النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 09:42 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«100 مليون متعلم».. الصحة تتيح للعاملين بها برامج تعليمية مجانية في الإدارة والقيادة وريادة الأعمال الصحة تحدد الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب قبل تطعيم الأطفال ضد الحصبة عبدالغفار: الحصبة قد تسبب مضاعفات خطيرة والتطعيم أفضل وسيلة للوقاية الصحة: التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية لقاح واحد ومجاني خلال الحملة الصحة: تطعيم 21 مليون طفل ضد الحصبة والحصبة الألمانية خلال 3 أسابيع التعادل السلبي يحسم الشوط الأول من مباراة الزمالك والمقاولون العرب في ذكرى رحيله.. أسرة شيخ الأزهر الأسبق محمد سيد طنطاوي تستعيد ذكرياتها معه محمد أبو هاشم يستعيد مواقف إنسانية للإمام طنطاوي: تبرع بمكافآته لبناء المعاهد الأزهرية مصرع تاجري شابو في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة خلال حملة أمنية مكبرة بقنا من الوظائف إلى الإسكان.. مطالب المواطنين على طاولة محافظ القليوبية صلاح الجعفراوي في ذكرى محمد سيد طنطاوي: رفض مكافأة تجاوزت ربع مليون جنيه الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء: التطرف تدين بلا علم ولا منهج ولا رحمة

عربي ودولي

نزوح جديد في اليمن.. تصعيد الحوثيين يعيد شبح الحرب

تفاقم أزمة النزوح في اليمن
تفاقم أزمة النزوح في اليمن

موجة نزوح جديدة تتسع في اليمن، مع تصاعد العمليات القتالية خلال الأسابيع الأخيرة، في تطور يهدد بإعادة البلاد إلى واحدة من أكثر مراحل الحرب دموية، بعد سنوات من التهدئة النسبية التي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022.

ودفعت المعارك المتصاعدة بين مليشيا الحوثي والقوات التابعة للحكومة اليمنية عشرات الآلاف من المدنيين إلى الفرار من مناطقهم، خصوصًا في الساحل الغربي ومحافظتي تعز والحديدة، مع انتقال المواجهات من المناوشات المحدودة إلى عمليات برية واسعة.

ووفق أحدث بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فرّ أكثر من 46 ألف شخص من منازلهم بسبب التصعيد الأخير، فيما حذرت المنظمة من أن أعداد النازحين ترتفع سريعًا، مع اضطرار بعض الأسر إلى النزوح للمرة الثانية أو الثالثة خلال سنوات الحرب.

وتتركز موجة النزوح الجديدة في المناطق التي شهدت تقدمًا ميدانيًا للحوثيين، وعلى رأسها مدينة المخا الساحلية، التي سيطرت عليها الجماعة مؤخرًا، إلى جانب مناطق أخرى على ساحل البحر الأحمر. وأفادت تقارير بأن عائلات غادرت المخا ليلًا، فيما أُفرغت قرى بأكملها من سكانها مع اقتراب المعارك.

ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من تهديدات وتحشيدات عسكرية متبادلة، قبل أن تتحول المواجهات إلى هجوم بري واسع شنته مليشيا الحوثي في جبهات الساحل الغربي، بالتزامن مع تكثيف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف في السعودية.

وتقول تقارير إن التصعيد الحالي هو الأخطر منذ سنوات، إذ تمكن الحوثيون من الوصول إلى مناطق قريبة من مضيق باب المندب، في وقت تحاول فيه القوات الحكومية استعادة مواقع فقدتها ووقف التقدم الحوثي.

ولا تتوقف تداعيات المعارك عند إجبار المدنيين على ترك منازلهم، فالنزوح يضاعف أزمة إنسانية قائمة بالفعل. فالأسر التي غادرت مناطقها تحتاج إلى الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية، بينما تعرقل المعارك إمدادات المساعدات وتغلق طرقًا رئيسية، ما يجعل الوصول إلى المناطق المتضررة أكثر صعوبة.

كما أن عودة القتال بهذا المستوى تهدد بفتح جبهات جديدة في بلد لم يتعافَ من آثار الحرب السابقة، وتزيد المخاوف من اتساع دائرة النزوح إذا استمرت العمليات العسكرية وتوسعت رقعة المواجهات.

وتحذر الأمم المتحدة من ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، في ظل تقارير عن سيطرة الحوثيين على منشآت ومقار مرتبطة بالعمل الإغاثي في مناطق القتال.

وبينما تتسع رقعة العمليات العسكرية، يبقى المدنيون أبرز المتضررين من التصعيد؛ إذ يجد آلاف اليمنيين أنفسهم مجددًا أمام الخيار الأصعب: ترك منازلهم وممتلكاتهم والفرار إلى مناطق أكثر أمنًا، في انتظار نهاية جولة جديدة من الحرب.

موضوعات متعلقة