وزير البترول من الرياض: «بي بي» تعجل إنتاج «فيوم 4» و«أركيوس» تقرر تنمية هارماتان و«شل» تتوسع في غرب الدلتا
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تستهدف زيادة إنتاج البترول والغاز وتأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة، معلنًا تطورات جديدة في برامج شركات الطاقة العالمية، تشمل التعجيل ببدء الإنتاج من بئر «فيوم 4» التابعة لشركة «بي بي»، واتخاذ «أركيوس إنرجي» قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل «هارماتان»، إلى جانب موافقة «شل» على الاستثمار في المرحلة الثانية عشرة «أ» من مشروع غرب الدلتا العميق.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير متحدثًا رئيسيًا في الجلسة الوزارية الافتتاحية بعنوان «مستقبل الطاقة»، ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض البترول العالمي WPC Energy في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة وزراء ومسؤولين وقيادات شركات الطاقة العالمية.
وأوضح بدوي أن خطة الوزارة تعتمد على تسريع تنمية الاكتشافات الجديدة، وجذب الاستثمارات اللازمة لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، بما يسهم في تقليص الفجوة بين إنتاج البترول والغاز واستهلاكهما محليًا.
تحركات جديدة لشركات الطاقة في البحر المتوسط
واستعرض وزير البترول تطورات أنشطة الشركات الأجنبية العاملة في مصر، مشيرًا إلى استعداد شركتي «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» لتنفيذ أعمال حفر بحرية، فيما نفذت شركتا «بي بي» و«شل» برامج مكثفة لحفر آبار الغاز في البحر المتوسط.
وأضاف أن شركة «شيفرون» استأنفت أعمال الحفر في حقل «نرجس»، بينما عادت «توتال إنرجيز» إلى أنشطة الاستكشاف في غرب البحر المتوسط.
وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة الوزارة لتكثيف أعمال الحفر وتسريع تنمية الاكتشافات، بالتعاون مع شركاء الاستثمار العالميين، لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز.
ولم يحدد الوزير كميات الإنتاج الإضافية المتوقعة من هذه المشروعات أو مواعيد بدء الإنتاج لكل منها.
مستحقات الشركاء وحوافز الاستثمار
وربط بدوي زيادة النشاط الاستثماري بالإجراءات التي اتخذتها الوزارة خلال العامين الماضيين لتحسين مناخ الاستثمار، وفي مقدمتها الانتظام في سداد مستحقات الشركاء الأجانب وتسوية المتأخرات، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية للحقول المتقادمة وأنشطة الاستكشاف.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تعزيز التواصل المباشر مع المستثمرين وإتاحة الفرص الاستثمارية والبيانات الفنية من خلال بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج «EUG»، بهدف تشجيع الشركات على زيادة الإنفاق الاستثماري وتكثيف أعمال الحفر وتنمية الحقول.
غاز «كرونوس» القبرصي إلى دمياط في 2028
وفي ملف التعاون الإقليمي، أكد وزير البترول أن مصر تمتلك بنية تحتية تتيح استقبال الغاز الطبيعي من شرق المتوسط ومعالجته وإسالته، تشمل الشبكة القومية للغاز الطبيعي ومجمعي الإسالة في إدكو ودمياط، إلى جانب قناة السويس وخط سوميد ومعامل التكرير.
وأشار إلى أن مشروع حقل «كرونوس» القبرصي يمثل نموذجًا للاستفادة من هذه الإمكانات، إذ يستهدف نقل الغاز إلى مصر لمعالجته وإسالته في دمياط، مع التخطيط لبدء تصديره إلى الأسواق الأوروبية خلال عام 2028.
وأضاف أن تنمية حقل «أفروديت» والاكتشافات القبرصية في القطاع رقم 10 تتيح فرصًا إضافية للاستفادة من البنية الأساسية المصرية، لافتًا إلى أن استخدام المنشآت القائمة يمكن أن يخفض تكلفة تطوير المشروعات ويقلص المدة اللازمة لوصول الغاز إلى الأسواق.
التكرير والبتروكيماويات لتعظيم القيمة المضافة
وأكد بدوي أن استراتيجية مصر في قطاع الطاقة لا تقتصر على زيادة الإنتاج، وإنما تشمل رفع كفاءة استخدام الموارد وتعظيم القيمة الاقتصادية لكل وحدة يتم إنتاجها أو استهلاكها.
وأشار إلى استمرار تطوير معامل التكرير والتوسع في صناعة البتروكيماويات والمنتجات ذات القيمة المضافة، بما يدعم تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.
وفيما يتعلق بالتحول الطاقي، أوضح أن الغاز الطبيعي سيظل أحد المكونات الرئيسية لمنظومة الكهرباء المصرية، بالتوازي مع التوسع في الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الاستهلاك وتطوير حلول جديدة، من بينها الهيدروجين الأخضر.
وشدد على ضرورة أن يكون التحول في مجال الطاقة تدريجيًا ويراعي احتياجات التنمية، من خلال التكامل بين مصادر الطاقة المختلفة، بدلًا من الاعتماد على إحلال مصدر محل آخر بصورة كاملة.
التعدين ضمن خطط جذب الاستثمارات
وتطرق وزير البترول إلى جهود تطوير قطاع التعدين المصري، في ظل تزايد الطلب العالمي على المعادن المستخدمة في تكنولوجيات الطاقة الحديثة والبطاريات والصناعات المتقدمة.
وأوضح أن الحكومة تستهدف التوسع في أعمال البحث والاستكشاف، إلى جانب تنمية أنشطة المعالجة والتصنيع المحلي للخامات المعدنية، بما يعزز القيمة المضافة ويرفع مساهمة القطاع في الاقتصاد.
وأشار إلى تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال منتدى مصر للتعدين الأخير، التزام الدولة بتهيئة الظروف اللازمة لإنجاح الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الطاقة والتعدين.
وشدد على أن مستقبل الطاقة في مصر يعتمد على تحقيق التوازن بين أمن الإمدادات والتكلفة المناسبة والاستدامة البيئية، من خلال الاستثمار والتكنولوجيا والتعاون الإقليمي والدولي.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)






