رهان الـ 61 مقعداً.. لماذا يخشى نتنياهو السقوط في فخ الأحزاب الصغرى؟
يسعى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أقل من شهرين على الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، إلى منع تشتت أصوات معسكر اليمين عبر الضغط لتوحيد الأحزاب اليمينية الصغيرة في قائمة واحدة تضمن تجاوز نسبة الحسم والحفاظ على فرص المعسكر اليميني في تشكيل الحكومة المقبلة، بحسب ترجمة شيماء فرج، باحثة متخصصة في الشئون الإسرائيلية.
ووفقًا لصحيفة واي نت، تصاعد الخلاف داخل معسكر اليمين بعد أن دعا نتنياهو رئيس حزب عوتسما يهوديت إيتمار بن جفير ورئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش إلى توحيد قائمتيهما قبل إغلاق القوائم الانتخابية في 9 سبتمبر. إلا أن بن جفير رفض الدعوة بشكل قاطع، مؤكدًا أنه لن تجرى أي مفاوضات بشأن دمج الحزبين، واصفًا القرار بأنه «نهائي ولا رجعة فيه»، وفق ترجمة «فرج».
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو يسعى إلى منع فقدان أصوات الأحزاب اليمينية الصغيرة، في ظل عدم تجاوز حزب الصهيونية الدينية نسبة الحسم في معظم استطلاعات الرأي والتي تبلغ نسبتها 3.25%. ويخشى نتنياهو أن يؤدي خوض هذه الأحزاب الانتخابات بقوائم منفصلة إلى فقدان مقاعد قد تكون حاسمة في وصول معسكر اليمين إلى أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة.
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو يدرس عدة سيناريوهات، من بينها الدفع نحو تحالف بين سموتريتش وموشيه فيجلين أو إدماج الصهيونية الدينية داخل قائمة الليكود إذا فشلت محاولات توحيد الأحزاب الصغيرة، بينما يتمسك بن غفير بخوض الانتخابات بقائمة مستقلة، مستندًا إلى استطلاعات يرى أنها تمنح حزبه قدرة أكبر على استقطاب ناخبي اليمين الشرقي والمترددين.
وعزز أحدث استطلاع للرأي أجرته القناة 12 الإسرائيلية هذه المخاوف بعدما أظهر دخول الحزب الجديد «عمخا يسرائيل» بقيادة الجنرال السابق أوفير وينتر إلى المشهد الانتخابي بحصوله على أربعة مقاعد وتجاوزه نسبة الحسم، مقابل تراجع حزب الصهيونية الدينية بقيادة سموتريتش إلى 2.6% وبقائه خارج الكنيست وفق نتائج الاستطلاع.
كما أظهر الاستطلاع تقدم حزب «ياشار» بقيادة جادي آيزنكوت بـ24 مقعدًا، مقابل 23 مقعدًا لليكود، فيما بقي معسكر نتنياهو عند نحو 50 مقعدًا، مقابل 70 مقعدًا للمعارضة والأحزاب العربية مجتمعة، وهو ما يعكس اتساع الفجوة أمام الائتلاف الحاكم إذا استمرت خريطة التحالفات الحالية.
وتأتي هذه التحركات الانتخابية في وقت تتصدر فيه الضفة الغربية أجندة اليمين الإسرائيلي باعتبارها أحد الملفات الرئيسية في المنافسة بين أحزابه قبل الانتخابات.
فقد شهدت الأيام الأخيرة هجمات واعتداءات للمستوطنين في سبع مناطق بالضفة الغربية، إلى جانب محاولات اقتحام مساكن فلسطينيين في تجمع عرب الكعابنة، وهدم أربعة منازل، فضلًا عن إجراءات ميدانية في مدينة الخليل تضمنت تجريف أراضٍ وإغلاق طرق وعرقلة حركة الفلسطينيين والصحفيين.


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






