أزمة قبول الطلاب بالجامعات الأهلية تحت قبة البرلمان.. أمل عصفور تطالب بحلول عاجلة
تقدمت الدكتورة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن ضوابط وآليات القبول بالجامعات الأهلية، وما ترتب عليها من أزمة واجهت عددًا من الطلاب المستوفين للحد الأدنى المعلن للقبول، وعلى رأسها الأزمة المتعلقة بجامعة شرق بورسعيد الأهلية.
أكثر من 300 طالب يواجهون أزمة في القبول
وأوضحت النائبة أن أكثر من 300 طالب بجامعة شرق بورسعيد الأهلية فوجئوا بعدم قبولهم، رغم حصولهم على مجموع يحقق الحد الأدنى المعلن للقبول بالكليات التي تقدموا إليها، وذلك بعد استكمال إجراءات التقديم وتسليم الأوراق وانتظارهم لأكثر من أسبوعين دون حسم موقفهم النهائي.
وأشارت عصفور إلى أن إعلان الحد الأدنى للقبول يمثل عنصرًا أساسيًا في قرارات الطلاب وأسرهم بشأن اختيار الجامعة، خاصة في ظل تفاوت المصروفات الدراسية بين الجامعات الأهلية والخاصة، وارتفاع تكاليف الانتقال أو الالتحاق ببدائل أخرى.
وأكدت أن تأخر إعلان موقف الطالب من القبول يضعه أمام أزمة حقيقية، إذ قد يجد نفسه بعد فترة انتظار طويلة أمام خيارات محدودة، بعدما تكون فرص التقدم إلى جامعات أخرى قد تراجعت أو أغلقت أبوابها.
تساؤلات حول معنى الحد الأدنى للقبول
وأكدت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي أن الأزمة تزداد تعقيدًا عندما يكون الطالب مستوفيًا للحد الأدنى المعلن رسميًا، ثم يتبين عقب التقديم واستكمال الإجراءات أن تحقيق هذا الحد الأدنى لا يعني بالضرورة ضمان القبول، دون أن يكون الطالب قد تلقى مسبقًا معلومات واضحة بشأن فرصه الفعلية في الالتحاق.
وأضافت أن الأمر يطرح تساؤلات مهمة حول الأسس التي يتم على أساسها تحديد الحدود الدنيا للقبول بالجامعات الأهلية، مشيرة إلى ضرورة أن ترتبط هذه الحدود بالطاقة الاستيعابية الفعلية لكل جامعة وكلية وبرنامج، وأعداد أعضاء هيئة التدريس، والإمكانات التعليمية والتدريبية.
وأوضحت أن الأمر يكتسب أهمية خاصة في الكليات الطبية، التي تتطلب إمكانات ومعامل ومستشفيات وأماكن تدريب إكلينيكي تتناسب مع أعداد الطلاب المقبولين.
مطالبة بإعلان أعداد الأماكن المتاحة
وتساءلت عصفور عن مدى وضوح أعداد الأماكن المتاحة فعليًا للطلاب في كل كلية وبرنامج، وآليات المفاضلة بين المتقدمين الذين يستوفون الحد الأدنى نفسه، فضلًا عن توقيت إعلان نتائج القبول النهائي.
وأكدت أن وضوح هذه المعايير من شأنه تمكين الطلاب وأسرهم من اتخاذ قراراتهم في الوقت المناسب، وتجنب ضياع فرص بديلة أمامهم في جامعات أخرى.
أسئلة للحكومة حول معايير القبول
وطالبت النائبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالكشف عن الأسس والمعايير التي تم بناءً عليها تحديد الحد الأدنى للقبول بالجامعات الأهلية للعام الجامعي 2026/2027.
كما تساءلت عما إذا كان تحديد الحد الأدنى قد تم وفقًا للأعداد المستهدف قبولها والطاقة الاستيعابية الفعلية لكل كلية وبرنامج، أم جرى تحديد الحد الأدنى أولًا ثم تحديد أعداد المقبولين في مرحلة لاحقة.
وطالبت كذلك بالكشف عن حقيقة أزمة الطلاب الذين تقدموا إلى جامعة شرق بورسعيد الأهلية واستوفوا الحد الأدنى المعلن، ثم فوجئوا بعدم قبولهم، مع توضيح العدد الفعلي للطلاب المتضررين وأسباب تأخر إبلاغهم بموقفهم النهائي رغم مرور أكثر من أسبوعين على تقديم أوراقهم.
«أين ذهبت فرص الطلاب البديلة؟»
وتساءلت عصفور عن الآثار المترتبة على تأخر إعلان نتائج القبول، وما إذا كان ذلك قد تسبب في ضياع فرص هؤلاء الطلاب في التقدم إلى جامعات أخرى، مطالبة بتوضيح الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمعالجة أوضاعهم.
كما طالبت بالكشف عن مدى تأثير أعداد الطلاب الوافدين على أعداد الطلاب المصريين المقرر قبولهم بالجامعات الأهلية، والنسب المخصصة للطلاب الوافدين في كل جامعة وكلية.
وشددت على ضرورة وجود آلية واضحة ومعلنة للمفاضلة بين الطلاب الحاصلين على الحد الأدنى نفسه، بما يضمن تكافؤ الفرص والشفافية والعدالة في إجراءات القبول.
خطة عاجلة لإنقاذ الطلاب المتضررين
وتساءلت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها تجاه الطلاب الذين استوفوا الحد الأدنى المعلن، وتقدموا خلال المواعيد المحددة، ثم لم يجدوا أماكن متاحة لهم بعد فترة انتظار طويلة.
وشددت عصفور على ضرورة وضع خطة عاجلة لمعالجة أزمة هؤلاء الطلاب، خاصة في ظل محدودية الأماكن المتاحة في عدد من الجامعات الأهلية، وصعوبة إيجاد بدائل مناسبة في الجامعات الخاصة بعد مرور فترة من التقديم.
وأكدت أن الهدف لا يجب أن يقتصر على زيادة أعداد المقبولين، وإنما يتعين العمل على بناء منظومة قبول واضحة وعادلة وشفافة، تضمن للطالب معرفة فرصته الحقيقية في الالتحاق منذ البداية، وتحول دون مفاجأته بعد فوات الوقت بعدم وجود مكان له رغم استيفائه الحد الأدنى المعلن.
وطالبت النائبة الحكومة بتقديم رد واضح بشأن معايير القبول وآليات المفاضلة والطاقة الاستيعابية الفعلية للجامعات الأهلية، إلى جانب وضع حلول عاجلة تضمن عدم ضياع مستقبل الطلاب المتضررين.


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)







