النهار
السبت 12 سبتمبر 2026 06:41 مـ 29 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مايا مرسي: تعلم الإسعافات الأولية قد يكون الفارق بين الحياة والموت في دقائق حاسمة جماهير طرابزون تحشد قوتها قبل مواجهة قونيا سبور ليفربول يتعادل مع فولهام سلبيًا في الشوط الأول بالدوري الإنجليزي في تصريحات خاصة لـ ” النهار ” رداً على مستشارة بيريز ونائبة سفير إسرائيل بمصر .. د. رانيا فوزي: نتنياهو في مأزق... ممثل منظمة الأغذية والزراعة ”الفاو” في سلطنة عمان والأردن والمسئول الإقليمي لوقاية النبات في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في حوار خاص مع... هاري كين يتصدر قائمة الأكثر تسجيلًا من ركلات الجزاء في القرن الـ21 فريق وزارة الشباب والرياضة يحصد برونزية الاسكواش في أولمبياد الشركات نجاح د. آية مدني بالتزكية في انتخابات التضامن الإسلامي.. ثقة جديدة في الكوادر المصرية بدعم ”كتيبة إدريس” مدينة مصر تدخل الساحل الشمالي لأول مرة بمشروع على 101 فدان وزير الإنتاج الحربي ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يبحثان سبل تعزيز التعاون والتكامل الصناعي في الصناعات الدفاعية والمدنية وزارة الإنتاج الحربي تشارك في المعرض الدولي للمياه والطاقة بالشرق الأوسط وأفريقيا تحرك عاجل من محافظ القليوبية.. بدء تنفيذ سور مدرستي برقطا بعد موافقة وزارة الري

تقارير ومتابعات

ممثل منظمة الأغذية والزراعة ”الفاو” في سلطنة عمان والأردن والمسئول الإقليمي لوقاية النبات في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في حوار خاص مع ” النهار ”

في ظل الأزمات والصراعات التي تشهدها المنطقة، وتداعياتها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، يكتسب الأمن الغذائي أهمية متزايدة، خاصة مع تنامي مخاطر الآفات الزراعية والتغيرات المناخية، وفي حوار خاص مع "النهار"، يتحدث الدكتور ثائر ياسين، ممثل منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" في سلطنة عمان والأردن والمسئول الإقليمي لوقاية النبات في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عن تحديات الأمن النباتي والغذائي، وتأثير الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز على حركة نقل البضائع وفي مقدمتها الغذاء، ودور «الفاو» في دعم الدول والمزارعين وتعزيز قدرتهم على مواجهة الأزمات.

 في البداية، نرحب بحضرتك في مصر، ونود أن نعرف أهمية ورشة العمل التي تستضيفها مصر حول الأمن النباتي وعلاقته بالأمن الغذائي، خاصة في منطقة تعاني من أزمات وصراعات؟

في البداية، أود أن أتوجه بالشكر إلى جمهورية مصر العربية ومعالي وزير الزراعة على استضافة هذه الورشة، وحرص مصر على احتضانها، خصوصًا في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وتنبع أهمية الورشة من اعتبار الأمن النباتي رابطًا أساسيًا بالأمن الغذائي، خاصة أن الخسائر الناتجة عن الآفات الزراعية تقدر بما يتراوح بين 20 و40% من كمية الغذاء المنتج عالميًا. فالآفات الزراعية تنتقل عبر الحدود وبطرق مختلفة، ولا تضر بالإنتاج الزراعي فقط، وإنما قد تؤثر أيضًا على البيئة وصحة الإنسان، وتتناول الورشة المعايير الدولية المتعلقة بكيفية استيراد وتصدير ومعاملة النباتات عبر الحدود. وهذه المعايير تطرحها الدول الأعضاء في الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، التي تضم 185 دولة حول العالم، وتخضع للنقاش بين الدول قبل اعتمادها، ونحن في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا نجتمع بمشاركة 18 دولة لمناقشة مقترحات هذه المعايير، التي قد تستغرق من أربع إلى خمس سنوات حتى يتم اعتمادها، من خلال جولات متعددة من النقاش والمقترحات.

في ظل الاضطرابات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة خاصة مع الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز. كيف يمكن أن يؤثر ذلك على الغذاء وسط توقعات بأزمة غذاء؟

 الحقيقة أن الموضوع مهم جدًا، لأن الأمن الغذائي يرتبط بشكل مباشر بقدرة الدول على الصمود أمام الأزمات، وقد أطلقت منظمة الأغذية والزراعة منصة للأمن الغذائي في الشرق الأدنى، وهي تهتم بدول المنطقة، وبدأت هذه المنصة تحقق نجاحًا كبيرًا؛ لأنها توفر مؤشرات تساعد على استشراف ما يمكن أن يحدث مستقبلًا وكيف يمكن أن تتعامل الدول مع الأزمات.

وحاليًا، طلبت أكثر من دولة إعداد منصات مماثلة، ونحن نعمل بالفعل على ذلك في سلطنة عُمان، ولدينا طلبات أخرى من دول مختلفة، وهذا الموضوع حساس جدًا، لأنه يعتمد على توفير المعلومات الكاملة للدول حتى تتمكن من اتخاذ القرار الصحيح. فمن يملك المعلومة يستطيع اتخاذ القرار الأكثر دقة في الوقت المناسب، وهنا يأتي السؤال: ما التوجهات الزراعية المستقبلية؟ وكيف يمكن للدولة أن تضع تخطيطًا زراعيًا مستدامًا؟ وما المحاصيل التي ينبغي زراعتها لتعزيز الأمن الغذائي؟ وما السياسات الزراعية المطلوبة؟

هل معنى ذلك أن ما يحدث في مضيق هرمز يؤثر على حركة نقل البضائع وعلى رأسها الغذاء؟

 نعم، بالتأكيد. هناك تأثير مباشر وتأثير غير مباشر، لكن هذه الأزمات تلفت انتباهنا إلى أهمية الأمن الغذائي في المنطقة، وإلى ضرورة تعزيز قدرتنا على الصمود في حال حدوث أزمات أو توقف حركة نقل البضائع، ومع الأزمات المختلفة والتغيرات المناخية، تصبح قضية الغذاء أكثر حساسية، ولذلك يجب أن تكون لدينا خطط واضحة تضمن استمرار الإمدادات الغذائية في حالات الطوارئ.

في ظل أزمات الغذاء هل يمكن أن يؤدي ذلك لتجاوز المعايير المفروضة على النباتات والمنتجات الزراعية بهدف سد الفجوة الغذائية؟

 بالفعل، هذا الموضوع محل اهتمام كبير من جانب منظمة الأغذية والزراعة والاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، وقد تم إعداد معيار خاص بالتعامل مع نقل الغذاء والبضائع في حالات الحروب والنزاعات، بعدما تم الانتباه إلى أن بعض المواد قد تدخل إلى الدول في ظل غياب الرقابة الوطنية الكافية.

ففي حالات الحروب والنزاعات، قد لا تتوافر لدى الجهات الموجودة على الحدود التقنيات أو الإمكانيات أو المختبرات اللازمة لفحص العينات، وقد تضطر الدول إلى إدخال بعض المواد لتلبية احتياجاتها الغذائية.

لكن دخول هذه السلع قد يصاحبه في بعض الحالات دخول آفات نباتية ضارة، وهو ما يمثل خطرًا إضافيًا على الزراعة والأمن الغذائي، ولهذا تم وضع معيار متخصص للتعامل مع هذه الحالات، بحيث يلزم المورد في أوقات الأزمات والحروب بتقديم ما يثبت التزامه بالمعايير المطلوبة، وعدم توريد سلع قد تشكل خطرًا على الدولة المستوردة.ولا يزال اعتماد هذا المعيار يحتاج إلى مزيد من الدعم من الدول الأعضاء، وقد أجرينا بالفعل عدة جولات من النقاش حوله، وما زالت هناك مراحل أخرى قبل اعتماده بشكل نهائي.

 في ظل الأزمات التي تمر بها المنطق ما نوع الدعم الذي تستطيع الفاو تقديمه للدول؟

 نحن نعتمد بشكل أساسي على الوصول إلى المزارع. فالـ " الفاو " مؤسسة تقنية وتنفيذية، ونقوم بتنفيذ المشروعات في الحقول، ولا تقتصر جهودنا على تقديم الخبرات للهيئات الحكومية، وإنما نصل بشكل مباشر إلى المزارعين، ومن أهم الأدوات التي نعتمد عليها مدارس المزارعين الحقلية، وقد أثبتت مصر ريادتها في هذا المجال، من خلال قدرتها على نقل الخبرة إلى الشخص الذي يمثل الحلقة الأهم، وهو المزارع، وتساعد هذه المدارس المزارعين على زيادة الإنتاج، مع الحفاظ على أن يكون الإنتاج آمنًا وبيئيًا وصحيًا.

ونحن نؤمن بأن تقديم الخبرة وحده لا يكفي إذا لم تصل هذه الخبرة إلى قاعدة الهرم، ولذلك فإن المفتاح هو مدارس المزارعين الحقلية وتمكين المزارع من الخبرة، وليس مجرد إعطائه المعلومات أو تلقينه إياها.