النهار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 07:03 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مظلوم: الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية أصبح محركًا للنمو الاقتصادي محمد سليم: سيادة السودان ووحدة أراضيه ثوابت راسخة في الموقف المصري 10 شركات أجنبية تدرس إقامة مصانع ملابس جاهزة في مصر خلال 2027 شوبير يدافع عن رمضان صبحي: محتاج اللي يطبطب عليه في أزمته فسخ الخطوبة أشعل الخلاف.. ضبط شاب اعتدى على خطيبته السابقة وحاول اقتيادها عنوةً بالخانكة من وضع حجر أساس كاتدرائية الفشن إلى تدشين كنيسة القديسين.. تفاصيل 3 أيام قضاها البابا تواضروس في بني سويف القوات المسلحة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنظمان مراسم حفل تخرج دورة برنامج التدريب الاحترافي لعدد من المجندين من معهد تكنولوجيا... إدانات برلمانية وحزبية لاقتحام المسجد الأقصى.. مطالب دولية بحماية المقدسات ووقف التصعيد «حلم بنتي بيضيع».. أم تناشد وزير الرياضة للتحقيق في شكوى ابنتها بتصفيات المنتخب التغلب على التنمر داخل المدرسة: رحلة نحو بيئة تعليمية آمنة إغلاق خط الشرارة الليبي النفطي وتراجع الإنتاج بأكثر من 200 ألف برميل يوميا المايسترو عمرو سليم ل ” النهار ” : أوبرا الإسكندرية شهدت تطورات كبير .. وحفلاتها استثنائية ولها طابع خاص

تقارير ومتابعات

نقيب المعلمين: المدرسة نموذج مصغر للمجتمع.. و«المعلم» حجر الزاوية في بناء الهوية

نقيب المعلمين خلف الزناتي
نقيب المعلمين خلف الزناتي

أكد خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، أن بناء الهوية الوطنية المصرية لم يعد قضية ترتبط بالمناهج الدراسية أو المناسبات الوطنية فقط، وإنما مسؤولية مجتمعية متكاملة تشترك فيها المدرسة والمعلم والأسرة ومختلف مؤسسات المجتمع، مشددًا على ضرورة الانتقال من مفهوم «تعليم الهوية» إلى «ممارسة الهوية».


وقال الزناتي إن الهوية المصرية ليست مجرد درس في كتاب أو احتفال بمناسبة وطنية، وإنما هي «شخصية وطن وذاكرة أمة»، مؤكدًا أن مصر استطاعت عبر آلاف السنين أن تحافظ على هويتها وتتفاعل مع العالم وتستوعب الحضارات دون أن تفقد ملامحها وشخصيتها.


ودعا نقيب المعلمين إلى تحويل الرؤية الخاصة ببناء الهوية الوطنية إلى إجراءات عملية، من خلال وضع استراتيجية وطنية للتربية على الهوية والمواطنة عبر مراحل التعليم المختلفة، وتدريب المعلمين على بناء الوعي وإدارة الحوار ومواجهة التحديات الرقمية.


وشدد الزناتي على أن المدرسة تمثل أول مجتمع حقيقي يعيش فيه الطفل خارج أسرته، ومن خلالها يتعلم النظام والقانون واحترام الآخر وقبول الاختلاف والعمل الجماعي والحفاظ على الممتلكات العامة.


وأوضح أن المدرسة يجب ألا تكون مجرد مكان لتعليم الهوية، وإنما «نموذجًا مصغرًا للهوية التي نريدها لمصر» .


وأكد أن الهوية الوطنية لا يمكن أن تكون مسؤولية مادة دراسية واحدة، موضحًا أن التاريخ يبني الوعي بالجذور، واللغة العربية تحافظ على جانب أساسي من الذاكرة والثقافة، والجغرافيا تعرف الطالب بوطنه وتنوعه، بينما تسهم العلوم والتكنولوجيا في بناء وعيه بأن المستقبل يحتاج إلى المعرفة، وتوفر الأنشطة المدرسية المجال لممارسة ما يتعلمه الطالب.


وأكد نقيب المعلمين أن المعلم يمثل حجر الزاوية في بناء الهوية الوطنية، مشددًا على أنه «لا يمكن أن نبني هوية وطنية قوية دون معلم قوي، يحظى بالتقدير والتدريب والدعم».


وأشار إلى أن دور المعلم لا يقتصر على شرح الدرس، وإنما يقدم نموذجًا للطلاب من خلال سلوكه وطريقة حديثه واحترامه للآخر وانضباطه وإيمانه بقيمة العلم والعمل.


وأوضح أن نقابة المهن التعليمية ترى ضرورة أن تتضمن برامج إعداد وتدريب المعلمين محورًا واضحًا بعنوان «التربية على الهوية والمواطنة»، يتناول إدارة الحوار، والتعامل مع الاختلاف، ومواجهة التنمر وخطاب الكراهية، والتربية الإعلامية والرقمية، وبناء التفكير النقدي، والتعامل المسؤول مع الذكاء الاصطناعي.


وأشار الزناتي إلى أن الطالب لم يعد يعيش داخل المدرسة فقط، وإنما يتلقى جانبًا كبيرًا من معلوماته من منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الفيديو والمؤثرين ومحركات البحث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.


وأضاف أن مواجهة هذا التحدي لا تكون بعزل الطلاب عن العالم، وإنما بتعليمهم كيفية التعامل مع هذا العالم دون فقدان هويتهم، مشددًا على أهمية بناء وعي رقمي يمكن الطلاب من استخدام التكنولوجيا بصورة مسؤولة.


وأكد نقيب المعلمين أن المدرسة والمعلم وحدهما لا يكفيان لبناء الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن الأسرة المصرية تمثل شريكًا أساسيًا في هذه المهمة.


وقال إن الطفل يسمع من المدرسة لكنه يرى في البيت، ويتعلم من الكتاب لكنه يتأثر بالسلوك، داعيًا إلى الانتقال بالعلاقة بين الأسرة والمدرسة من علاقة تقتصر على التعامل مع المشكلات إلى شراكة مستمرة في التربية وبناء الشخصية.


وأوضح أن الأسرة التي تعلم أبناءها احترام القانون والمعلم والآخر، والحفاظ على الممتلكات العامة واحترام الاختلاف، تمثل شريكًا حقيقيًا في بناء الهوية الوطنية.


وطرح الزناتي، خلال كلمته، مبادرة نقابة المهن التعليمية تحت عنوان «مدرسة الهوية المصرية»، موضحًا أنها لا تستهدف إضافة مادة جديدة أو أعباء جديدة على المعلم والطالب، وإنما إعادة توظيف الأنشطة والممارسات الموجودة داخل المدرسة لخدمة بناء الهوية ، وتتضمن المبادرة، تقديم «التاريخ الحي» من خلال الزيارات للمواقع التاريخية والمتاحف والمكتبات، إلى جانب تنفيذ مشروعات طلابية تحت عنوان «حكاية مصر» للتعريف بالشخصيات المصرية المؤثرة وتاريخ المحافظات وتراثها، ومبادرة «أنا مصري» للتعريف بالتنوع الجغرافي والثقافي الذي تتميز به مصر، فضلًا عن خدمة المجتمع حتى يتحول الانتماء إلى ممارسة وعمل.


كما طالب بإعادة الاعتبار للأنشطة المدرسية باعتبارها جزءًا أساسيًا من بناء شخصية الطالب، بما يجعله متمسكًا بثقافته ومنفتحًا على الحضارات، وقادرًا على استخدام التكنولوجيا دون أن تتحول التكنولوجيا إلى أداة تؤثر في هويته.


واختتم الزناتي كلمته بالتأكيد على أن الهوية المصرية يجب أن تكون «واثقة لا تنغلق، ومتجددة لا تنفصل عن جذورها»، مؤكدا أن مصر التي حافظت على هويتها آلاف السنين قادرة على دخول المستقبل بهوية أكثر قوة وثقة وانفتاحًا، موجهًا التحية إلى المعلمين والمعلمات والأسر المصرية لدورهم في بناء الإنسان، ومختتمًا كلمته بتحية لمصر «وطنًا نفخر به في ماضيه وحاضره ومستقبله».

وقدم نقيب المعلمين خالص الشكر والتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على رعايته للمؤتمر، مؤكدًا أن قضية الهوية الوطنية تتصل بصورة مباشرة بحاضر مصر ومستقبلها.

موضوعات متعلقة