النهار
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 07:04 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
القمامة والحيوانات النافقة تتراكم بمصرف الحكامنة ببني سويف.. والأهالي يطالبون المحافظ بالتدخل بعد تداول فيديو على السوشيال.. ضبط حارس عقار وضع حواجز حديدية لحجز أماكن السيارات بمصر الجديدة علاء عبد النبي: لقاء السيسي وأبو مازن يعزز التنسيق المصري الفلسطيني بقيادة المايسترو عمر فرحات.. مؤلفات روحانية للإنشاد بمعهد الموسيقى الجمعة القادمة أيمن محسب: مبادرة خفض الأسعار تستهدف إصلاح منظومة التجارة وليس التخفيض المؤقت 330 مليون قدم مكعب غاز يوميًا تدخل الإنتاج قبل نهاية 2026.. و«إيجاس» تستهدف 6 تريليونات قدم مكعب رئيس ”الرقابة الإدارية” يبحث مع نائب رئيس اللجنة الوطنية للرقابة بالصين تعزيز التعاون في مكافحة الفساد وتطوير العمل الرقابي نقيب البيطريين يبحث مع سفير أوزبكستان فرص عمل للأطباء المصريين كوثر محمود: مشاركة التمريض في المحافل والمؤتمرات الصحية الكبرى يعكس المكانة التي أصبحت تحظى بها المهنة نقيب التمريض تشارك في «إيجي هيلث».. وتؤكد: تمكين التمريض ودعم دوره القيادي ركيزة لتطوير المنظومة الصحية «نقل الكهرباء» توقع عقدًا مع «هيتاشي إنيرجي» لتوسيع محطة محولات KFW6 واستيعاب 550 ميجاوات من طاقة الرياح وزير الكهرباء يتابع مع الاستشاري الدولي مستجدات العمل على تحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040

سياسة

نيفين إسكندر: انخفاض مجاميع القبول بكليات الطب يفتح باب النقاش حول جودة التعليم

النائبة نيفين إسكندر
النائبة نيفين إسكندر

أكدت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، أن الجدل المثار بشأن قبول طلاب بكليات الطب بمجموع 50% لا ينبغي أن ينحصر في نسبة المجموع فقط، موضحة أن القضية الأهم تتمثل في ضمان جودة التعليم والتدريب الإكلينيكي والتأهيل اللازم للطالب قبل السماح له بممارسة مهنة الطب.

حالات محدودة للقبول بمجموع 50%

وأوضحت إسكندر أن التحاق طلاب بكليات الطب بمجموع 50% حدث بالفعل في حالات محدودة، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بفرعي جامعتي كازان الفيدرالية وسان بطرسبرج الروسيتين في مصر.

وأشارت إلى أن إنشاء فرعي الجامعتين جاء في إطار قانون تنظيم فروع الجامعات الأجنبية رقم 162 لسنة 2018، وبموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 480 لسنة 2023، الذي نص على إنشاء مؤسسة مودرن جروب الجامعية لاستضافة فرع لكل من الجامعتين.

ولفتت إلى أن المادة 12 من القرار الجمهوري المنظم لعمل الفرعين تنص على تطبيق كل فرع قواعد قبول الطلاب المعمول بها في الجامعة الأم، موضحة أن قواعد القبول بالجامعتين الأصليتين تعتمد على اجتياز الطالب المرحلة الثانوية والخضوع لاختبارات محددة، قبل الالتحاق بالبرامج الطبية.

فروع الجامعات الأجنبية تخضع لإطار قانوني خاص

وشددت نيفين إسكندر على أن فروع الجامعات الأجنبية في مصر لا تعمل باعتبارها جامعات خاصة مصرية تحمل أسماء جامعات أجنبية، وإنما تخضع لإطار قانوني خاص يستهدف استقطاب مؤسسات تعليمية دولية متميزة إلى مصر، وإتاحة برامج تعليمية دولية، ونقل الخبرات والمعارف، ودعم البحث العلمي.

وأضافت أن فلسفة القانون المنظم لفروع الجامعات الأجنبية تقوم على منح هذه الفروع قدرا من الاستقلال الأكاديمي، وهو ما يفسر النص على خضوع قواعد قبول الطلاب بها للقواعد المعمول بها في الجامعات الأم.

وفي الوقت نفسه، أكدت النائبة أن قبول طالب في كلية الطب بمجموع 50% يثير إشكالية تعليمية تستحق النقاش، مشيرة إلى أن ذلك لا يتعارض مع احترام الإطار القانوني المنظم لفروع الجامعات الأجنبية أو أهمية وجود مؤسسات تعليمية دولية متميزة في مصر.

جودة التعليم الطبي لا ترتبط بنسبة القبول فقط

وأوضحت أن اختزال القضية في نسبة الـ50% يعني التركيز على جانب واحد من منظومة متكاملة، مؤكدة ضرورة تقييم مستوى الطالب والخريج وفقا لمجموعة من المعايير، تبدأ بقواعد القبول، وتمتد إلى جودة الدراسة وأعضاء هيئة التدريس، ومستوى التدريب الإكلينيكي، والإمكانات المتاحة بالمستشفيات التعليمية، وصولا إلى الامتحانات والتأهيل والترخيص لممارسة المهنة.

مراجعة منظومة التعليم الطبي في الجامعات الخاصة والأهلية

ولفتت إسكندر إلى أن مراجعة منظومة التعليم الطبي يجب ألا تقتصر على فروع الجامعات الأجنبية، وإنما تمتد أيضا إلى الجامعات الخاصة والأهلية، خاصة في ظل استمرار بعض الإشكاليات المتعلقة بمدى استيفاء بعض المؤسسات لمتطلبات المستشفيات التعليمية والتدريب الإكلينيكي.

وأشارت إلى أن نقابة الأطباء سبق أن طالبت في مناسبات عدة بضرورة التعامل مع هذه الإشكالية، وطرحت مطالبات بوقف قبول طلاب جدد في الكليات التي لا تستوفي متطلبات التدريب والتعليم الطبي اللازمة.

نيفين إسكندر: نحتاج إلى مراجعة تشريعية وتنظيمية

وأكدت النائبة أن معالجة الملف لا تعني التعامل مع الجامعات الأجنبية باعتبارها جامعات مصرية، كما لا ينبغي في المقابل السماح بأي نظام للقبول بمعزل عن تأثيره على جودة التعليم والتدريب الطبي.

وشددت على أهمية ضبط جميع المسارات التي تضمن في النهاية تخريج طالب مؤهل لممارسة المهنة، مع الحفاظ على فلسفة وجود فروع الجامعات الأجنبية واستقلالها الأكاديمي، ووضع ضوابط واضحة للفصل بين اختصاصات الجامعات ودور الدولة في تنظيم ممارسة المهنة وحماية المجتمع.

دعوة لمراجعة شاملة للمنظومة

ودعت نيفين إسكندر إلى إجراء مراجعة تشريعية وتنظيمية شاملة للملف، بدلا من التعامل معه من خلال قرارات منفردة تتعلق بنسب القبول، مع بحث القانون المنظم لفروع الجامعات الأجنبية، وتحديد ما يحتاج إلى تعديل تشريعي وما يمكن تنظيمه من خلال القواعد والإجراءات التنفيذية.

وأكدت أن الهدف الأساسي يجب أن يتمثل في تحقيق التوازن بين استقطاب الجامعات الدولية المتميزة إلى مصر، وضمان جودة التعليم والتدريب الطبي، وحماية المهنة والمرضى.

واختتمت النائبة بالتأكيد على أن القضية لا تتعلق بنسبة الـ50% وحدها، ولا بفروع الجامعات الأجنبية أو الجامعات الخاصة فقط، وإنما بضمان حصول كل خريج للعمل في القطاع الطبي داخل مصر، أيا كانت الجامعة التي تخرج فيها، على المستوى المطلوب من التعليم والتدريب والتأهيل الذي يؤهله لممارسة المهنة.