النهار
الجمعة 4 سبتمبر 2026 07:16 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصراع الأمريكي-الإيراني.. أطماع الأمس تتجدد وفخ «المستنقع» يكبل ترامب ونتنياهو ضبط 1350 عبوة أدوية ولقاحات بيطرية غير مرخصة ومنتهية الصلاحية بالبحيرة مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث انقلاب توك توك في قنا تصادم نقل بعدة سيارات على محور 30 يونيو بالإسماعيلية.. إصابة 4 أشخاص رئيس جامعة المنوفية يفتتح فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لقسم جراحة المخ والأعصاب بكلية الطب إصابة 10 أشخاص في إنقلاب سيارة ميكروباص بأسيوط بعد ضربة وكسر قدمه.. نقابة بورسعيد تتحرك للدفاع عن طبيب مستشفي الزهور والنيابة تقرر حبس المعتدين | تفاصيل قوافل طبية مجانية تجوب أسيوط.. كشف وعلاج وعمليات بالمجان إزالة 30 حالة تعدٍ ضمن الموجة الـ30 للإزالات بأسيوط «الغريق يتشبث بأي لوحة خشب».. تحليل يكشف مأزق الإدارة الأمريكية في مواجهة إيران حملات رقابية مكثفة تضبط أسواق أسيوط.. تفتيش على المخابز ومصانع الحلوى تنظيم قوافل دعوية بمساجد بلطيم في كفرالشيخ لتنشيط الدعوة ونشر الفكر الوسطي

عربي ودولي

الصراع الأمريكي-الإيراني.. أطماع الأمس تتجدد وفخ «المستنقع» يكبل ترامب ونتنياهو

علم إيران
علم إيران

قد يبدو للوهلة الأولى أن الصراع المحتدم مع إيران ينحصر في سياساتها التوسعية إقليمياً، ومشروعيها النووي والصاروخي اللذين يشكلان هاجساً أمنياً لإسرائيل، غير أن استقراء التاريخ يشي ببعد جيو-اقتصادي أعمق. بالعودة إلى العصرين القاجاري والبهلوي، وتحديداً معاهدات الامتيازات الاحتكارية كامتياز «رينولدز للتبغ» عام 1890 و«دارسي للنفط» عام 1901، يتضح أن الغرب تعامل مع إيران لعقود كمصدر للمواد الخام وسوق استهلاكية مغلقة. بناءً على ذلك، لا يبدو «سيناريو فنزويلا» القائم على إخضاع الثروات النفطية للمنطق التجاري سوى امتداد حديث للحلم ذاته الذي يداعب مخيلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك وفق تحليل للدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية.

غموض نووي وضغوط إسرائيلية

في غضون ذلك، يسود الغموض موقف المنشآت النووية الإيرانية، حيث كشف أحدث تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن فجوات واسعة في إجراءات التفتيش والمراقبة، مع تعذر التحقق الميداني من أنشطة منشأة أصفهان منذ 6 أشهر، وفق تحليل «المرسي».

ولا يتجزأ هذا التقرير عن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأربعاء 2 سبتمبر 2026) التي أكد فيها قدرة تل أبيب على ضرب إيران لإسقاط النظام؛ إذ تعكس تلك التصريحات حجم الفجوة بين رغبة إسرائيل في جر واشنطن لحسم عسكري شامل، وبين المحاذير التي تكبل ترامب قبيل استحقاق انتخابات التجديد النصفي. يحاول ترامب الموازنة بين إظهار القوة أمام قواعده الانتخابية، وتجنب أزمة اقتصادية عالمية قد تفجرها قفزات أسعار النفط حال اشتعال الخليج، بحسب الدكتورة شيماء المرسي.

معادلة الردع الإيرانية

على الجانب الآخر، نجحت طهران، بحسب الخبيرة في الشئون الإيرانية، في بناء شبكة من التعقيدات الجيوسياسية تتداخل فيها القدرات الصاروخية والنووية، والنفوذ الإقليمي، والشراكات العسكرية السرية مع الصين وروسيا. أثبتت هذه الاستراتيجية قدرتها على تحويل أي ضربة عسكرية محدودة إلى شرارة لمواجهة شاملة تعصف بالقواعد الأمريكية وأمن الطاقة الخليجي.

وأكدت أن هذه المعادلة أربكت حسابات حكومة نتنياهو بعدما أدركت أن تذبذب واشنطن آل إلى إمساك طهران بمفاتيح الملاحة وموازين القوى. ورغم توقع ممارسة إسرائيل ضغوطاً إضافية على ترامب لمعاودة القصف مقابل دعم انتخابي، إلا أن إيران تجاوزت قواعد الاشتباك التقليدية لتجعل كلفة أي هجوم باهظة الثمن على واشنطن حلفائها.

واقع جديد: لا حرب ولا سلم

نجح صانع القرار الإيراني في تحويل بلاده إلى «مستنقع لزج» يصعب على الإدارة الأمريكية الخروج منه، ليفرض واقعاً جديداً يتسم بـ «لا الحرب الشاملة ولا السلم التام». بات هذا الخيار فرضاً عينياً على الجميع؛ فواشنطن عاجزة عن الحسم العسكري دون السقوط في المستنقع، وطهران -رغم أزماتها الاقتصادية- تمسك بزمام الردع، فيما تواصل إسرائيل البحث عن غطاء أمريكي دائم لن تناله إلا بأثمان باهظة، وفق «المرسي».