مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ”النهار”: مصر طرحت في بريكس رؤية لوقف التصعيد وزيادة التجارة والاستثمارات
انعقدت قمة بريكس الـ18 في العاصمة الهندية نيودلهي، بمشاركة مصر، في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد، تتزامن مع حروب إقليمية وتوترات اقتصادية وتجارية. وخلال مشاركته في القمة، طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي رؤية مصر بشأن دورها داخل مجموعة بريكس.
وفي هذا السياق، قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن قمة بريكس تأتي هذه المرة بالتزامن مع حروب إقليمية واضطرابات اقتصادية وتجارية غير مسبوقة، مشيرًا إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما أدت إليه من عدم انتظام الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب الحرب الأوكرانية وتأثيرها السلبي على التجارة العالمية.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ"النهار"، أن روسيا وأوكرانيا من الدول المصدرة للعالم، سواء في البترول أو الغاز أو الحبوب، وبالتالي كان للأزمتين حضور قوي خلال القمة، لافتًا إلى أن القمة عُقدت في جلسة مغلقة لسببين، أولهما هذه الظروف، والآخر وجود خلافات بين الدول الأعضاء في المجموعة، موضحًا أن القمة تحاول الدفع نحو تحقيق نوع من الوفاق بين الدول الأعضاء، والوصول إلى إصدار بيان ختامي، خاصة أن اجتماعات سابقة لم تتمكن من إصدار بيان ختامي، واكتفت ببيان صحفي نتيجة وجود تباينات في المواقف.
وفيما يتعلق بلقاءات الرئيس السيسي مع قادة الدول المشاركة، قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن هذه اللقاءات تنقسم إلى شقين، الأول يتعلق بالعلاقات الثنائية والمشروعات والتبادل التجاري، ومنها لقاء الرئيس السيسي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي تناول إزالة العقبات أمام المشروعات الروسية في مصر، أما الشق الثاني، فيتعلق بالملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الحرب الأمريكية على إيران والقضية الفلسطينية ووقف التصعيد في المنطقة.
وأكد رخا، وجود توافق بين مصر ودول بريكس بشأن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، ورفض ما تقوم به إسرائيل من عدوان على قطاع غزة والضفة الغربية، وكذلك رفض العدوان على لبنان وسوريا، مشيرا إلى أهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار وبدء المفاوضات لإنهاء الأزمات، موضحًا أن استمرار الحروب ستكون له تداعيات واسعة على المنطقة والعالم، وأن التوصل إلى تفاهمات يمثل الطريق العملي لحل الخلافات.
وفيما يتعلق بإصلاح النظام الدولي، قال إن هناك اتجاهًا تقوده الصين والهند، فيما يسمى «الجنوب العالمي»، بهدف الدفع نحو تعديل النظام العالمي، إلا أن ذلك يحتاج إلى وقت وتنسيق بين دول الجنوب العالمي، وكذلك بين الهند والصين، مضيفا أن من بين المطالب المطروحة تعديل ميثاق الأمم المتحدة بشأن مجلس الأمن، معتبرًا أن النظام الحالي يتضمن ثغرة تتمثل في امتلاك الدول الخمس دائمة العضوية حق استخدام الفيتو، حتى عندما تكون الدولة طرفًا في النزاع.
وأكد أن البيان الختامي للقمة يتناول مطالب تشمل زيادة التبادل التجاري والاستثمارات، وحماية البيئة والمناخ، وحل المنازعات، والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، مشيرًا إلى أن هذه الملفات ترتبط بالأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والتجارة العالمية.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)







