طارق الملا: البيانات الجيولوجية الدقيقة تجذب استثمارات الغاز لأفريقيا
أكد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق ورئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أهمية توفير البيانات الجيولوجية الدقيقة واستخدام تقنيات المسح السيزمي الحديثة لتقليل مخاطر الاستثمار في مشروعات البحث والاستكشاف عن البترول والغاز في أفريقيا، بما يعزز فرص جذب التمويل الدولي وتحويل الاكتشافات إلى مشروعات إنتاجية ذات جدوى اقتصادية.
جاء ذلك خلال مشاركة الملا في فعاليات مؤتمر «أسبوع الطاقة الأفريقي 2026»، الذي استضافته مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا، ضمن جلسة تناولت آفاق استكشاف الغاز وتطوير المشروعات وتسويقها تجاريًا حتى عام 2035.
وأوضح الملا أن القارة الأفريقية تمتلك فرصًا استثمارية واعدة في قطاع الطاقة، إلا أن بعض المشروعات تواجه تحديات فنية واقتصادية تتطلب دراسات دقيقة لتقييم الموارد المكتشفة وتحديد الجدوى التجارية قبل الانتقال إلى مراحل التنمية والإنتاج.
البيانات الجيولوجية ودورها في جذب الاستثمارات
وأشار وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق إلى أن توفير معلومات دقيقة عن التراكيب الجيولوجية والخزانات البترولية، إلى جانب الاعتماد على المسوحات السيزمية الحديثة، يساعد الشركات والمؤسسات التمويلية على تقييم الفرص الاستثمارية بصورة أفضل، ويحد من المخاطر المرتبطة بقرارات الاستثمار.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة في المشروعات التي تتطلب استثمارات مرتفعة، إذ تساعد على تقدير حجم الموارد القابلة للاستخراج، والتكاليف المتوقعة للتنمية، والفرص التجارية المتاحة لتسويق الإنتاج.
شمال أفريقيا وموقعها في أسواق الطاقة
وأكد الملا أهمية تعزيز التعاون بين دول شمال أفريقيا للاستفادة من موارد البترول والغاز والبنية التحتية المتاحة، بما يدعم مكانة المنطقة في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية العالمية وما يرتبط بها من تحديات لتأمين إمدادات الغاز تفتح فرصًا أمام الدول الأفريقية لتطوير مواردها وربطها بالأسواق المستهلكة، خاصة دول حوض البحر المتوسط.
كما لفت إلى أهمية المشاركة الحكومية في الفعاليات الدولية المتخصصة، ودورها في تعزيز التواصل مع المستثمرين وشركات الطاقة والمؤسسات التمويلية.
من الاكتشاف إلى الإنتاج التجاري
وتناولت مناقشات الجلسة الفروق بين الإعلان عن اكتشافات جديدة وبين امتلاك مشروعات جاهزة للتطوير والتنفيذ، في ضوء الحاجة إلى استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية، وتحديد حجم الخزانات، ووضع خطط التنمية.
وركزت المناقشات على أهمية إعداد نماذج تطوير واضحة للمشروعات، وتحديد متطلبات التمويل والبنية التحتية والأسواق المستهدفة، بما يساعد على تحويل الموارد المكتشفة إلى إنتاج تجاري.
مشروعات المسح السيزمي في مصر
وتتزامن هذه المناقشات مع توجه مصر إلى تحديث بياناتها الجيولوجية وتوسيع أنشطة المسح السيزمي، ومن بينها مشروع المسح البحري المتطور بشرق البحر المتوسط، الذي يستهدف تغطية نحو 95 ألف كيلومتر مربع بالتعاون مع تحالف «إس إل بي - فيريدين» (SLB - Viridien).
ويستهدف المشروع توفير بيانات أكثر دقة للمناطق الاستكشافية، وإتاحتها للمستثمرين بما يدعم تقييم الفرص المطروحة ويشجع الشركات على ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف.
ويمثل تطوير البيانات الفنية أحد العوامل الأساسية لتحسين جاذبية مناطق الامتياز، إلا أن الانتقال إلى الإنتاج التجاري يظل مرتبطًا بنتائج الحفر والجدوى الاقتصادية وتوافر التمويل اللازم لتنمية الاكتشافات.
وتبرز هذه التطورات أهمية الربط بين أنشطة الاستكشاف والتخطيط الاقتصادي للمشروعات، بما يتيح للدول الأفريقية الاستفادة من مواردها البترولية وتحويلها إلى استثمارات وإنتاج فعلي.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)






