من باب الجيرة والصداقة.. إلى جريمة هزت سنورس بالفيوم.. شقيقتان تقتلان مسنة من أجل الذهب.. والمحكمة تسدل الستار بتأييد حكم الإعدام
لم تكن زيارة عابرة للاطمئنان على مسنة تقيم بمفردها، كما بدا في ظاهرها، بل كانت بداية لجريمة هزت مركز سنورس بمحافظة الفيوم، بعدما تحولت صلة الجيرة والصداقة إلى جريمة قتل، انتهت بإدانة شقيقتين والحكم عليهما بالإعدام، قبل أن يأتي تأييد حكم الإعدام ليضع نهاية قضائية لفصول القضية.
تعود تفاصيل الواقعة إلى السابع من يناير، عندما توجهت الشقيقتان «آمال. ر. ح» 56 عامًا، و«نورا. ر. ح» 45 عامًا، إلى منزل المسنة «عطيات. م. ع»، بحجة زيارتها والاطمئنان عليها.
لم تكن المجني عليها تعلم أن الزيارة تحمل في طياتها مخططًا آخر، إذ كشفت التحريات أن المتهمتين عقدتا العزم وبيتا النية على قتلها، بهدف الاستيلاء على مشغولاتها الذهبية، بعدما وزعتا الأدوار بينهما لتنفيذ الجريمة.
وبحسب ما ورد في أوراق القضية، استغلت المتهمتان تقدم المجني عليها في العمر وإقامتها بمفردها، حيث قامت المتهمة الأولى بالإمساك بها وشل حركتها وطرحها أرضًا، ثم كتمت أنفاسها، بينما ساعدتها شقيقتها بوضع يديها على فمها وأنفها، حتى تأكدتا من وفاتها.
وبعد أن خيم الصمت على المنزل، بدأت المتهمتان في تنفيذ الجزء الأخير من مخططهما، فاستولتا على المشغولات الذهبية الخاصة بالمجني عليها، إلى جانب هاتفها المحمول، ثم غادرتا المكان، ظنًا منهما أن الجريمة أصبحت خلفهما.
لكن البلاغ الذي وصل إلى مركز شرطة سنورس بشأن العثور على جثة المسنة داخل منزلها، مع وجود شبهة جنائية، كان بداية النهاية للمخطط.
على الفور، بدأت الأجهزة الأمنية في فحص ملابسات الواقعة، وجرى تشكيل فريق بحث لتحديد هوية مرتكبي الجريمة، مع تكثيف التحريات وفحص كاميرات المراقبة في محيط منزل المجني عليها، إلى جانب جمع المعلومات وتتبع خيوط الواقعة.
ومع مرور الوقت، ضاقت دائرة الاشتباه، حتى توصلت التحريات إلى تورط الشقيقتين في الجريمة، ليتم ضبطهما واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما.
وانتقلت القضية بعد ذلك إلى أروقة المحاكم، حيث نظرت محكمة الجنايات أوراقها، واستمعت إلى ما قدمته جهات التحقيق من أدلة وقرائن، قبل أن تقضي بإعدام المتهمتين، عقب إحالة أوراقهما إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي.
ومع استكمال الإجراءات القانونية، جاء تأييد حكم الإعدام بحق الشقيقتين، ليُسدل الستار قضائيًا على واحدة من أكثر وقائع القتل إثارة للصدمة في مركز سنورس، بعدما بدأت بزيارة بدت في ظاهرها عادية، وانتهت بجريمة قتل وسرقة، ثم حكم بالإعدام.
وتبقى القضية مثالًا مؤلمًا على جريمة استُغلت فيها علاقة الجيرة والمعرفة للوصول إلى المجني عليها، قبل أن تنتهي حياة مسنة داخل منزلها، وتتحول المتهمتان من زائرتين إلى مدانتين بحكم قضائي بالإعدام.




.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






