النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 12:33 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فهمي يشارك في الاجتماع التشاوري لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في نيويورك ضبط طالبين بكفر الشيخ بتهمة الترويج لبيع شهادات ومحررات رسمية مقلدة عبر مواقع التواصل نجح بـ430.5 درجة.. «الصورة مش صورتي».. مفاجأة داخل شهادة تخرج طالب بكفر الشيخ تقلب فرحة أسرته إلى حزن حملة تموينية مكبرة بالحامول تضبط أكثر من 21 ألف لتر سولار مجمع وتحرر محاضر ضد مخالفات محطات الوقود بمشاركة عربية وأفريقية رفيعة.. انطلاق مؤتمر «البيئة الساحلية» للشباب بالغردقة تحت عنوان «الكربون الأزرق» في مؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية.. خبراء يحذرون: الاقتصاد والتعليم خط الدفاع الأول عن الهوية يوسف أوباما: نظام بيراميدز واحترافية الإدارة سر النجاح.. وهدفنا حصد كل البطولات محافظ الدقهلية ومساعد وزير الإنتاج الحربي يتفقدان أول معرض للمنتجات المدنية لمصانع الوزارة باستاد المنصورة حرب الهوية في زمن الخوارزميات.. مكتبة الإسكندرية تدق ناقوس الخطر: ذكاؤنا الاصطناعي يجب أن يتحدث بلهجة مصرية ضمن احتفالات العيد القومي.. محافظ البحيرة تفتتح مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات بتكلفة 12 مليون جنيه بمرتبة الشرف الأولى.. الدبلوماسية نجاة امرابي تحصل على الدكتوراه في الدراسات الإعلامية إبداعات أطفال غزة تزين دار الأوبرا المصرية

المحافظات

حرب الهوية في زمن الخوارزميات.. مكتبة الإسكندرية تدق ناقوس الخطر: ذكاؤنا الاصطناعي يجب أن يتحدث بلهجة مصرية

في اليوم الثاني لمؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة"، الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية بمركز المؤتمرات في الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، جاءت الجلسة العلمية الأهم بعنوان "الهوية في العصر الرقمي: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي" لتفتح أخطر ملفات المؤتمر.

شارك في الجلسة الدكتور محمد سالم، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، واللواء طيار أركان حرب الدكتور هشام الحلبي، المستشار بالأكاديمية العسكرية المصرية للدراسات العليا والاستراتيجية، والدكتور ياسر عبد العزيز، الكاتب والخبير الإعلامي، وريهام صلاح خفاجي، باحث بمركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، والمهندس محمد كامل، ممثل وزارة الشباب والرياضة. وأدارت اللقاء الدكتورة مروة الوكيل، رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية.

"ذكاء اصطناعي بلسان مصري"

وفجر الدكتور محمد سالم مفاجأة الجلسة، حين أكد أن التحدي الأخطر ليس في التكنولوجيا ذاتها، بل في من يصنعها ويغذيها بالبيانات. وقال إن النماذج اللغوية الكبرى مثل ChatGPT وغيرها تم تدريبها على محتوى غربي قد يشوه التاريخ والحضارة المصرية وينسبها لغير أهلها، على غرار ما تروجه حركات الأفروسنتريك التي حذرت منها جلسات المؤتمر أمس.

وطالب سالم بإطلاق مشروع قومي لإنتاج نماذج وطنية للذكاء الاصطناعي مدربة على البيانات والمحتوى المصري والعربي، وإنتاج محتوى مصري حديث وجذاب للأجيال الجديدة، وتوظيف التكنولوجيا في الحفاظ على التراث واللغة العربية التي وصفها الكاتب محمد سلماوي في جلسة سابقة بأنها "الوعاء الأساسي لذاكرة المنطقة وضمان الاستمرار الثقافي".

وفي مواجهة دعوات المنع، قطع اللواء الدكتور هشام الحلبي الطريق بعبارة حاسمة: "حماية الهوية لا تأتي بالمنع والحجب، وإنما ببناء المناعة".

وأكد الحلبي أن حجب المنصات في حرب معلومات مفتوحة هو معركة خاسرة، وأن الاستراتيجية الصحيحة هي تسليح الشباب بالوعي الحقيقي وتمكينهم من التمييز بين المعرفة والمعلومات المضللة، وهو نفس ما أكدته النائبة رانيا الشيمي عضو مجلس النواب بأن مواجهة تحديات السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي تتطلب بناء وعي يمكن الشباب من الحفاظ على ارتباطهم بحضارتهم.

"خوارزميات تسرق الذاكرة"

من جانبه، حذر الدكتور ياسر عبد العزيز من أن خوارزميات منصات مثل فيسبوك وتيك توك لا تحب التاريخ العميق، بل تكافئ الترند السريع والمحتوى المستقطب، ما يفكك الذاكرة الجمعية والعقل الجمعي، وهي القضية التي خصص لها المؤتمر مائدة مستديرة مغلقة بعنوان "الهوية وبناء التشاركية الاجتماعية: العقل الجمعي، والذاكرة الجمعية، والثقة العمومية".

وأضافت الباحثة ريهام خفاجي أن الاستثمار في الهوية هو استثمار في الإنسان المصري، وأن اللغة العربية تواجه تحدياً يومياً مع انتشار الواجهات والمنيوهات الأجنبية، وهو ما ناقشته الدكتورة ريم بسيوني أمس كأحد التحديات اللغوية للهوية المصرية.

واختتمت الجلسة برسالة توافق عليها الجميع: الهوية لم تعد قالباً تراثياً جامداً يحفظ في المتاحف، بل كيان حي يتفاعل مع تحديات الحاضر، والشباب يجب أن يكونوا شركاء في صياغة رؤية المستقبل وليسوا مجرد متلقين للمحتوى.