النهار
السبت 19 سبتمبر 2026 01:40 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السجن 10 سنوات لمتهمين في واقعة تزوير مستندات منسوبة لنقابة المهندسين بأسيوط محافظ البحيرة وقائد المنطقة الشمالية العسكرية يشهدان احتفالات العيد القومي في رشيد ضبط دواجن فاسدة ومنتجات مجهولة المصدر.. حملة تموينية على محال ومطاعم الدوري المصري .. منافسة شرسة وفرق جديدة تفرض نفسها.. وملف الدمج يثير الجدل الحكام تحت المجهر.. ركلات جزاء وطرد وأهداف ملغاة في الدوري المصري حمزة عبدالكريم يقود قائمة برشلونة لمواجهة إشبيلية خليجي 27.. 4 منتخبات تدخل سباق اللقب بحسابات مختلفة خطوات الأهلي في التوقف الدولي.. التجديد والتدعيم وحقيقة السوبر أسامة عبدالحي: مستمرون في ملفات التعليم الطبي والتوسع والحريات.. والمسؤولية الطبية أبرز إنجازاتنا حصاد الدوري المصري بعد 5 جولات.. بيراميدز بالعلامة الكاملة وصراع ثلاثي على القمة نقيب الأطباء: قانون المسؤولية الطبية إنجاز كبير.. ولأول مرة لجنة متخصصة للتحقيق مع الطبيب أسامة عبدالحي: مستمرون في دعم شباب الأطباء.. واعتماد الأنشطة العلمية لحساب الساعات التدريبية

رياضة

الدوري المصري .. منافسة شرسة وفرق جديدة تفرض نفسها.. وملف الدمج يثير الجدل

الدوري المصري
الدوري المصري

يبدو أن الدوري المصري هذا الموسم أكثر شراسة من المواسم الماضية، في ظل دخول عدد كبير من الأندية المنافسة بطموحات واضحة، سواء على مستوى القمة أو وسط الجدول أو حتى صراع البقاء. المنافسة لا تقتصر فقط على الأندية صاحبة الخبرات والتاريخ، بعدما ظهرت فرق حديثة العهد بالدوري الممتاز بشكل لافت، ونجحت في تحقيق نتائج جعلتها طرفًا مؤثرًا في شكل المسابقة منذ الجولات الأولى.

بيراميدز.. عين على اللقب ولا مجال للتفريط

بيراميدز دخل الموسم الحالي بعقلية مختلفة، بعدما أصبح واضحًا أن هدفه الأساسي هو المنافسة على لقب الدوري وعدم التفريط فيه بسهولة. الفريق يظهر بقوة منذ البداية، ونجح في فرض شخصيته على المسابقة، سواء من خلال النتائج أو المستوى الذي يقدمه، وهو ما يجعله أحد أبرز الأطراف في سباق القمة، خاصة مع امتلاكه قائمة قوية وطموحات كبيرة في حصد البطولة.

الزمالك.. منافسة رغم الأزمات ولكن الأداء لا يزال مقلقًا

أما الزمالك، فيحاول الحفاظ على وجوده في دائرة المنافسة رغم الأزمات التي تحيط بالفريق على أكثر من مستوى. الفريق يحقق المطلوب في بعض المباريات ويحاول جمع النقاط، لكنه فنيًا لم يقدم حتى الآن الشكل الذي يجعل جماهيره تشعر بالاطمئنان على قدرته في الاستمرار بقوة في سباق اللقب.

هناك محاولات مستمرة من الجهاز الفني واللاعبين للحفاظ على تواجد الزمالك بين الكبار، لكن مستوى الأداء وتذبذب الشكل الفني يظلان من أبرز علامات الاستفهام التي تحتاج إلى إجابات خلال الجولات المقبلة.

الأهلي.. تغيير فني وصفقات جديدة ولكن الأداء لم يتطور بالشكل المنتظر

الأهلي دخل الموسم الحالي بعد تغييرات كبيرة على مستوى قائمة الفريق، سواء برحيل عدد من اللاعبين أو التعاقد مع عناصر جديدة، إلى جانب تولي حسين عموتة القيادة الفنية للفريق.

ورغم هذه التغييرات، فإن الأهلي لم يظهر حتى الآن بالشكل الفني الذي كانت تنتظره جماهيره، بل إن الأداء في عدد من المباريات أعاد للأذهان بعض علامات الاستفهام التي ظهرت في الموسم الماضي. صحيح أن الفريق يحقق الانتصارات ويحصد النقاط، لكن في كثير من الأحيان تأتي المكاسب بصعوبة، وهو ما يجعل الجماهير غير راضية بشكل كامل عن المستوى رغم النتائج.

ويبقى السؤال الأهم: هل يحتاج الأهلي إلى مزيد من الوقت حتى تظهر بصمة الجهاز الفني الجديد، أم أن الفريق لا يزال يعاني من نفس المشاكل التي ظهرت في الموسم الماضي؟

هل اختلف الدوري عن الموسم الماضي؟

الاختلاف الأبرز هذا الموسم يتمثل في أن عددًا أكبر من الأندية دخل المسابقة بشخصية قوية ورغبة واضحة في المنافسة، وهو ما جعل المباريات أكثر صعوبة حتى أمام الأندية الكبيرة.

الأمر لم يعد مقتصرًا على الأهلي والزمالك وبيراميدز، فهناك فرق تبحث عن تثبيت أقدامها مبكرًا، وأخرى تمتلك مشروعًا واضحًا، بجانب أندية صاعدة حديثًا للدوري أثبتت أنها لن تكون مجرد ضيف شرف.

بترول أسيوط والقناة وأبو قير.. الوافدون الجدد يفرضون أنفسهم

من أبرز ملامح الموسم الحالي ظهور عدد من الأندية التي تخوض تجربتها في الدوري الممتاز بطموح كبير، وفي مقدمتها بترول أسيوط والقناة وأبو قير للأسمدة.

هذه الأندية لم تدخل المسابقة بهدف المشاركة فقط، وإنما قدمت نتائج وأداءً جعلاها قادرة على منافسة فرق تمتلك خبرة أكبر في الدوري الممتاز، وهو ما يؤكد أن الفوارق بين الأندية بدأت تتقلص في بعض المباريات، وأن حصد النقاط أصبح يحتاج إلى جهد وتركيز بغض النظر عن اسم المنافس.

الدمج.. هل ساهم في تقوية الأندية أم خلق أزمة جديدة؟

يبقى ملف الدمج من أكثر الملفات المثيرة للجدل هذا الموسم، بعد دمج منتخب السويس مع بتروجت، وكذلك الشرقية مع إنبي.

على المستوى الفني، كان الهدف من الدمج هو خلق كيانات أكثر قوة وقدرة على المنافسة، سواء من خلال الإمكانيات أو الخبرات أو الموارد، لكن التجربة طرحت في الوقت نفسه العديد من التساؤلات، خصوصًا حول هوية الأندية والجماهير والاعتراف الرسمي بهذه الكيانات.

منتخب السويس وبتروجت.. الجماهير حاضرة بقوة

جماهير منتخب السويس كانت من أبرز علامات تجربة الدمج، بعدما حرصت على مساندة فريق منتخب السويس وبتروجت منذ المباراة الأولى، وظهرت بشكل واضح في المدرجات، وهو ما يعكس ارتباط الجماهير بهوية ناديها وحرصها على استمرار دعمه رغم التغيير الذي طرأ على شكل الفريق.

الشرقية وإنبي.. حضور جماهيري أقل

على الجانب الآخر، لم يظهر الحضور الجماهيري المرتبط بالشرقية وإنبي بنفس القوة في بداية المسابقة، قبل أن تظهر الجماهير بشكل أكبر مع انطلاق الجولة الثالثة، وهو ما يعكس أن مسألة الدمج لا ترتبط فقط بالجانب الإداري أو الفني، وإنما تمتد أيضًا إلى علاقة الجماهير بالكيان الجديد ومدى قدرتها على تقبله.

أزمة الاعتراف بالدمج.. اتحاد الكرة في اتجاه ورابطة الأندية في اتجاه آخر

الجانب الأكثر تعقيدًا في ملف الدمج يتمثل في الوضع القانوني والإداري، خاصة مع وجود اختلاف في المواقف والتصريحات بشأن الاعتراف الرسمي بالدمج.

ففي الوقت الذي تتعامل فيه رابطة الأندية مع الكيانات المدمجة في إطار مسابقة الدوري، ظهرت تصريحات من إدارات الأندية تفيد بأن الدمج لم يتم بشكل رسمي، بالتزامن مع موقف من اتحاد الكرة لا يتعامل مع عملية الدمج بالشكل نفسه.

وهنا تظهر الحاجة إلى حسم الملف بشكل واضح، لأن استمرار وجود أكثر من رواية حول الوضع القانوني لهذه الأندية قد يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول الهوية والحقوق والالتزامات، فضلًا عن تأثير ذلك على شكل المسابقة مستقبلًا.

الجولات الأولى من الدوري تعطي انطباعًا بأن المنافسة هذا الموسم لن تكون سهلة، فبيراميدز يرفع سقف طموحاته، والزمالك يحاول تجاوز أزماته والاستمرار في السباق، بينما الأهلي يبحث عن الوصول إلى الشكل الفني المنتظر مع حسين عموتة.

وفي الوقت نفسه، هناك أندية صاعدة ووافدة حديثًا أثبتت أنها قادرة على صناعة المفاجآت وحصد النقاط، وهو ما يجعل الدوري أكثر تنافسية ويضع الأندية الكبيرة أمام اختبارات أصعب.

أما تجربة الدمج، فلا تزال بحاجة إلى تقييم أوسع؛ لأن الحكم عليها لن يكون بالنتائج فقط، وإنما بمدى نجاحها في خلق كيانات مستقرة فنيًا وإداريًا وجماهيريًا، والأهم حسم وضعها القانوني بشكل واضح.

موضوعات متعلقة