موسى مصطفى موسى لـ النهار: جمّدنا نشاط حزب الغد أسبوعين لإعادة التنظيم.. ونستعد للمحليات بتحالف انتخابي يضم أحزابًا وشبابًا
رئيس حزب الغد في حوار مع النهار:
مؤتمرات الغد هدفها توعية الشباب بما يحدث حول مصر.. ولا نريد أن يستغل أحد ظروفهم
المعارضة الوطنية البناءة تعني أن أرفض القرار الخاطئ وأقدم الحل.. ولن نتفرج على ما يضر المواطنين
لا يمكن أن يكون في مصر حزب واحد.. والتحالف بين الأحزاب مطلوب في انتخابات المحليات
لا توجد في قرار الجمعية العمومية أي فكرة عن رئاستي للحزب مدى الحياة.. هذا كلام غير واقعي
في ظل الحديث عن تنشيط الحياة الحزبية والسياسية والاستعداد لانتخابات المجالس المحلية، يواجه حزب الغد مرحلة جديدة من إعادة ترتيب صفوفه وتنظيم تحركاته في المحافظات، بالتزامن مع ما شهدته الفترة الماضية من قرار مؤقت بتجميد نشاط الحزب، قبل أن تنتهي المدة ويعود الحزب إلى نشاطه من جديد.
وفي حواره مع النهار، كشف المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، تفاصيل قرار تجميد النشاط، موضحًا أن القرار استهدف إعادة تنظيم العمل الداخلي بعد أخطاء شهدها أحد مؤتمرات الحزب في محافظة البحيرة، مؤكدًا أن الحزب لم يتوقف ولم يتم تجميده ككيان سياسي.
وتطرق رئيس حزب الغد إلى استعدادات الحزب لانتخابات المحليات، مؤكدًا أن الحزب بدأ تدريب وتأهيل الشباب، وكاشفًا عن توجه لتشكيل تحالف انتخابي يضم حزب الغد وأحزابًا أخرى وشخصيات شبابية للمنافسة في الانتخابات المقبلة.
وإلى نص الحوار..
بداية.. نبدأ من أزمة تجميد نشاط حزب الغد.. ماذا حدث بالضبط؟ ولماذا وصل الأمر إلى قرار تجميد النشاط؟
في البداية، لم يكن هناك تجميد للحزب، وإنما كان تجميدًا للنشاط لمدة أسبوعين، وكان الهدف الأساسي منه إعادة تنظيم العمل الداخلي للحزب، خصوصًا أننا مقبلون على فترة مهمة وهناك تحديات وأمور كثيرة تحدث حول مصر.
كانت هناك أخطاء تنظيمية غير مقصودة خلال أحد المؤتمرات في محافظة البحيرة، وكان من المفترض أن يكون هناك تنظيم معين للمؤتمر، لكن فوجئنا بإقامة سرادق في الشارع وتجهيز نحو ألف كرسي، وهو ما لم يكن متفقًا عليه بالشكل المطلوب.
وكانت أمانة البحيرة من الأمانات المهمة والمحترمة داخل الحزب، وكان هدفهم استقبال قيادات وأعضاء الحزب، لكن إقامة مؤتمر بهذا الحجم في الشارع وفي منطقة معرضة لأي ظروف لم تكن مناسبة، ولذلك تم تأجيل المؤتمر.
وبعد ذلك قلت: لدينا مؤتمرات أخرى في الإسكندرية وسيوة ومطروح، فكيف نستمر في تنظيم هذه المؤتمرات بنفس الطريقة؟ ومن هنا قررت وقف النشاط مؤقتًا، حتى نجتمع ونراجع كل التفاصيل ونضع قواعد واضحة للعمل.
وماذا حدث بعد اجتماع قيادات الحزب؟
عقدنا اجتماعًا موسعًا حضره عدد كبير من قيادات الحزب، تجاوز عددهم 60 أو 70 قيادة، وتحدثنا في كل المشكلات والأسباب التي أدت إلى قرار تجميد النشاط.
وكان هناك أيضًا مفهوم غير دقيق لدى البعض بأن حزب الغد تم تجميده، وهذا لم يحدث الأمر كان داخليًا ومؤقتًا، لكن الموضوع أخذ أكبر من حجمه وانتشر بشكل واسع، وبعد الاجتماع انتهى الأمر، وتم الاتفاق على إعادة تنظيم العمل، والحزب مستمر في نشاطه وفي اجتماعاته مع الأمانات.
وهل عادت المؤتمرات والفعاليات مرة أخرى؟
نعم، نعيد تنظيم المؤتمرات والاجتماعات، ولكن بطريقة أكثر تنظيمًا وتوافقًا مع الإجراءات المطلوبة، هدفنا من هذه المؤتمرات ليس مجرد عقد مؤتمر أو الظهور، وإنما نشر الوعي والتحدث مع الشباب والمواطنين عن التطورات التي تحدث خارج مصر، وما يجري في المنطقة والعالم.
هل عاد نشاط الحزب بشكل كامل بعد انتهاء فترة التجميد؟
نعم، الحزب عاد إلى نشاطه بشكل مؤسسي، وبعد أسبوعين تمت إعادة ترتيب الأمور الداخلية، وكل القيادات تحدثت وشاركت في مناقشة المشكلات، وأؤكد أن حزب الغد موجود، بل إن الفكرة والانتشار داخل الحزب اليوم أكبر من السابق، والحزب كيان مؤسسي يضم مجموعة من القيادات والأعضاء.
ننتقل إلى دور الحزب السياسي.. كيف ترى حال الأحزاب المدنية والمعارضة في مصر حاليًا؟
عندما نتحدث عن وجود الحزب في الشارع، فالبعض يفهم ذلك باعتباره نزولًا إلى الشارع وتنظيم تجمعات وهتافات، لكن الشارع بالنسبة لي اليوم له شكل آخر.
السوشيال ميديا أصبحت جزءًا أساسيًا من الشارع. أنت يمكن أن تنشر موضوعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويشاهده ملايين الأشخاص، بينما إذا نزلت إلى الشارع مع مجموعة صغيرة قد تواجه إجراءات تمنع ذلك.
حزب الغد يصف نفسه بأنه يتبنى المعارضة الوطنية البناءة.. ماذا تعني هذه المعارضة عمليًا؟
هناك فرق بين المعارضة والمعارضة الوطنية البناءة، نحن نتبنى معارضة ضد الخطأ، وليس ضد الوطن، إذا صدر قرار من وزير أو جهة تنفيذية ونرى أنه يضر الشباب أو المواطنين، سنقول إن هذا القرار غير صحيح، لكننا لن نكتفي بالاعتراض، وإنما سنطرح الحل أيضًا، في النهاية، الجهة التنفيذية هي التي تقرر، لكن دور الحزب ألا يتفرج إذا رأى موقفًا يضر بمصالح المواطنين.
الرئيس عبدالفتاح السيسي دعا إلى تنشيط الحياة الحزبية والسياسية.. كيف قرأتم هذه الدعوة؟
نحن نرى أن تنشيط الحياة الحزبية أمر مهم، لأن الأحزاب يجب أن يكون لها دور سياسي حقيقي، وفي الوقت نفسه، مصر تواجه تحديات كبيرة، وهناك تطورات تحدث حولنا، ولذلك لا بد أن يكون العمل الحزبي واعيًا بهذه التحديات.
نحن كحزب نريد أن نقوم بدورنا في توعية المواطنين والشباب، وأن تكون الأحزاب موجودة وتشارك في حماية الوعي الوطني.
الرئيس دعا أيضًا إلى إجراء انتخابات المجالس المحلية.. كيف يستعد حزب الغد لهذا الاستحقاق؟
المحليات هي المرحلة المقبلة، لكن حتى الآن لا توجد إجراءات تنفيذية كاملة بدأت بشأن الانتخابات، لذلك نحن نجهز أنفسنا من الآن، ونعمل على تدريب وتثقيف شباب الحزب، حتى إذا صدر القرار وبدأت انتخابات المحليات نكون جاهزين.
لا نريد أن يأتي القرار غدًا بفتح باب المحليات، ثم نبدأ في البحث عن المرشحين ومن لديهم الخبرة والثقافة المطلوبة، نحن نبدأ من الآن في التدريب والتثقيف وإجراء المقابلات والبحث عن الشباب الذين لديهم إمكانيات وبرامج يمكن البناء عليها.
المحليات تتحدث عن أكثر من 60 ألف مقعد على مستوى الجمهورية، وهذا رقم ضخم يحتاج إلى تكاتف وإمكانيات وتنظيم كبير، ومن هنا، نحن داخل حزب الغد نتجه إلى فكرة تشكيل قائمة حزبية يمكن أن تحمل اسم «الغد مصر»، تضم شخصيات شبابية وأحزابًا أخرى نتكاتف معها.
كما أنه إذا تعاونت مجموعة من الأحزاب، يمكن أن نخوض الانتخابات في عدد من المحافظات، ونختار المرشحين معًا وفق قواعد واضحة.
هل يعني ذلك أن حزب الغد يستعد للدخول في ائتلاف انتخابي خلال انتخابات المحليات؟
نعم، هناك فرق بين التحالف والاندماج، أنا أتحدث عن تحالف انتخابي لمرحلة محددة، وهي انتخابات المحليات، بحيث نتفق مع الأحزاب التي تريد المشاركة على القواعد وطريقة العمل واختيار المرشحين، مصر لا يمكن أن تعمل بمنطق أن حزبًا واحدًا فقط هو الموجود، أو أن شخصًا واحدًا يستطيع القيام بكل شيء، ولا بد أن نعمل معًا في اتجاه واحد.
ننتقل إلى قرار الجمعية العمومية للحزب في ديسمبر 2024، والذي أثار جدلًا حول استمرارك في رئاسة الحزب.. كيف تفسر هذا القرار؟
الجمعية العمومية اتخذت قرارًا، وبعده خرج البعض بحماس وقالوا إنني أصبحت رئيس الحزب مدى الحياة، هذا الكلام غير موجود، حتى عندما تم تجديد رئاسة الحزب، كان التجديد لدورة مدتها خمس سنوات، وليس هناك شيء اسمه رئيس الحزب مدى الحياة.
لا يوجد قانون يسمح بذلك، ولا لائحة الحزب تسمح به، وكلمة «مدى الحياة» غير واردة أصلًا، ما حدث كان تعبيرًا عن حماس بعض أعضاء الجمعية العمومية وأشخاص يحبون الحزب ويرون أن الدور الذي نقوم به إيجابي، لكن هذا لا يعني وجود قرار قانوني أو تنظيمي يجعل رئاسة الحزب مدى الحياة.
أنا أنظر إلى دوري باعتباره دورًا حزبيًا ووطنيًا، وأحافظ على الحزب مع مجموعة من القيادات المحترمة، والهدف أن نواصل العمل ونقوم بدورنا تجاه الدولة والوطن.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)







