النهار
الجمعة 18 سبتمبر 2026 06:45 مـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ورقة ضغط غير مباشرة.. كيف تستثمر إيران أزمة باب المندب للتعويض عن قيود مضيق هرمز؟ رصد عدد من الملاحظات.. فريق الرعاية الأساسية يجري مرورًا على 4 وحدات صحية بإهناسيا كاريكاتير الشارع الإسرائيلي يستبق المعركة.. صدى واسع لتحقيق «هآرتس» حول تخاذل ما قبل الحرب مشاركة مصرية ضمن فعاليات ”أسبوع المناخ” في باكو عاصمة أذربيجان أذربيجان تشهد ” أسبوع المناخ ” قبل قمة COP 31 في تركيا هيكتور أورتيجا لـ ” النهار ”: نشكر الرئيس السيسي ونتمنى زيارته للمكسيك وتجمعنا علاقات قوية بمصر الأحد.. الروس ينتخبون مجلس الدوما في مقر سفارتهم بمصر تشيتوسي نوجوتشي تلتقي سفير مصر بالدنمارك لتعزيز التعاون الثنائي «ليسوا مجرد حملة شهادات».. رئيس جامعة القاهرة التكنولوجية: خريجونا كوادر يحتاجها الميدان من التعليم إلى سوق العمل.. جامعة القاهرة التكنولوجية تحتفل بعيدها السابع وتُخرج الدفعة الرابعة 14 ذهبية و35 ميدالية.. جامعة عين شمس تحصد المركز السابع إفريقيًا في «القاهرة 2026» ولاء الصبان: معايير اختيار وتأهيل الكوادر تعزز كفاءة مؤسسات الدولة

تقارير ومتابعات

«أنقذوا السويس من العطش».. لماذا اختفت أزمة المياه هذا العام؟

وزير الري
وزير الري

لأكثر من 10 أو 15 عامًا، ارتبطت محافظة السويس بأزمات متكررة في مياه الشرب، حتى أصبحت عناوين من نوعية «أنقذوا السويس من العطش» تتكرر مع كل أزمة مياه، إلا أن المشهد تغير هذا العام بصورة لافتة.

وفى هذا الصدد ، أرجع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اختفاء الأزمة إلى تطبيق منظومة جديدة للإدارة الذكية للمياه على ترعة الإسماعيلية ، موضحًا أن ترعة الإسماعيلية كانت نقطة انطلاق لتطبيق منظومة الإدارة الذكية، نظرًا لتعقيدها من الناحية الفنية وارتباطها المباشر بتغذية محطات مياه الشرب في محافظات الإسماعيلية والسويس وبورسعيد.

ترعة الإسماعيلية.. كلمة السر

وقال “سويلم” خلال تصريحات لـ “النهار” إن الترعة تضم عددًا كبيرًا من محطات مياه الشرب، كما تواجه تحديات فنية مرتبطة بطبيعة التربة وبعض المشكلات الخاصة بإدارة المياه، وهو ما جعلها نموذجًا مناسبًا لاختبار أساليب الإدارة الحديثة.

وأوضح “وزير الري” أن الوزارة بدأت في تركيب كاميرات وأجهزة حديثة لقياس مناسيب وتصرفات المياه، إلى جانب الاستعانة بنماذج رياضية تغطي الترعة بالكامل.

وتستهدف المنظومة الجديدة توزيع المياه وفق التركيب المحصولي الفعلي واحتياجات كل منطقة، بدلًا من الاعتماد على الأساليب التقليدية في إدارة التصرفات المائية.

من «أزمات العطش» إلى الإدارة الذكية

وكشف وزير الري عن أبرز نتائج التجربة، قائلًا إن السنوات الماضية كانت تشهد بشكل متكرر عناوين تحذر من أزمة مياه الشرب في السويس، إلا أن هذا العام لم يشهد تكرار هذه الأزمة في السويس أو بورسعيد ، مؤكدًا أن هذا التطور يمثل، من وجهة نظر الوزارة، أحد أهم مؤشرات نجاح منظومة الإدارة الذكية للمياه.

وأشار سويلم إلى أن نجاح التجربة في ترعة الإسماعيلية، باعتبارها واحدة من أصعب الترع من حيث الإدارة، يفتح الباب أمام تعميمها تدريجيًا على باقي الترع وشبكات الري في مختلف أنحاء الجمهورية.

كيف تعمل المنظومة الجديدة؟

وأوضح أنه تعتمد التجربة على مراقبة حركة المياه بصورة أكثر دقة، من خلال أجهزة قياس المناسيب والتصرفات والكاميرات، إلى جانب نماذج رياضية تساعد في تحديد احتياجات كل منطقة.

وبحسب وزير الري، فإن الهدف لم يعد مجرد تمرير كميات المياه وفق الأساليب التقليدية، وإنما إدارة التصرفات بناءً على الاحتياجات الفعلية، بما يرفع كفاءة توزيع المياه ويحد من المشكلات التي قد تؤثر على وصولها إلى محطات مياه الشرب.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه مصر تحديات متزايدة مرتبطة بمحدودية الموارد المائية، وهو ما يجعل رفع كفاءة الإدارة وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه أحد المحاور الرئيسية في منظومة إدارة الموارد.

هل تتكرر التجربة في باقي المحافظات؟

كما يرى وزير الموارد المائية والري أن نجاح التجربة في ترعة الإسماعيلية يمكن أن يمثل نقطة انطلاق لتطبيق الإدارة الذكية على نطاق أوسع ، ويعني ذلك الانتقال تدريجيًا من الإدارة التقليدية لشبكات الري إلى منظومة تعتمد بصورة أكبر على القياس والبيانات والتكنولوجيا في تحديد الاحتياجات وإدارة التصرفات.

موضوعات متعلقة