السفير الأمريكي يصطدم باليمين المتطرف.. كواليس زيارة هاكابي الميدانية لـ ترمسعيا
في زيارة ميدانية تحمل دلالات سياسية وأمنية لافته، تفقد السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وفق مها علي، الباحثة والمترجمة في الشئون الإسرائيلية، تكتسب البلدة أهمية خاصة نظراً لنشاطها الديموغرافي المتصل بالداخل الأمريكي، حيث يبلغ عدد سكانها نحو 3000 نسمة، يُقدر أن نحو 80% منهم يحملون الجنسية الأمريكية.
واستمع السفير خلال جولته إلى شهادات حية وشكاوى مباشرة من الأهالي بشأن الضغوط اليومية والاعتداءات المتكررة التي يتعرضون لها من قبل المستوطنين، وفق تحليل «مها».
وخلال حديثه مع السكان، أدان هاكابي الاعتداءات بلغة شديدة اللهجة وصف فيها تلك الأفعال بـ «الإرهاب»، مشدداً على ضرورة المحاسبة وإجراء محاكمات عادلة للمتورطين.
وفي المقابل، حرص السفير على تخفيف حدة موقفه بالإشارة إلى أن هذه الممارسات تصدر عن فئة قليلة لا تتجاوز 1% من الإسرائيليين، مؤكداً في الوقت ذاته على وجوب السيطرة على هذه التجاوزات نظراً لما تسببه من إضرار مباشر بصورة إسرائيل على الساحة الدولية.
ولم تخلُ الزيارة من مواجهة ميدانية مباشرة؛ فترقب السفير ومرافقوه من موقع مرتفع يُطل على المنطقة، حيث وجد سيارة دفع رباعي تابعة للمجموعات الاستيطانية — من الطراز المُوزع على مجموعات فتيان التلال بدعم من أطراف في الحكومة الإسرائيلية — إلى المنزل ذاته الذي كان يتفقده السفير قبل دقائق. وحيال هذا التحدي العلني لموقعه الميداني، أخرج هاكابي هاتفه المحمول وثق المشهد بنفسه، معلناً أنه سيرسل مقطع الفيديو مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأثارت الحادثة تفاعلاً واسعاً حول حدود السيطرة والرسائل السياسية المتبادلة بين واشنطن وتيار اليمين المتطرف في إسرائيل؛ حيث يُنظر إلى هذا التصرف الميداني باعتباره رسالة مقصودة تستهدف الاستهلاك الانتخابي المحلي. فيما علق مراقبون بسخرية على المفارقة المشهودة، مشيرين إلى أن مثل هذه المواقف الكفيلة بإحراج أشد الشخصيات تأييداً للاستيطان، قد تدفع برجل محسوب على اليمين المتطرف كـ هاكابي للظهور بمظهر يستحضر أدوار المنظمات المناهضة للاستيطان.


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






