النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 04:41 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فحص 200 ألف طالب وطالبة ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا وسوء التغذية ببني سويف ضبط 168 صنفًا منتهية الصلاحية داخل محل بقالة بقلين في كفر الشيخ طلاب التربية الخاصة بالبحيرة يحصدون صدارة إقليم بحري في المنافسات الرياضية والفنية بعد 4 أيام على التنفس الصناعي.. إنقاذ حياة شاب من لدغة ثعبان ببني سويف في أول تصريح صحفي له .. سفير فنزويلا: سعيد بوجودي في مصر واتطلع لتعزيز الشراكة بين فنزويلا ومصر هيكتور أورتيجا: احتفال سفارة المكسيك في مصر يحمل معنى خاصًا جدًا سفارة المكسيك في مصر تحتف بيوم الموتى بإقامة معرض «أصداء الخلود» رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: التكامل بين التخصصات ضرورة.. والتأمين الصحي الشامل يرفع جودة الخدمة محمد مصطفى عبدالغفار: مليارات الجنيهات تُنفق على التدخلات الطبية المتقدمة لتخفيف الأعباء عن المواطنين رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: 75 قسطرة قلب في 24 ساعة بمعهد القلب.. و3 آلاف جراحة قلب مفتوح سنويًا مدينة طبية بالعاصمة الإدارية تضم 5 آلاف سرير.. رئيس هيئة المستشفيات التعليمية يكشف التفاصيل رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: الوقاية من الأمراض أهم من التوسع المستمر في الأسرة والأجهزة الطبية

سياسة

مروة حلاوة: توافر الدواء لا يُقاس بحجم المخزون.. وإنما بقدرته على الوصول للمريض

الدكتورة مروة حلاوة
الدكتورة مروة حلاوة

أكدت الدكتورة مروة حلاوة، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن تكرار شكاوى المواطنين بشأن عدم توافر بعض الأدوية بالصيدليات، إلى جانب المؤشرات المتعلقة بانخفاض إتاحة أصناف محددة وتوريد بعض المستحضرات بنظام الحصص والكميات المقننة، يستدعي التحقق والمراجعة، وعدم التعامل معها باعتبارها حالات فردية دون إجراء فحص دقيق.

مروة حلاوة: لا يمكن الجزم بوجود نقص عام في سوق الدواء

وأوضحت حلاوة، في بيان لها، أن المعطيات المتاحة لا تكفي للجزم بوجود نقص عام في سوق الدواء، مشددة على أهمية التفرقة بين النقص الفعلي في الكميات اللازمة لتلبية احتياجات المرضى، وبين الانخفاض المؤقت في توافر بعض الأصناف أو اضطراب عمليات توزيعها، فضلًا عن تفاوت المخزون من منطقة إلى أخرى.

وأشارت إلى أن القضية لا ترتبط فقط بحجم الأدوية التي يتم إنتاجها أو استيرادها، وإنما بمدى وصولها فعليًا إلى المريض، موضحة أن وجود فجوة بين احتياجات المرضى والكميات المنتجة والمستوردة والموزعة والمتاحة بالصيدليات يمثل مشكلة حقيقية في الحصول على العلاج، حتى إذا كانت الأدوية متوافرة في مرحلة أخرى من مراحل سلسلة الإمداد.

دعوة لإنشاء منظومة إنذار مبكر لنقص الأدوية

ودعت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب إلى إنشاء منظومة واضحة للإنذار المبكر عن نقص الدواء، تعتمد على بيانات دقيقة وتساعد في رصد أي خلل في معدلات التوافر قبل تحوله إلى أزمة، مع إعادة تقييم خطط احتياجات بعض الأصناف وخريطة توزيعها وفق معدلات الاستهلاك والاحتياجات الفعلية.

وطالبت الجهات المعنية بإتاحة صورة متكاملة عن حركة الدواء في السوق، تشمل حجم الاحتياجات ومعدلات الاستهلاك والإنتاج والاستيراد، وحجم المخزون والتوزيع الجغرافي، ومدى توافر البدائل، ومدة أي انخفاض أو انقطاع في التوافر.

وأكدت أن توفير هذه البيانات يساعد على تحديد مصدر الخلل بدقة، سواء كان مرتبطًا بالإنتاج أو الاستيراد أو المواد الخام أو التوزيع أو إدارة المخزون أو اقتصاديات إنتاج بعض المستحضرات.

الدواء جزء أساسي من الحق في الصحة

وأكدت حلاوة أن الدواء لا يمثل مجرد سلعة، وإنما يعد جزءًا أساسيًا من الحق في الصحة، مستشهدة بنص المادة 18 من الدستور المصري التي تنص على أن: «لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة».

وأوضحت أن رحلة العلاج لا تكتمل بمجرد تشخيص المرض وكتابة الدواء، وإنما يجب أن يتمكن المريض من الحصول على العلاج فعليًا وفي الوقت المناسب.

وفي الوقت نفسه، شددت على أن ضمان إتاحة العلاج لا يعني بالضرورة حقًا مطلقًا في الحصول على علامة تجارية محددة، طالما يوجد بديل علاجي مناسب، مؤكدة أن الأساس هو توفير علاج آمن وفعال وذي جودة وبسعر مناسب، وليس الدفاع عن اسم تجاري أو شركة بعينها.

مروة حلاوة تحذر: البديل الحقيقي هو المتاح بالصيدليات

وحذرت من الاكتفاء بوجود البدائل ضمن قواعد البيانات أو اعتبار تسجيل مستحضر بديل دليلًا كافيًا على حل أزمة التوافر، مشددة على أن البديل الحقيقي هو الدواء الموجود فعليًا في الصيدليات، والذي يستطيع المريض الحصول عليه في الوقت المناسب.

وأشارت إلى أن التعامل مع ملف نقص الدواء يجب ألا يتحول إلى البحث عن طرف لتحميله المسؤولية أو إلى مواجهة بين الدولة وشركات الأدوية والجهات التنظيمية، وإنما يجب أن يركز على تحديد موضع الفجوة والعمل على معالجتها.

وأوضحت أن معالجة المشكلة قد تتطلب دعم استدامة الإنتاج، أو التعامل مع تحديات الاستيراد والمواد الخام، أو ضمان وصول الكميات إلى المناطق الأكثر احتياجًا، أو وضع سياسات تضمن استمرار توافر المستحضرات التي تتأثر اقتصاديات إنتاجها.

المريض هو المعيار النهائي لنجاح منظومة الدواء

وأكدت حلاوة أن المريض يجب أن يظل المعيار النهائي لقياس نجاح منظومة الدواء، موضحة أن القلق من مؤشرات انخفاض التوافر لا ينبغي أن يقود إلى التهويل، كما لا يجوز أن يؤدي إلى تجاهل الشكاوى والملاحظات الميدانية.

وشددت على ضرورة تحويل هذه الشكاوى إلى بيانات قابلة للتحقق، ومنظومة فعالة للإنذار المبكر، وآليات واضحة للمساءلة والشفافية.

واختتمت حلاوة بالتأكيد على أن توافر الدواء لا يُقاس فقط بكونه مسجلًا أو منتجًا أو موجودًا داخل مخزن أو لدى موزع، وإنما بقدرته على الوصول إلى المريض عندما يحتاج إليه، مشددة على أن الحق في الصحة لا يتحقق على الورق، وإنما عندما يجد المواطن العلاج المناسب في الوقت المناسب.