مواقع إلكترونية مرخصة ومحررون خارج النقابة.. شهر لصياغة ضوابط الحماية
البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات
مواقع إلكترونية مرخصة، وبعض محرريها يعملون منذ سنوات دون عضوية نقابة الصحفيين، مفارقة أعادت ملف الحماية النقابية إلى الواجهة خلال جلسة استضافتها النقابة السبت 3 أكتوبر 2026، ودعا فيها النقيب خالد البلشي إلى إعداد تصور متكامل خلال شهر، وسط تباين بشأن شروط القيد والتزامات المؤسسات والمسار القانوني المطلوب.

وأكد البلشي ضرورة الوصول إلى صيغة تحظى بقبول الجماعة الصحفية، دون فرض رؤية مسبقة من مجلس النقابة أو تجاهل المخاوف من التوسع في العضوية دون ضوابط. واقترح توزيع العمل على ثلاث مجموعات، تختص بالمعايير المهنية والمؤسسية، وآليات عرض التصور على الجمعية العمومية، والتواصل مع الجهات الحكومية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

واقترح محمد سعد عبدالحفيظ، وكيل النقابة لشؤون التدريب وتطوير المهنة، عقد جلسة أسبوعية لمناقشة جوانب الملف، وجمع توصياتها في وثيقة واحدة، رابطًا توسيع الحماية بالعمل المنتظم في مواقع مرخصة وفق القانون رقم 180 لسنة 2018، تقدم خدمة صحفية مهنية وتتمتع باستقرار مالي وإداري.
وتعود إحدى العقبات إلى قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970، الذي حدد في مواده الخامسة والسادسة والسابعة شروط القيد وصفة الصحفي المشتغل وفترة التمرين، قبل ظهور الصحافة الإلكترونية. وفي المقابل، نظم القانون رقم 180 لسنة 2018 ترخيص المواقع الإلكترونية، دون أن يمنح العاملين بها عضوية تلقائية بالنقابة. وهنا يظل إثبات الممارسة المهنية مختلفًا عن استيفاء المؤسسة شروط ترشيح محرريها للقيد، كما تختلف الحماية النقابية لغير الأعضاء عن حقوق العضوية.

وفي البحث عن مخرج قانوني، طرح الكاتب الصحفي خالد ميري الاستفادة من تعريفات قانون تنظيم الصحافة والإعلام وربطها بشروط العضوية، بينما أشار عضو مجلس النقابة أيمن عبدالمجيد في تصريحات سابقة إلى الحاجة لتعديل تشريعي يواكب الصحافة الإلكترونية. وسبق طرح قيد محرري المواقع بجدول المنتسبين حلًا انتقاليًا، لكنه قوبل بالرفض.

وامتد النقاش إلى مسؤولية المؤسسات، فدعا الكاتب الصحفي مجدي الجلاد إلى معايير تميز المواقع ذات العمل الصحفي المنتظم، مع ضمان التعيين والتدريب والتأمينات. ولفت الكاتب الصحفي أكرم القصاص إلى مؤسسات لا تلتزم بالحد الأدنى للأجور وأخرى يعمل محرروها دون دخل منتظم، مشددًا على ضرورة التزامات قابلة للتنفيذ بدل الاكتفاء بتعديل إجراءات القيد.
ولم تبدأ هذه المناقشات من الصفر، فقد أوصى المؤتمر العام السادس للصحافة المصرية، المنعقد من 14 إلى 16 ديسمبر 2024، بإعداد لائحة قيد تراعي تحولات سوق العمل. كما أقر مجلس النقابة في 26 أبريل 2026 ضوابط متعلقة بالتأمينات وانتظام الرواتب عند تقدم الصحف لقيد محررين جدد، وأحال مشروع لائحة القيد إلى الجمعية العمومية المقرر انعقادها في مارس 2027.
وتبقى ضمن المسائل غير المحسومة مسألة الاعتداد بالأرشيف الإلكتروني لإثبات النشاط الصحفي، والتمييز بين محرري مواقع تابعة لصحف مكودة والعاملين بمواقع إلكترونية مستقلة مرخصة، في ظل اختلاف أوضاع مؤسساتهم أمام النقابة. ويظل قبول الأرشيف لإثبات ممارسة الصحافة مسألة منفصلة عن أهلية المؤسسة لترشيح العاملين بها للقيد.
وانتهت جلسة 3 أكتوبر دون اعتماد ضوابط جديدة أو إقرار جدول للاجتماعات المقترحة. ومع اقتراب مطلع نوفمبر، سيكون الاختبار في صدور وثيقة تحدد شروط القيد والتزامات المؤسسات والمسار القانوني لعرضها على الجمعية العمومية، لا مجرد عقد جلسات إضافية.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)






