النهار
الجمعة 18 سبتمبر 2026 02:03 صـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

سياسة

حازم الجندي: توطين الصناعة حجر الزاوية في استراتيجية التنمية الاقتصادية

 النائب المهندس حازم الجندي
النائب المهندس حازم الجندي

أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن توطين الصناعة يمثل حجر الزاوية في استراتيجية التنمية الاقتصادية الشاملة التي تتبناها الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن تعزيز الإنتاج المحلي في مختلف المجالات لم يعد خيارًا، وإنما أصبح ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وبناء اقتصاد قادر على الصمود وتحقيق النمو المستدام.

وقال الجندي، في بيان له اليوم، إن زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي تسهم بصورة مباشرة في خفض فاتورة الاستيراد وتقليل الاعتماد على السلع والمنتجات الأجنبية، بما يخفف الضغط على الاحتياطي من النقد الأجنبي ويدعم استقرار سعر الجنيه المصري.

وأضاف أن تصنيع المنتجات محليًا يحقق قيمة مضافة داخل الاقتصاد الوطني، فضلًا عن مساهمته في توفير فرص عمل جديدة، موضحًا أن كل توسع في الإنتاج المحلي يعني الاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة الاقتصادية داخل البلاد بدلًا من خروجها إلى الخارج.

المناطق الصناعية والحوافز الاستثمارية

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الدولة المصرية قطعت خطوات في ملف توطين الصناعة، من خلال التوسع في إنشاء المناطق الصناعية المتخصصة، وتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية تستهدف جذب المستثمرين المحليين والأجانب.

وأوضح أن هذه الجهود يمكن أن تعزز قدرة مصر على الانتقال من الاعتماد على السوق الاستهلاكية إلى بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية تخدم الأسواق العربية والأفريقية، بما يرفع من تنافسية الاقتصاد المصري.

توطين الصناعات المغذية

وشدد الجندي على أهمية توطين الصناعات المغذية والوسيطة باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد المحلية، خاصة في ظل الاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتقلبات في أسعار الصرف وتكاليف الشحن.

وأكد أن امتلاك سلاسل إمداد محلية ومتكاملة يمنح الاقتصاد قدرة أكبر على التعامل مع الصدمات الخارجية، ويحد من مخاطر نقص مستلزمات الإنتاج أو حدوث اختناقات تؤثر على استمرار العملية الإنتاجية وتدفق السلع.

من إحلال الواردات إلى منظومة صناعية متكاملة

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن المرحلة الحالية تتطلب تطوير مفهوم إحلال الواردات بحيث لا يقتصر على إنتاج بعض السلع المستوردة محليًا، وإنما يمتد إلى بناء منظومة صناعية متكاملة تبدأ من توطين مستلزمات الإنتاج والصناعات المغذية، مرورًا بالصناعات التحويلية، وصولًا إلى المنتج النهائي.

وأشار إلى أن هذا التوجه من شأنه دعم الاستثمارات الصناعية، وتعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودمجها في سلاسل الإنتاج، إلى جانب رفع القدرة التصديرية للمنتجات المصرية وفتح مزيد من الأسواق أمامها.

واختتم الجندي بالتأكيد على أن تعميق التصنيع المحلي يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات الخارجية، وزيادة الإنتاج والقيمة المضافة، وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.

موضوعات متعلقة