيرات المناخية.

موضوعات متعلقة